نظريّة المرآة وما لم تعرفه عنها من قبل! ولم يخطرك به رئيسك بالعمل! ج3

عمليّة فهم أنفسنا (يقينيًا حقيقيًا): من خلال ما يعكسه محيطنا أولًا المباشر ثمّ غير المباشر في مواقف وظروف وأشخاص مزيفون أو حقيقيون، وهذا كله وفقًا لمجسدنا ((المرآة)) الَّتي تعكس باطننا.. لأن المحيط دائمًا هو يُعدّ خير الدلائل وأقصرها قربًا إلينا جميعًا لفهم من نحن؟! حقيقيًا؟! وليس ما يظهر منا أمام الآخرين؟ وليس وفقًا لأوعية المحيطين المباشرين وغير المباشرين.. وهذا ما يعاد صياغة ما وصلنا إليه فعليًا وباطنيًا وليس ظاهريًا فحسب فإنه يوجد الشوائب البسيطة الَّتي تخبرنا من نحن حقًا؟ باطنيًا وهذا ما يتجلى على المحيط، فإن قابلتها وستقابلها حتمًا لأننا لسنا أقوياء باطنيًا كما ندّعي، ((جميعنا)) وليس فئة معينة ((منا))..  بل إننا ضعفاء البنيّة التحتيّة جدًا من خلال ((الوعي المتدني)) بمرجعيات عدّة سابقًا.

** وهذا ما ناقشناه باستفاضة قبل في مقالات عدّة أذكر منها مقال: أمهات مع وقف التنفيذ، ومقالاً آخر بعنوان: تخلَّص من التّقليدية وكنّ مبدعًا، ومقالًا آخر بعنوان: تعدَّد المعلمون ولكن العلم واحد، وغيره، وغيره من المقالات، والَّتي يأتي في مقدّمتها مقالًا تحت عنوان: الإنسان والأرواح السبع وعلاقتهما بمستويات الوعي. فهذا المقال تصدّر المنصّات المهتمّة بالترقي بالنفس العليا الروحانية وسلسلة أخرى من المقالات الَّتي تحمل عنوان الروحانيات العليا.. وما إلى ذلك.. سأدعوك عزيزي القارئ الكريم للاطلاع عليها وحتَّى تصلك مني القيمة كاملة..

نعود ونستكمل النقطة الهامّة جدًا في مقالنا هذا، والأشد خطورة عن مثيلاتها وهي ((ظهور الشائبة)) وكيفيّة التّعامل معها بحرفيّة وببساطة في نفس الوقت بهدف استمرار رحلة ((الإيجابيّة تجاه الوعي وترقيته وليس خديعته والتّظليل عليه وتضييق الخناق عليه))!! وهذا ما نفعله دائمًا تجاه أنفسنا باطنيًا.. دون وعي منا وبتقدير زائفٍ لأنفسنا..! وهذا كله وفقًا لمرورك بالمواقف الحياتيّة الحقيقيّة.. وهذا ما يفسّر دخولك وخروجك أنت بنفسك في حياة أحدهم أو قرارك بالخروج من حياته الشخصيّة أو العمليّة، والعكس أيضًا هو قرار أحدهم دخولك عالمه، أو قرار خروجك من عالمه، ربما عنوة تارّة أخرى.. وفقا لمجسدك ((الباطني)) وهو ((مرآتك)) الَّتي تعكس باطنه هو أيضًا بنفس اللّحظة الَّتي يحادثك فيها..

وهذا ما سوف يترتب عليه ما يحدث بعدها من مراحل أخرى وهي ((تجسيدات آخر)) من خلالنا نحن بأوعيتنا ((المرتقية الإيجابيّة باطنًا وظاهرًا)) في تجسيد ((مرآة)) الآخرين.. وفقًا لأهداف عدّة وأهمّها كالآتي:

-نظريّة المرآة في تجسيد الآخرين في ((السلوك المعتاد والسلوك الضد)) والهدف هو الدفاع والهجوم بنفس اللّحظة وفي آنٍ واحد وربما بنفس اللّحظة أيضًا؛ لمواجهة الآخرين بما يكمن داخلهم بأنفسهم باستخدام نفس أساليبهم في التّواصل وكل شيء مجسد أمامك يعجّ عن باطنٍ ولكن من دون وعي منهم، وهذه تبدو ((مصارحة حقيقيّة)) فأول بادرة يبادرونها تجاهك هو مقابلة أنفسهم ((ولكن في مجسدك أنت)) وأنفسهم تلك لا يجيدون التّواصل معها فمنهم من يعبّر عن كراهيته لذاته ولكن (فيك أنت) عن طريق إعلان الحرب عليك من دون سببٍ واضحٍ؛ فهذا هو أيضًا ما يجسدونه من (كراهية تجاه أنفسهم) في ظلّ سلوكيات منحرفة..

فلتعلم عزيزي القارئ الكريم.. أن جميع تلك السلوكيّات الَّتي يتخذها من تجسدهم في (مرآتك) عنهم ما هي إلا مخاوفهم الدفينة.. فهنيئًا لك! فقد حصلت على أول الركائز في مخاوفهم فاعمل على قياس هذا وجسّده في المحيط الَّذي يجمعكما سويًا.. فإن كانوا أقوياء كما يدّعون فعليهم أولًا مقابلة أنفسهم (باطنيًا) وليس إسقاط مخاوفهم على من يحيطون بهم.. فهذا فاضح لهم للغاية! والعكس بالطبع صحيحًا عند من يتحلّون بالإيجابيّة قلبًا وقالبًا فتجدهم أكثر الناس (اعتلاء بالوعي) ولا يلّقون بالًا لتلك المخاوف المزعومة! وهذه ليست من السلبيّة بل إنها من منتهى تقدّمهم بالوعي، حيث تحتفي المخاوف الباطنة وفقًا لاستمدادهم لطاقة (النّور) بحال الديمومة كما تحدّثنا سابقًا في مقالٍ سابقٍ بعنوان: تعددّ المعلمون ولكن المعلم واحد...!

يتبع، الجزء الرابع.

نظريّة المرآة وما لم تعرفه عنها من قبل! ولم يخطرك به رئيسك بالعمل! ج4

نظريّة المرآة وما لم تعرفه عنها من قبل! ولم يخطرك به رئيسك بالعمل! ج1

المصدر: 
48 قاعدة للقوة كتاب نشر في 1998م، اسم الكاتب: ROBERT GREENE

كاتبة مقالات واعية تخص علم النفس وتحليل السلوك و علم الباراسيكولوجي و الفيزياء الكونية و علم الطاقة الحيوية و الروحية و علم الروح ، علم الإدارة و التسويق و مجال ريادة الأعمال ، القصص و الروايات الحقيقية الوآعية الإيجابية الراقية تهدف الي الحد من المشكلات و الوقاية منها و يساعد الفرد علي الإستشفاء الذاتي من الأمراض الروحية بالعلم مما ينعكس علي صحتة النفسية و تزكيتة الروحية و النفسية ومنها علي تحقيق صحتة البدنية و هذا من نسيج من المقالات الواعية التي تهدف بالإرتقاء نحو مستقبل أفضل في مجتمع متقدم من الداخل أولا ..

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتبة مقالات واعية تخص علم النفس وتحليل السلوك و علم الباراسيكولوجي و الفيزياء الكونية و علم الطاقة الحيوية و الروحية و علم الروح ، علم الإدارة و التسويق و مجال ريادة الأعمال ، القصص و الروايات الحقيقية الوآعية الإيجابية الراقية تهدف الي الحد من المشكلات و الوقاية منها و يساعد الفرد علي الإستشفاء الذاتي من الأمراض الروحية بالعلم مما ينعكس علي صحتة النفسية و تزكيتة الروحية و النفسية ومنها علي تحقيق صحتة البدنية و هذا من نسيج من المقالات الواعية التي تهدف بالإرتقاء نحو مستقبل أفضل في مجتمع متقدم من الداخل أولا ..