نظريَّة الأكوان المتعدِّدة


تخيَّل أنت الَّذي تراني وتحتسي كوب قهوة، أن هناك نسخة طبق الأصل عنك في كونٍ آخر، ربما رئيساً لدولة ما، حيث إنه اختار الطريق الصحيح في أحد الاختيارات، وأنت للأسف اخترت خيارًا أوصلك لنتائج مختلفة، ستقول في نفسك لا بأس فهي من نسج خيالك...!

سأقول لك إنها ممكنة حسب أحد النظريات الغريبة، وهي نظريَّة الأكوان المتعدِّدة الَّتي تدعم نفس الفكرة، وهي الَّتي دفعت الكثير من العلماء في تغيير فكرتهم حول الكون...

نحن كبشر نعتبر جزءًا صغيرًا من هذا الكون الفسيح الَّذي تحكمه القوانين، هل يعتبر كوننا الكون الوحيد؟ وهل تحكمه قوانين مثل قوانيننا؟

حيث في 1945م، كان العاِلم "هيواإيفيرتيدرس" وجد مشكلة فيما يخصّ القوانين المتعلقة بالاحتمالات، حيث إنه رأى أنه إذا وضع كرة سوداء وكرة بيضاء في كيس، أنه هناك احتمالين متساويين فكيف إذن تظهر كرة واحدة، وهذا ما دفع لافتراض أنه هناك شخص في كون آخر يقوم بنفس التجربة، ولكنه يحصل على الكرة المعاكسة له، ومن هنا انطلقت تصورات على وجود أكوان متعددة، وليته لم يتصور لأنه سبب الكثير من المشاكل العلمية والمنطقية.

وفي السبعينيات، وصل العالم أينشتاين إلى نظريَّة الأوتار الفائقة أن المادة الأساسية للكون ليست الذرات مكوناتها، إنما هناك أشياء أصغر وهي عبارة عن أوتار وتذبذب بطرق مختلفة؛ لتشكل مادة تعيش في كون ذو تسعة أبعاد، نعيش نحن في ثلاثة منهم، أما فيما يتعلق بالستة الباقية فقد تكون عوامل أعلى منا ترانا ولا نراها، حيث وضَّح ستيفن هوكينز أن هذه الأكوان تعتبر كفقاعات بجوار بعضها البعض نتجت من الانفجار العضوي وتجتمع على نفس القوانين الفيزيائية.

ولكن هذه النظريَّة لها بعدًا دينيًا لا يمكننا الخوض فيه، وفي الأخير نقول إن فيزياء الكون هي بديل الفلسفة القديمة الَّتي تثير العقل، وسنحاول التكلم في مواضيع أكثر في هذا العلم الشيّق، وتبقى هذه من أغرب النظريات الغريبة في فيزياء الكم.

بقلم الكاتب


أنا طالب في جامعة لعلوم الكمبيوتر وكاتب روايات فلسفية ومقالات علمية وصانع محتوى عبارة عن فيديوهات ومبرمج ومصمم و


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

أنا طالب في جامعة لعلوم الكمبيوتر وكاتب روايات فلسفية ومقالات علمية وصانع محتوى عبارة عن فيديوهات ومبرمج ومصمم و