نظارة ميتا بوزن 100 جرام.. هل تُنهي عصر نظارات الواقع الافتراضي الثقيلة؟

كشفت شركة ميتا مؤخرًا عن نظارة Meta VR Glasses، والتي تعد أحدث أجهزة الواقع الافتراضي والمختلط، وتعتمد على نقل المكونات الثقيلة خارج الهيكل لتخفيف الوزن على الوجه. ويبلغ وزن النظارة التي توضع على الواجهة نحو 100 جرام فقط، وتتصل عبر كابل بوحدة معالجة وبطارية خارجية منفصلة بوزن 300 جرام توضع في الجيب أو تُعلق بالحزام، وتأتي بشاشة OLED ميكرو مع دعم Dolby Vision ومعدل تحديث يصل إلى 120 هرتز.

وفي هذا المقال نلقي الضوء على نظارة ميتا الذكية بوزن 100 جرام، وكيف تعمل نظارة ميتا الجديدة بتتبع العين وإيماءات اليد، وما أهم استخدامات نظارة ميتا الجديدة، وما حكاية الذكاء الاصطناعي الشخصي المدمج في نظارة ميتا؟

ما هي نظارة ميتا الجديدة بوزن 100 جرام؟

نظارة ميتا الجديدة هي أحدث أجهزة الواقع الافتراضي والمختلط التي أعلنت عنها الشركة في مؤتمر Meta Connect. وتعمل النظارة بمعالج Qualcomm Snapdragon Reality Elite وذاكرة عشوائية 12 جيجابايت مع مساحة تخزين داخلية 128 جيجابايت قابلة للتوسعة.

توفر البطارية المدمجة في الوحدة الخارجية فترة تشغيل تصل إلى 3 ساعات متواصلة مع دعم الشحن السريع بقدرة 45 واط. وتم تزويد النظارة الجديدة من ميتا بشاشات أولد ميكرو مع دعم تقنية دولبي فيجن ومعدل تحديث يصل إلى 120 هرتز.

نظارة Muse بسعر معلن قدره 1299 دولارًا

بالفعل تم الإعلان عن السعر المبدئي للنظارة Meta VR Glasses بـ 1299 دولارًا، والتي يبلغ وزنها 100 جرام، بما يساوي حجم بطاقة اللعب. كما تم وضع البطارية في وحدة خارجية منفصلة بوزن 300 جرام يتم وضعها في الجيب.

يطلق البعض على النظارة الجديدة من ميتا اسم نظارة Muse، إلا أن Muse AI هو المحرك الأساسي والمساعد الذكي لإدارة الواجهة في النظارة، كما أنه موجود أيضًا على هواتف وأجهزة الكمبيوتر الخاصة بشركة ميتا.

وكانت شركة ميتا قد أعلنت أيضًا عن جهاز جديد يسمى Muse Charm، بحجم ميدالية أو سلسلة مفاتيح، ويتم استخدامه للتحكم المباشر والمحادثة الصوتية مع المساعد الذكي دون الحاجة لفتح الهاتف.

كيف تعمل نظارة ميتا الجديدة بتتبع العين وإيماءات اليد؟

تعمل النظارة الجديدة من ميتا بنظام تفاعل يجمع بين تحديد الهدف بالعين والتنفيذ بإيماءات اليد، وبالتالي لا يحتاج المستخدم لأجهزة تحكم يدوية. وبالنسبة لتتبع العين، تحتوي النظارة على 4 كاميرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء مثبتة في الهيكل الداخلي، وبالتالي ترصد الكاميرات اتجاه بؤبؤ العين بدقة عالية. بمجرد أن ينظر الشخص إلى أي خيار في الشاشة الافتراضية، يتم التظليل عليه كأنه حرك مؤشر الفأرة فوقه.

وبالنسبة لإيماءات اليد، فإن النظارة تضم كاميرات خارجية موجهة للأمام وللأسفل ومدعومة بمستشعر عميق لتغطية مساحات واسعة حول يدي المستخدم. بعد تحديد العنصر بالنظر، يلمس المستخدم طرف إبهامه مع السبابة بسحبه سريعًا لتنفيذ أوامر الضغط أو فتح الملف. كما يمكن تحريك الإبهام فوق السبابة للأعلى أو للأسفل أو للجانبين للتنقل داخل القوائم والمواقع.

تكنولوجيا جديدة تتيح الاستغناء عن رفع الذراعين في الهواء، حيث يمكن للمستخدم إبقاء يديه في وضع مريح والتحكم بالواجهة بالكامل من خلال توجيه النظر والقيام بحركات بسيطة بالأصابع.

ما أهم استخدامات نظارة ميتا الجديدة؟

صُممت نظارة ميتا الجديدة لتكون جهازًا شاملًا يدمج بين الترفيه والإنتاجية والتفاعل الاجتماعي الذكي، وتتركز الاستخدامات الرئيسة في 4 محاور كالتالي:

السينما الشخصية والترفيه المرئي

  • مشاهدة الأفلام: تسمح النظارة بمشاهدة الأفلام من خلال شاشة افتراضية عملاقة بدقة 5K والاستمتاع بتجربة سينمائية مجسمة داخل بيئات افتراضية تفاعلية.
  • بث الأحداث الرياضية: تتيح النظارة أيضًا حضور المباريات المباشرة وكأن المستخدم يجلس في الصفوف الأولى للجمهور في الاستاد.

الإنتاجية ومكتب العمل الافتراضي

  • شاشات متعددة: يمكن للمستخدم ربط النظارة بالحاسوب لعرض عدة شاشات افتراضية في الهواء للتصميم أو البرمجة أو إدارة الأعمال.
  • تحويل أسطح المكاتب لمفاتيح تفاعلية: من خلال النظارة يمكن تحويل أي سطح مستوٍ إلى لوحة مفاتيح ولوحة لمس افتراضية بفضل كاميرات تتبع اليدين.
  • المكالمات المجسمة: من المدهش أن النظارة الجديدة من ميتا تتيح إجراء مكالمات فيديو عبر تطبيقات مختلفة برمز مجسم واقعي يعكس تعبير الوجه وحركات الجسم الفورية.

الألعاب الإلكترونية

  • ألعاب قائمة على إيماءات اليد: تتيح النظارة مجموعة من الألعاب التي تعتمد بالكامل على حركة الأصابع واليدين فقط بدون أجهزة تحكم.
  • بث ألعاب الكونسول: يمكن للمستخدم تشغيل ألعاب السحابة والتلفزيون على شاشة افتراضية عملاقة مع توصيل ذراع تحكم بلوتوث تقليدي.
  • دعم مكتبة Quest: تتوافق النظارة الجديدة مع ألعاب مكتبة ميتا كويست السابقة، وبالتالي يمكن ربطها بأجهزة التحكم اليدوية.

المساعد الشخصي الذكي

  • إدارة المهام والتصفح بالصوت: تتمتع النظارة بمعالج ذكي يستطيع معالجة الأوامر والمعلومات بسياق بصري ويقرأ الواجهات ويساعد في تنظيم الأعمال والتسوق والترجمة دون الحاجة للمس.
  • الرؤية المحيطية التفاعلية: من خلال الكاميرات ذات الرؤية النافذة يمكن استخدام التطبيقات والشاشات مع البقاء على الاطلاع الكامل بما يدور حول المستخدم في الغرفة أو المكان.

ما أبرز عيوب نظارة ميتا الجديدة؟

تتلخص عيوب النظارة الجديدة من شركة ميتا في بعض النقاط الأساسية كالتالي:

  • وجود سلك ووحدة معالجة خارجية: من أجل خفض وزن النظارة على الوجه، نقلت شركة ميتا البطارية والمعالج إلى وحدة منفصلة بوزن 300 جرام يتم وضعها في الجيب، وهو ما يتطلب وجود كابل ممتد قد يعيق الحركة.
  • ارتفاع السعر: يبلغ سعر النظارة 1299 دولارًا، وهو مبلغ كبير مقارنة بسلسلة Meta Quest التقليدية التي تتراوح أسعارها بين 350 و500 دولار، ما يجعل نظارة ميتا الجديدة موجهة للمحترفين والمتبنين الأوائل للتقنية وليس المستخدم العادي.
  • مجال رؤية أضيق: مجال رؤية النظارة الجديدة يبلغ 70 درجة أفقية، وهو أقل من مجال النظارات التقليدية لشركة ميتا، والذي يتجاوز 100 درجة، وهو ما قد يعطي شعورًا بالنظر عبر نافذة بدلاً من العزل الكامل.
  • عدم إرفاق أجهزة تحكم يدوية: تعتمد النظارة على تتبع العين وإيماءات اليد ولا تشمل أجهزة التحكم الفيزيائية، والتي يتطلب شراؤها مبلغًا آخر لمن يفضلون الألعاب التي تتطلب دقة واستجابة لمسية.
  • تسرب الضوء المحيط: تأتي النظارة الجديدة بفتحة مفتوحة الجوانب تشبه النظارات الشمسية من أجل تقليل الوزن والحفاظ على التواصل مع البيئة، إلا أنها تسمح بدخول الضوء الخارجي ويؤثر على التجربة السينمائية المعزولة تمامًا.
  • أحجام غير قابلة للتعديل: تتوافر النظارة بمقاسين محددين بدلاً من حزام قابل للتعديل لكل الرؤوس، وهو ما يجعل استخدامها بين أكثر من فرد في العائلة أمرًا غير مريح بسبب اختلاف المقاسات.

بصفتي خبيرًا في تقنيات الواقع الافتراضي والمختلط وصناعة الأجهزة الذكية القابلة للارتداء، أرى أن نظارة ميتا الجديدة بوزنها الاستثنائي البالغ 100 جرام لا تُمثل تحديثًا عابرًا كغيره، بل تقفز بهندسة هذه الأجهزة قفزةً نوعية جريئة؛ إذ تمكنت الشركة أخيرًا من حل العائق الأكبر الذي طالما كَبّل نمو القطاع، وهو الإجهاد الناتج عن الثقل المباشر على عضلات الوجه والرقبة، وذلك من خلال جرأة التصميم في فصل وحدة المعالجة والبطارية.

ورغم وجود بعض العيوب التقنية الواضحة فإن الاعتماد الشامل على منظومة تتبع العين وإيماءات الأصابع يُقدّم لنا المعيار الحقيقي لِما ستكون عليه واجهات التفاعل البشري مع التكنولوجيا في المستقبل القريب.

ونصيحتي لك كمتخصص: إذا كنت من صُنّاع المحتوى، أو المطورين، أو المتبنين الأوائل للتقنيات الفائقة (Early Adopters) الذين يبحثون عن تجربة بيئة عمل افتراضية خفيفة الوزن للتصفح وإدارة المهام دون إرهاق جسدي، فهذه النظارة أُعدّت خصيصًا لك. أما إذا كان هدفك الأساسي هو الألعاب الثقيلة والانغماس السينمائي الكامل بمجال رؤية واسع، فقد يكون من الأفضل التمهل وعدم التسرع في الشراء حتى تتطور الأجيال القادمة وتتخلص من السلك الخارجي وتتسع زاوية رؤيتها.

هل تعتقد أن خفض الوزن يستحق التضحية بوجود سلك خارجي، أم تفضل النظارات التقليدية المدمجة بالكامل؟ شاركنا رأيك وتوقعك في التعليقات، ولا تنسَ مشاركة المقال مع أصدقائك المهتمين بالتقنية.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.