المليار الذهبي أو مليار الذهب هذا المصطلح الشائع في روسيا والبلاد الناطقة بالروسية يشير إلى الدول الصناعية الغنية (دول العالم الأول).
اقرأ ايضاً كورونا والمليار الذهبي .. هل فيروس كورونا له وجود؟
مصطلح المليار الذهبي
الفكرة الأساسية التي يرتكز عليها هذا المصطلح، هي أن ثراء الغرب ورفاهيته يعتمد جزئيًا على استغلاله لمستعمراته السابقة في العالم الثالث، والدول الفقيرة، وبالتالي طبقًا لهذه النظرية، فإن استمرار استغلال الغرب لشعوب الدول الفقيرة، خصوصًا من قبل الشركات متعددة الجنسيات، يمثل عائقًا أساسيًا أمام تطور الدول النامية والتي لا تحصل على عوائد نظير وجودها في نظم العولمة والرأسمالية والسوق الحرة، غير الفتات فيما تعود معظم الفوائد على دول المليار الذهبي.
اقرأ ايضاً لماذا تأخرنا وتقدم الغرب
نظرية مؤامرة المليار الذهبي
المليار الذهبي هو مصطلح، في العالم الناطق بالروسية، يشير إلى الأثرياء نسبيًا في الدول المتقدمة صناعيًا، أو الغرب عمومًا.
وظهرت النظرية منذ 30 عامًا، وتوضح أن النخب الغربية الغنية تقوم بتكديس الثروة من خلال استغلال بقية العالم، وتسعى إلى الاستمرارية والمداومة على سيطرتها الكاملة على موارد الكوكب محدودة الموارد.
وتعتقد نظرية المليار الذهبي أن موارد الأرض لا تستطيع أن تكفي حاجات سوى لمليار نسمة من البشر فقط، ليعيشوا بمستوى دخل يناظر الدخل في الدول الغنية.
وبالتالي فإن نمط الاستهلاك المفرط والرفاهية العالية التي يتمتع بها سكان الدول الغنية، لا يمكن توفيرها لباقي سكان العالم، بسبب ندرة الموارد على كوكب الأرض.
هذه النظرية تعارض ما يدعو إليه مناصرو الرأسمالية والسوق الحرة الذين يعتقدون أن منظومة السوق الحر ستتيح تدريجيًا لكل الشعوب المنخرطة فيها أن تصل إلى مستوى الغنى والرفاهية الموجود في العالم الغربي.
ويقول الرئيس الروسي بوتين: إن هذه النظرية تقسم الشعوب إلى شعوب من الدرجة الأولى، وشعوب من الدرجة الثانية، وبالتالي فهي عنصرية واستعمارية جديدة في جوهرها.
وأضاف الرئيس بوتين، في كلمة بمنتدى أفكار قوية للعصر الجديد "يفتقد نموذج الهيمنة الكاملة لما يسمى بالمليار الذهبي لأية عدالة، لماذا من بين كل سكان الأرض يجب أن يهيمن هذا المليار الذهبي على الجميع، ويفرض قواعد سلوكه الخاصة عليهم".
اقرأ ايضاً 10 هوايات غريبة أصبحت مشهورة
صياغة نظرية المليار الذهبي
تمت صياغة نظرية "المليار الذهبي" عندما أصبح الاتحاد السوفيتي على أعتاب الانهيار، وصيغت بواسطة روسي يُدعى أناتولي تسيكونوف، في كتاب بعنوان "مؤامرة الحكومة العالمية: روسيا والمليار الذهبي"، والذي كتبه في عام 1990 تحت اسم مستعار أ. كوزميتش.
وصف الكتاب سيناريو يوم القيامة؛ حيث تسعى الدول الغربية القوية التي تخشى بشدة من الاكتظاظ السكاني العالمي، والتغير البيئي، ونقص الموارد الكافية، إلى بسط سيطرتها على بقية العالم، والتأكد من أنها صالحة للسكن لمليار شخص فقط متمثلًا في شعوبهم، وحسب النظرية فإن روسيا على وجه الخصوص، ستكون هي الطرف المتلقي لهذه الخطة التي يقودها الغرب؛ لأن مواردها الطبيعية وكتلتها الأرضية الكبيرة ستكون ضرورية لبقاء هذه النخبة البالغة مليار شخص.
وتم الترويج لأفكار كوزميتش من قبل المثقف المناهض للغرب والعولمة من الحقبة السوفيتية سيرجي كارامورز.
مناصرو نظرية المؤامرة يرون أن كثيرًا من الكوارث التي مرت على البشرية، مثل الايبولا والجماعات المتطرفة وفيروس كورونا كانت تمثل إبادة جماعية يتعرض لها العنصر البشري بالإضافة إلى صدور تصريحات كثيرة تلمح إلى حدوث كوارث تؤدي إلى فناء الملايين من البشر، مثل التصريحات التي يصرح بها على سبيل المثال بيل غيتس؛ حيث صرح في أحد المؤتمرات بتصريح "على البشرية أن تستعد لوباء".
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
آراء ودراسات حول المليار الذهبي
تعتقد الكاتبة الروسية زينيا شيركايف (قسم التاريخ المدرسة العليا للاقتصاد) بوجود هيئة حاكمة قوية، تدير شعوب العالم من أجل مصلحتها المالية الخاصة، ويمكن أن تكون مسؤولة عن الموت الجماعي.
وإن الفكرة القائلة بأن الأغنياء والأقوياء يحاولون الاستغناء عن بقية العالم هذه الفكرة أصبحت منطقية بشكل متزايد في روسيا المتعصبة، في عالم يقوم فيه أصحاب المليارات الكبار ببناء سفن فضاء ترفيهية لقضاء الإجازة في الفضاء بينما يعيش مواطنوهم في الشوارع مع أطفالهم، فليس من الغريب التكهن بأن نخبًا عالمية غير محددة تريدنا جميعًا أمواتًا.
دراسة بعنوان: "الدول الصناعية الجديدة NIC: هل هناك بديل عن المليار الذهبي؟" (إم واي سافيليف، إن جي سوكولوفا، وآخرون، 2021م) سلسلة مؤتمرات IOP: علوم الأرض والبيئة.
حاولت الدراسة الإجابة عن السؤال الآتي: هل هناك بديل عن المليار الذهبي؟
من خلال التعاون بين البلدان الصناعية الحديثة، وبتعدد مراكز النمو الاقتصادي، ترجع أهميّة حل هذه المشكلة إلى الحاجة إلى وجود دليل علمي على إمكانية بناء عالم متعدد الأقطاب في مواجهة المليار الذهبي.
وانتهت الدراسة إلى اقتراح نموذج لمجتمع شبكي قائم على ملكية المستهلك لوسائل الإنتاج والديمقراطية المباشرة، وذلك محاولة لوقف سيطرة المليار الذهبي على العالم.
وهناك مقالات ودراسات عديدة حول نظرية المؤامرة "المليار الذهبي" مثل دراسة زلفية زاريبوفا وآخرون، أندري كورتونوف، ومعظم هذه الأدبيات روسية، لكتاب روس، نظرًا لظهور هذه النظرية "المليار الذهبي" في روسيا.
اقرأ ايضاً كيف تبني مستقبلك لحتى تصبح مليار در
نظرية المليار الذهبي بين الخيال والواقع
- وأعتقد أن ما يشبه مؤامرة المليارالذهبي أو نظرية المليار الذهبي، والتي يمكن تسميتها رفاهية الغرب الاستعماري مقابل إفقار الدول المستضعفة المحتلة، كانت مطبقة فعليًا أثناء احتلال الغرب الاستعماري وعلى رأسهم إنجلترا وفرنسا لدول إفريقيا وآسيا وغيرها من المستعمرات، ومستمرة إلى الآن ولكن بشكل غير مباشر؛ أي إنّه احتلال ولكن احتلال غير مباشر، والاحتلال غير المباشر يتخذ أنواعًا منها: احتلال بالوكالة، التحكم في إدارة الدول من خلال السيطرة على متخذي القرار بهذه الدول.
وبالتالي يسهل تجريف هذه الدول من مواردها الطبيعة، والإبقاء على هذه الدول سوقًا مضمونًا لمصانعهم ومزارعهم، فتظل الدول الفقيرة فقيرة معتمدة في غذائها ودوائها وسلاحها وغيرها من السلع على الدول المتقدمة، فتزيد ثروات هذه الدول ورفاهية شعوبها على حساب باقية شعوب الأرض.
وأنا لا أتفق مع هذه النظرية في أن الدول الأوروبية الغنية وأمريكا تريد فناء بقيّة العالم لصالح المليار الذهبي بحجة ندرة الموارد الطبيعية على كوكب الأرض، لعدم منطقيته من حيث القدرة على التنفيذ، واستمرار نجاح خطتهم في السيطرة على دول العالم الثالث، وبالتالي ليس هناك ما يدعو للقضاء عليهم، وأنا أيضًا غير موافق على فكرة أن الأوبئة مثل كوفيد 19 مؤامرة؛ لأن كوفيد 19 على سبيل المثال كان أكثر ضررًا من الناحية الاقتصادية والصحية في أمريكا وأوروبا من غيرها من بلدان العالم.
مؤامرة المليار الذهبي
فإذا كان الروس يعتقدون بفكرة ومؤامرة المليار الذهبي، وأنّ ما يجري عليهم من مؤامرة يسري على بقية الدول المستضعفة، أقول هذا اعتقاد فاسد، ولا دليل له بالنسبة لروسيا وكذلك الصين على سبيل المثال، وإنّما يتمّ إشاعة مثل هذه النّظريات التّآمرية في المجتمع الروسي لدواعٍ سياسية داخلية حتى تظلّ النّخبة الحاكمة مسيطرة على مقاليد الحكم في البلاد، والدّليل على ذلك، فقد طفت هذه النّظرية على السطح وكثر الجدال والمناقشات حولها، عندما بدأت الحرب الرّوسية الأوكرانية، بهدف توحيد الشّعب الرّوسيّ حول القيادة الرّوسيّة في هذه الحرب.
وأعتقد أن نظرية المليار الذّهبيّ كنظرية هي خيال لا واقع، ولكن الواقع والمنطق دون وضع النظريات والجدال حول هذه النظرية أو غيرها، يؤكد أن وجود المؤامرات ضرورة حتمية، في ظل التنافس على السيطرة على العالم من قبل الدول الكبرى، وهي أوروبا بزعامة أمريكا، وروسيا والصين، فهؤلاء لا يتورعون عن فعل شيء في سبيل السيطرة على العالم، ولا ننسى دور أمريكا في العراق وأفغانستان، ولا دور روسيا في سوريا وأفغانستان، ومن هنا تصبح دول العالم النامي ضحية مفعول بهم على الدوام إلى أن يقضيَ الله أمرًا كان مفعولًا.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.