نصابين الفيس وشياطين إبليس

النصب اتخذ أشكالًا مختلفة. ويفنن الناس في المكسب السريع دون مجهود ولا يبالون من أين اكتسبوا المال هل من طريق شرعيّ أم غير ذلك. واختلّ ميزان القيم في المجتمع كل فرد يضع ميزانًا حسب رغباته وميوله، لا منهج واضح يقود المجتمع، حيثُ ظهرت في الآونة الأخيرة سيدات ورجال النصب الإلكترونيّ مستغلّين حالات الفقر والمرض الشديد لدى بعض الناس استغلالًا سيئًا.

كلّنا رأينا صور روشتات وهميّة منشورة هنا وهناك تؤثّر على أصحاب القلوب الرّحيمة؛ فيبادر الكل بالتبرع، وبمعرفة الحالة وسؤالها هل وصل لك إعانة كذا من فلانة الإجابة بالطبع لا، إذا النصابون يستغلّون فقر ومرض الناس كي يحصلوا على نقود باهظةٍ لأنفسهم. ويصعدون إلى سلم الثراء السريع ونعرف منهم من يسكن في شقة بلا شباك ومياه في ظرف شهر تعدّل الحال لهم بسلوكهم مسلك النصب الإلكترونيّ.

وأخرى من المنصورة كل يوم تصدر فيديو مؤثّرًا للناس ويتبرع لها الناس من كافة المحافظات بل من خارج الجمهورية ووعدت كثيرًا بتولي حالة أحد النجارين الذي أصيب في العمل بكسورٍ في العمود الفقري والقدمين، وعند مطالبتها قالت حاضر وتهربت وأعلنت أنها ستغلق صفحتها على الفيس بعد رمضان حتى تتفرغ لحياتها بعد ثرائها.

أيضًا هناك من يستغلّ حاجة المجتمع في عمل خدمة عام، مثل تبرع لجهاز في مستشفى. أو بناء مصلحة خدمية، نجد نداءات التبرُّع تنطلق في كل مكان، وشعارات ندوة من أجل المصلحة العامة، وإذا جمع مليونًا ينفق على المشروع ربعه ويضع الباقي في جيبه، أو يشتري خاماتٍ سيئة بثمنٍ رخيص، ويكتب أنّها أصلية بثمنٍ باهظ. وانعدم الضمير والإخلاص تجاه الفرد والمجتمع. وبذلك يحصلون على مبالغ غير شرعية باسم المصلحة العامّة.

إذا ما العمل في الصدقة أو أعمال البر؟

الحلّ هو تحرّ أقاربك وابحث عن المحتاج فيهم لتتولى حالته، ولو أن كل عائلة تكفلت بنفسها ما وجدنا فقيرًا. 

ثانيًا، لا تعطِ نقودك لنصابين الفيس، ابحث بنفسك عمّن يستحقّ وأعطه بنفسك. 

ثالثًا، هناك الجمعيات الخيرية التي هي أدرى بالمستحقين، تبرع إليها. 

واترك طابور محترفي التسول ونصابين الفيس. وقل لنصابين الفيس دلّوني على الحالات فقط وأنا أعطهم بنفسي.  

بالنسبة للتبرع إلى عمل خدميّ عام لا بدّ من أخذ إيصالٍ بقيمة التبرع والتأكد من تسجيله كاملًا في الدفاتر المخزنية لكل مصلحة يتم التبرع فيها، حتى أن هذا الإيصال فائدة للمتبرع، حيث يتمّ خصمه من حساب الضرائب. 

كاتب قصة قصيرة وزحل ومقالات من مواليد مدينة السرو دمياط نشر له فى كثير من الصحف

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب قصة قصيرة وزحل ومقالات من مواليد مدينة السرو دمياط نشر له فى كثير من الصحف