نظريّة المرآة وما لم تعرفه عنها من قبل! ولم يخطرك به رئيسك بالعمل! ج4


فيصل لديه القدرة على ألا يأكل أو يشرب أو ينام أو حتَّى يتزوّج فليس لديه أيّ أطماعٍ دونيّة ماديّة (فكل أطماعه روحيّة ثمّ روحيّة ثمّ روحيّة).. غير متباهٍ واقعيّ حقيقيّ من (الباطن) يُلبي النّداء فقط مستمع له ولو بعد عنه آلاف الأميال؛ فإنه يرى ويسمع ويتحدّث دائمًا مع ((الكون)).. وهذا ما ناقشناه باستفاضة في مقالٍ سابق بعنوان الإنسان والروحانية، أرجو مراجعته عزيزي القارئ الكريم حتَّى تصلك مني القيمة كاملة.. لمجرّد محاولتك تجسيدك لسلوكه (المعتاد أو الضد) تدخل نفسك في عالم من الحيرة والتشتيت حتمًا! لأنك لا تقابل إلا نفسك أنت في النّهاية، وتجد أنّك في الأساس لا تواجه مخاوفك.. كمثال الطّفل الَّذي تتركه أمه بالمنزل وحيدًا فيتخيل مخاوفه بشكل مجسدات، ولكنه لا يوجد مجسد حقيقي يمثل ما يحدث وما يتخيّله هو عن نفسه، فهذا وفق إدراكه لمحيطه من المعطيات وأيضًا وفق وعيه المتدني الَّذي من ((المخاوف) الخرافيّة..

فسريعًا يعلن هزيمته أمام الإيجابيين! لأنهم ((أناس حقيقيون))! لا مزيفون.. ولا غافلون، مستيقظين واعين تمام الوعي عن أنفسهم أولًا، ثمّ المحيط سواء المباشر أو غير المباشر، غير مبالين بالطّعام والشراب وألوان العيش المرفّه أو المكسوّ بزخارف الأشياء، ولا مهتمّون بزخارف الأقوال أو الأفعال، لا يأكلون ولا يشربون، ولا يتحدّثون ولا يتجاوبون مع المحيط بسلاسة، ولا ينجذبون إلى ما يجذب إليه الآخرين، فهم يمشون بين الأوعية المتدنية بــ ((الصّمت)) و((عدم الالتفات)) الباطني المستمدّ من (النّور) حقًا وليس ((الظاهري)) المستمدّ من (الظل shadow)!

فهم لديهم الجواب دائمًا ولديهم جواب لكلّ سؤال فيما يخصّ حياتهم أو حياة من حولهم، وهذا ما تحدّثنا عنه سابقًا في مقالاتٍ تحمل اسم الروحانية، تحدّثت عنهم باستفاضة وفيما يخصّ أوعيتهم الشديدة الجودة، وهذه ليست مبالغة إطلاقًا فإنها الحقيقة المثبتة بجميع الثقافات الشرقيّة تحديدًا قديمًا وحديثًا.. يتّصلون بالحقيقة (الرشيدة الدّاعمة) أًصل الاتصال وهو ((الصّدق)) كما تحدّثنا عنه في مقدّمة مقالنا الشيّق هذا..

-نظريّة المرآة في تجسيد الآخرين في ((الحاجات والرّغبات)) والهدف هو الإنماء والخلق التحفيزيّ منه المزيف والحقيقي، وهنا تأتي النقطة الأكثر أهمية بين تلك المجسدات ((المرآة)) في تجسيد الحاجات والرّغبات... علينا أولًا الفطنة الحقيقيّة والواعية عن كل من ((الرّغبة)) و((الحاجة)) ... فكل مرغوب لم يكن بالحقيقة ((محتاج))! فإن الرّغبة تسبق ((الحاجة)) فالأولى هي الـ SHADOW، والثّانية ما هي إلا الحقيقة والاتّصال بالوعي ((المدعومة بطاقة النّور والممدودة مع المحيط المباشر وغير المباشر مع حركة الكون GAVITON))..

فالقاعدة تذكرنا دائمًا بأن (المتغيّر) ما هو إلا (ثابت) على التغيّر...! فكيف أبني رغبتي على شيء متغيّر من الأساس! فالرّغبات متّصلة بالإيجو أيّ بمشاعر الامتلاك والاستحواذ من دون الحاجة الحقيقيّة للحصول عليها...! أما (الحاجة) باستمدادها من نفس واعية رشيدة متصالحة ومقدّرة لذاتها ومستحقّة لنفسها فحاجتها تحتلّ فيها 10% من الاهتمام بعكس (الرّغبة) الَّتي تحتلّ في النفس المتدنيّة غير المستحقة لذاتها وغير المقدرة و(الغافلة) غير الواعيّة وغير المستيقظة نسبة مئوية 80% من الاهتمام..

وعلى هذا المنوال تحدّدت المنتجات للمستحقين المزيفين، وهذا يُعدّ أبشع أنواع تجسيد الآخرين في ((الحاجات والرّغبات)) فاعلم جيدًا عزيزي القارئ الكريم بالفروق الجوهريّة بين ((الرّغبة)) و((توابع الرّغبة)) و((الحاجة الملحّة)) مع ((التكيُّف))! حتَّى يتجلّى في النّهاية تحقّق الأهداف الحقيقيّة وليست المزيفة منها.. وهذه تُعدّ أهم المعطيات المعاصرة والمتجليّة في المحيط الماديّ سواء (الاجتماعيّ، الشخصيّ، العمليّ).

يتبع الجزء الخامس والأخير. 

نظريّة المرآة وما لم تعرفه عنها من قبل! ولم يخطرك به رئيسك بالعمل! ج5 والأخير

نظريّة المرآة وما لم تعرفه عنها من قبل! ولم يخطرك به رئيسك بالعمل! ج1

المصدر: 
48 قاعدة للقوة كتاب نشر في 1998م، اسم الكاتب: ROBERT GREENE

بقلم الكاتب


كاتبة مقالات في مجال البحوث العلمية كاتبة مقالات في مجال الأدب، القصص و النقد الأدبي كاتبة مقالات في Life Style و التنمية البشرية كاتبة مقالات بمجال الصحة العامه و النفسية كاتبة مقالات بمجال التسويق و المال و ريادة الاعمال و نفذت الكثير من المشروعات في هذا المجال تحديدا


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتبة مقالات في مجال البحوث العلمية كاتبة مقالات في مجال الأدب، القصص و النقد الأدبي كاتبة مقالات في Life Style و التنمية البشرية كاتبة مقالات بمجال الصحة العامه و النفسية كاتبة مقالات بمجال التسويق و المال و ريادة الاعمال و نفذت الكثير من المشروعات في هذا المجال تحديدا