نظرية الأوتار الجزء الأول

- على مر الزمان شهد العالم بروز العديد من الشخصيات فائقة الذكاء التي جعلتنا نؤمن أن العقل والفكر البشري ليس حدوده الجمجمة البشرية المادية الزائلة، بل جعل العديد من ورثه العلم وطلاب العلم يحلقون بعقولهم في الفضاء وطبعا بالتأكيد تعلمون عن من أتكلم وهم ومن أبرز هؤلاء العباقرة (العالم والطبيب ابن سينا / العالم الفيزيائي إسحاق نيوتن / وبالطبع العالم ألْبِرْت أَيْنِشْتَايْن / والعالم جيمس كلارك ماكسويل / والعالم توماس أديسون / وغيرهم العديد ).
- وفي الثلاث قرون الماضية شهد العلم والعالم بأكمله اكتشافات هائلة لقد قام العالم ألبرت أينشتاين بوضع النظرية النسبية الخاصة، ثم العامة، وتم اكتشاف آلاف الكواكب الخارجية ويعود الفضل لتلسكوب كبلر الفضائي، فقد كشف عن أكثر من 2700 كوكب خارجي، كما أعلن علماء الفلك عن اكتشاف أكثر من 4104 أجرام سماوية خارجية تدور في أنظمة شبيهة بالأنظمة الشمسية، وقد تمكّن الفلكيّان آلان مارشر وسفيتلانا جورستاد من التقاط صورة للمرّة الأولى لثقب أسود، وقد بدا كما تنبّأ العلماء استناداً للنظرية النسبية العامة لأينشتاين، واكتشف عالم الأعصاب ستيف راميريز في جامعة بوسطن بُنيةً صغيرةً في الدماغ قد تكون هي المستقبل لعلاج اضطرابات الإنسان النفسية؛ كالاكتئاب والقلق واضطراب ما بعد الصدمة وإلى أكثر بكثير من الاكتشافات والاختراعات.
- ولم يكتفى العلم والعلماء بذلك وسأخص بكلامي هنا علم الفيزياء فكل يوم تولد عقول نضرة لتغير نظرتنا لهذا أو ذلك أو لتجعلنا ننظر بنظره أكبر وأدق، المهم بعد كل ذلك تعمق علماء الفيزياء إلى أكثر في القرنين الماضيين:
- ففي القرن التاسع عشر: اكتشفوا أن المادة تتكون من الذرات.
- وفي أوائل القرن العشرين: اكتشفنا أن الذرة تحتوي على نواة.
- وفي منتصف القرن العشرين: اكتشفنا أن النواة تحتوي على جسيمات أوليه.
- وفي أواخر القرن العشرين: اكتشفنا أن هذه الجسيمات الأولية عبارة عن كواركات.
- ولم يتوقف تعمق العلماء عند تلك النقطة بل منذ الثمانينيات وحتى الآن توجد نظرية تحلق في الأجواء تسمي بنظرية الأوتار.
-في الثمانينيات وبينما كان فيزيائي شاب إيطالي يدعى غابرييل فينيزيانو يبحث عن بعض المعادلات الرياضية التي تصف القوى النووية الشديدة. . . وفي كتب الرياضيات القديمة التي يملكها وجد معادلة رياضية قديمة عمرها مئتا عام كتبها عالم سويسري يدعى ليونارد أويلر، ذهل فينيتسيانو باكتشافه أن تلك المعادلات التي اعتبرت لسنين عديدة مجرد فضول رياضي كانت تصف تلك القوى فعلاً وقام باكتشافه الذي اشتهر به فيما بعد في وصف القوى النووية الشديدة التي تؤثر في نواة الذرة، كان ذلك حدث ولادة نظرية الأوتار.
-في أواخر السبعينيات كان العلماء المتبنون لنظرية الأوتار قليلون ومهملون ويعانون من مشاكل كبيرة في النظرية. . فتلك النظرية مثلا تنبأت بوجود جسيمات عديمة الكتلة تستطيع أن تنطلق بسرعة أكبر من سرعة الضوء (وهذا غير ممكن طبقاً للنظرية النسبية). كانت أيضا تتنبأ بجسيمات بلا كتلة تماماً (غير مرئية وغير ممكن التحقق من وجودها). كانت تحتاج لعشر أبعاد بدلاً من الأبعاد الأربعة (ثلاث أبعاد للمكان وبعد زمني). كانت أيضا متضاربة النتائج الرياضية تعطي أرقاماً تدل على عدم توافق معادلاتها. إلى أن جاء العالم جون شوارتز الذي بدأ بوضع تعديلات للنظرية وربط النظرية مع الجاذبية وافتراض أن حجم تلك الأوتار أصغر بمئة مليار مليار مرة من الذرة وبدأت النظرية تأخذ شكلا صحيحا.
-رغم ذلك لم يحظ ذلك البحث أيضا بالاهتمام وبقيت النظرية في الظلام وبقي يعمل فيها ويؤمن بها عالمان اثنان من مجتمع العلماء الفيزيائيين هما جون شوارتز ومايكل غرين. وصل هذان العالمان في أوائل الثمانينيات إلى حل المشاكل الرياضية في النظرية وبدأت النظرية تصف القوى الثلاثة الأخرى إلى جانب الجاذبية وهي القوة الكهرومغناطيسية والقوى النووية القوية (المسؤولة عن تماسك النواة في الذرة) والضعيفة (المسؤولة عن النشاط الإشعاعي الذري). وقاد هذا الاكتشاف المذهل العلماء إلى التهافت على النظرية بالمئات وحظيت النظرية أخيرا على الاهتمام وتم تسميتها (نظرية الكل) نظرية كل شيء.
- والفكرة الرئيسية في هذه النظرية هي أن لكواركات تتكون من وحدات صغيرة جدا تسمي الأوتار وقد سميت بهذا الاسم لأنها تتشابه في وصفها مع أوتار آلة الكمان أو الجيتار، ومع وجود كواركات مختلفة تتطابق مع الأنماط المختلفة لاهتزاز الأوتار. وهناك العديد من الخصائص لهذه النظرية ولكن من الخصائص التي تجعل الأوتار مثيرة للاهتمام بشكل خاص:

1- أول خاصية:
- إن هذه النظرية لكي تكون صحيحة أو واضحة أمام العلماء يجب أن نتخيل العالم بأكمله عبارة عن 10 أو 11 بعدا:
- يتكون عالمنا اليومي من 4 أبعاد ( 3 أبعاد مكانية وبعد زمني واحد ) والأبعاد المكانية هي للأمام والخلف، ولأعلى ولأسفل، ولليسار واليمين، والمفهوم الشائع للزمن هو (قبل وبعد )
واكتشف علماء الفيزياء عندما بدءوا في تطوير نظريات الأوتار أن السبيل الوحيد للحفاظ على حساباتهم من التوصل إلى نتائج لانهائية هو إضافة المزيد من الأبعاد حيث إن هذه النظريات أصبحت مفهومة ومنطقية فقط في 10 أبعاد، وهناك تشبيه بسيط يستخدمه البعض يوضح طريقه لفهم هذه النظرية:
- حاول أن تتخيل خرطوم في حديقة ملقى على العشب، فإذا نظرت إلى الخرطوم من بعيد سيكون عبارة عن خط متعرج فإذا كنت تريد التحرك من طرف الخرطوم إلى الطرف الأخر. فلديك خياران فقط، إما للأمام وإما للخلف. وهذا يعنى أنه عند رؤيته من بعيد فأنه يظهر على أنه جسم ذو بعد واحد، ولكن عند الاقتراب فستجد أن له ثلاثة أبعاد حيث إن له أيضا يمينا ويسارا، وأعلى وأسفل. وبالطريقة نفسها يقول واضعو نظريات الأوتار إن الأوتار تخلق عالما رباعي الأبعاد عند ملاحظتها من بعيد وإن الأبعاد الإضافية تبدو واضحة عندما نقترب منها فقط، وهو الشيء الذي لا يمكن فعله مع التكنولوجيا الحالية. ويقول العلماء إن الأبعاد الإضافية ( مدمجة ) حيث إن الأبعاد الجديدة ملتفة على نفسها في جزء صغير جدا.
وسأتابع معكم في الجزء التأني من نظرية الأوتار ثاني خاصية التي تعتبر من الخصائص التي تجعل الأوتار مثيرة للاهتمام بشكل خاص. . . . . .

بقلم الكاتب


متخرجه من كليه علوم قسم كيمياء ومازالت حالمه للنجاح فى مجالى بعد التخرج ولكن هذا لا يعيقني على أن يكون الفضاء هو نصفي الآخر إذا نظرت داخل الكون ستجد أنه عبارة عن جزيئات وإذا نظرت داخل الجزيئات ستجدها ذرات داخل الذرات هي ايضا يوجد ما هو اصغر الى ما لانهاية ومن غير ما هو أصغر من ذلك فلن يوجد ما هو اكبر الى انعدام الكون أي لا شئ فكل ذرة ضروريه او افضل جمله ( كل شئ موجود لسبب يعتبر دعامة صغيرة فى بناء الكون ) وانا جزئ من هذه الجزيئات فى الكون وبما انني جزء فى الكون فى وجودى له سبب ومن اهم هذه الاسباب ان اصل الى كل مستمع ليعرف من معرفتي القليله عن العلم وبالأخص الفضاء


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

شيرا وفى - Dec 26, 2020 - أضف ردا

جميل

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
مروه على - Dec 26, 2020 - أضف ردا

واوو

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

متخرجه من كليه علوم قسم كيمياء ومازالت حالمه للنجاح فى مجالى بعد التخرج ولكن هذا لا يعيقني على أن يكون الفضاء هو نصفي الآخر إذا نظرت داخل الكون ستجد أنه عبارة عن جزيئات وإذا نظرت داخل الجزيئات ستجدها ذرات داخل الذرات هي ايضا يوجد ما هو اصغر الى ما لانهاية ومن غير ما هو أصغر من ذلك فلن يوجد ما هو اكبر الى انعدام الكون أي لا شئ فكل ذرة ضروريه او افضل جمله ( كل شئ موجود لسبب يعتبر دعامة صغيرة فى بناء الكون ) وانا جزئ من هذه الجزيئات فى الكون وبما انني جزء فى الكون فى وجودى له سبب ومن اهم هذه الاسباب ان اصل الى كل مستمع ليعرف من معرفتي القليله عن العلم وبالأخص الفضاء