«الفراق هزة وجدانية خارج التوقعات الجيولوجية، زلزال لم يضع له ريختر درجة في سلّمه؛ لأن ارتداداته قد تمتد أعوامًا، بعد أن يأتي على كل بنيانٍ خلته سقفك الأبدي، وما ظننته يومًا أنه يستند إلى أحجار الدومين، وأنه آيل للسقوط يومًا؛ لأن حجرًا صغيرًا قد مال». أحلام مستغانمي.
اقرأ أيضاً 5 نصائح للتعافي من الصدمة العاطفية
خطوات التعافي من الندوب العاطفية
- لست وحدك مَن فشل
دائمًا في البداية يَعِد الطرفان أحدهما الآخر بالسعادة والعيش في هناء دائم، فإذا عصفت رياح الخلافات، وفُقدت لغة الحوار والتفاهم بين الطرفين، تصبح حينها العلاقة مهددة، فإن لم يجدوا حلًا لها، فسوف تتسبب هذه المشكلات بإنهاء العلاقة ذاتها.
وبما أنه لا توجد فصول دراسية إلى الآن؛ لتعليم البشر كيفية التعايش مع الطرف الآخر في علاقة صحية، عليك عندما تقرر الدخول في علاقة أن تعلم أنها قد لا تدوم، لكن حين لا تسير الأمور على ما يرام، وتضطر إلى الخروج من العلاقة غير الصحية، فاعلم أنك لست وحدك، فقد خلصت دراسات حديثة إلى أن واحدة من كل 4 نساء، وواحد من كل 3 رجال يفشلون في علاقاتهم العاطفية.
- تجاوز خيبات الأمس
حينما ينتهي كل شيء، تبدأ رحلة التعافي من الندوب العاطفية الناتجة عن الخذلان، وهذا لا يعني بالضرورة أن بمقدورنا النسيان، بل يجب أن ندرك ألّا شيء يعيدنا أبدًا كما كنا من قبل، لكن علينا أن نسعى إلى إيقاف أثر التجارب السيئة في حياتنا بتقييم موقفنا الحالي، ومواجهة مخاوفنا بصدق، حتى نتمكن من إعادة بناء شخصية جديدة زادتها التجربة قوة، وصنعت من أخطائها وقودًا للتقدم.
وعلينا أن نتوقف عن اجترار معاناتنا؛ لأن الألم يحجب عنك رؤية الجمال كما يحجب الجدار ضوء الغرفة المجاورة؛ لذا علينا هدم هذا الجدار، وترك الجمال ينفذ إلى دواخلنا؛ لنرى البهاء الذي يحيط بنا من كل جانب، وألا نسمح بمرارة الماضي أن تعكر علينا صفو الحاضر.
- اقطع مصدر الألم
السعادة تبدأ بقطع العلاقة بمصدر ألمك، وعدم الالتفات خلفك، إن كنت لا تستطيع أن تغيّر قدرك، فلا تقدم قلبك الصغير الذي يزن نحو 350 غرامًا -وهو وزن أي قطعة ستيك في مطعم أمريكي- طبقًا شهيًا للأحزان، قليل من الحزن مسموح، وبعض البكاء جائز، لكن إنقاذ نفسك واجب، فأمامك طريق لا بد لك من مواصلتها، وتحتاج إلى صحتك ولياقتك ونسيانك؛ لتقطعها، وإلا فلن تمضي بحمولتك أبعد من نفسك، فلا أصعب من حمولة تحملها في طريق موحش تمشيه وحدك؛ لأنك لم تضع في حسابك الفراق.
إن في قطع الأمل نهائيًا شفاءنا، أما شقاؤنا فهو في الانتظار المفتوح على مزيد من الانتظار، وفي تعلقنا بحبال الأوهام المهترئة، واعتقادنا أنّ ما مضى بإمكانه أن يعود، ما يدفعنا إلى تأجيل الحياة إكرامًا للذكريات والتخلف بكل حماقة، عن موعدنا مع السعادة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.