نعم الله علينا تغمرنا وما يخفى منها عنّا أكثر مما يظهر لنا سواء عرفناها أم لم نعرفها، ومن أكثر النّعم التي لا نلقي لها بالاً أو بالأحرى لم ندرك قيمتها، وجود الأحبّة بيننا. وجودهم معنا هو نعمة، ثقتهم فينا، دعمهم لنا، تفهّمهم لنا.. أحباؤنا هم كنزنا الثمين الذي علينا المحافظة عليه، الذي يجب أن نعيد اكتشافه، فهم حولنا يحيطون بنا، يحتووننا، هم الصدر الذي يشعرنا بالدفء، هم الحضن الذي نختبئ فيه من غدر الزمان.، هم لم يكونوا في حياتنا شيئا عابراً ولن يكونوا، هم لم ولن يكونوا حلمًا عابرًا ، هم السند والأزر حين تدور الدنيا، هم من تزهرُ ضحكاتنا في وجودهم، بسماتهم تعيد لنا الحياة، وتبهجُ أرواحنا.
أحبّاؤكم، قولوا لهم أنّكم تحبّونهم، وأنّ الحياة في غيابهم غربة، عانقوهم استشعروا قُربهم. أحبّاؤنا، هم من يشكّلون حياتنا وتقديرنا لقيمها وتذوّقنا لتفاصيلها، وعِشقنا لكلماتها وأنغامها، هم من يلوّنون حياتنا بألوان من السعادة والسّرور، هم أجمل ما في الحياة، أجمل ما أنعم الله به علينا، أحباؤنا من قلوبهم لنا أوطان.
كلّ لحظة من لحظات الحياة تمرّ ونحن بقربهم لحظة ثمينة، يمكن أن ندفع عُمْرًا لأجل أن تعود فنشاركهم إياها. تلك الجلسات التي تجمعنا معهم هي من يدخل السرور إلى قلوبنا، هي من يشعرنا بالأمان، من ما زالت وستظلّ ضحكاتهم تتردّد في مسامعنا، أصواتهم التي تشبه قطرات المطر التي تنعش أرواحنا .
هم سبب صمودنا واستمرارنا في هذه المغامرة الحياتية، ولحظاتنا معهم تحفر في الذاكرة إلى الأبد. لذلك أحبّائي: علّموا أبناءكم أنّ رفقة الأحبة والجلوس معهم والأنس بهم، هو السعادة في أكمل معناها، ولا تنسوا أن اللحظات التي تبقى ولا تنسى مهما تقادم الزمن وتكالبت الأيام هي لحظات اللمّة مع الأحباب.
أخيرا : أحباؤكم، استغلّوا وجودهم بينكم، اشعروا بحبّهم، استغلّوا كلّ لحظة معهم، قبل أن يلعب القدر لعبته الأخيرة
الأحباب هم النعمة التي يجب أن نحمد الله عليها أبد الدّهر...
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.