نظام بريتون وودز


وهو نظام إدارة نقدي أسس قواعد للعلاقات التجارية والمالية بين الدول الصناعية الكبرى في العالم في منتصف القرن العشرين.

كان نظام بريتون وودز أول نموذج لنظام نقدي قابل بالكامل للتفاوض يهدف إلى تنظيم العلاقات بين الدول المستقلة.

بريتون وودز: هي الاسم الثاني لمؤتمر النقد الدولي والذي تم انعقاده في ولاية نيوهامبشير في أمريكا تحديدًا بمنطقة بريتون والتي تم تسميته باسمها في عام 1944م، بأطراف دولية شملت ما يقارب أربع وأربعين دولة مختلفة على مستوى العالم، ومن ضمنهم كان الاتحاد السوفيتي في وقتها وهو روسيا بالوقت الحالي، وكان الهدف المباشر لهذا المؤتمر هو تحقيق الاستقرار في الاقتصاد العالمي من خلال تثبيت سعر الصرف للدولار الأمريكي، وتثبيت عملات الدول أمام الدولار مع السماح بالتقلب أكثر من 2% صعودًا أو هبوطًا للقيمة الثانية للدولار والمقدرة بـ35 أوقية من الذهب خاصة بعد الحرب العالمية الثانية كشكل لترتيب الاجراءات المالية العالمية.

أسفرت جهود هذا المؤتمر إلى تحقيق نتيجتين مهمتين هما:

1. إنشاء صندوق النقد الدولي، والغرض منه تحقيق استقرار أسعار الصرف، والإشراف على تنفيذ قواعد النظام النقدي الدولي الجديد، حيث قام هذا الصندوق بمباشرة مهامه بعد سنة 1947م.

2. إنشاء البنك الدولي للإنشاء والتعمير والغرض منه هو مساعدة الدول الأوروبية التي دمرتها الحرب ثم مساعدة الدول الأخرى على التنمية الاقتصادية.

دوافع اتفاقية بريتون وودز

لعلّ أبرز الدُّول التي كانت بحاجة إلى انعقاد اتفاقية بريتون وودز هي المملكة المُتَّحدة، بالإضافة إلى الولايات المُتَّحدة الأمريكيّة؛ حيث إنّ لكلٍّ منهما مصالح اقتصاديّة خاصّة؛ فالمملكة المُتَّحِدة كانت بحاجة إلى الاتِّفاقية؛ بسبب الديون المُستَحقَّة للولايات المُتَّحدة الأمريكيّة في عام 1944م، أمّا الولايات المُتَّحدة الأمريكيّة؛ فقد كانت سياستها تعتمد على التجارة الدوليّة غير المُقيَّدة وفق مبدأ التحويل التلقائيّ للعُملات، علماً بأنّه كان لشروط التسوية النهائيّة لديون الحرب الأمريكيّة الإنجليزيّة دور مهمّ في انعقاد مؤتمر بريتون وودز.

نتائج مؤتمر بريتون وودز

كلف صندوق النقد الدولي بالحفاظ على نظام أسعار الصرف الثابتة المتمركزة على الدولار الأمريكي والذهب، كمنتدى للتشاور والتعاون، ستساهم المنظمة في تنظيم علاقات نقدية دولية وتوسيع التجارة العالمية من خلال تقديم مساعدة مالية قصيرة الأجل للبلدان التي تعاني من عجز مؤقت في ميزان مدفوعاتها؛ يمكن معالجة العجز في ميزان المدفوعات الذي يعزى إلى المزيد من العوامل الهيكلية طويلة الأجل من خلال تعديل سعر الصرف للبلد. وفي الوقت نفسه، كان البنك الدولي للإنشاء والتعمير مسؤولاً عن تقديم المساعدة المالية لإعادة إعمار الدول التي مزقتها الحرب والتنمية الاقتصادية للبلدان الأقل نمواً.

إقرار قانون بريتون وودز

في يوليو 1945م، أقر الكونغرس قانون اتفاقيات بريتون وودز الذي سمح لدخول الولايات المتحدة في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، نشأت المنظمتان رسميًا في 27 ديسمبر 1945م.

ظل نظام سعر الصرف الثابت الذي تم إنشاؤه في بريتون وودز جزءًا أفضل من ثلاثة عقود؛ فقط بعد أزمات صرف الدولار في أغسطس عام 1971م (عندما علّق الرئيس ريتشارد نيكسون قابلية تحويل الدولار إلى ذهب) وفبراير/مارس 1973م، أصبحت أسعار الصرف العائمة هي القاعدة لعملات الدول الصناعية الكبرى.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب