مع انشغال النساء كثيرًا بمرحلة الحمل والولادة، لكن توجد كثيرٌ من التساؤلات عن مرحلة ما بعد الولادة، وما يتعلق بالدورة الشهرية وآلام الظهر والجماع والحمل من جديد، وأمور عدة تبحث النساء عن إجابات وتوضيحات، لا سيما الأمهات الجدد اللاتي يخضن هذه التجربة للمرة الأولى.
وفي هذا المقال نجيب عن كل هذه الأسئلة، ونقدم بعض النصائح التي تتعلق بمرحلة ما بعد الولادة.
اقرأ أيضًا: ما أعراض اكتئاب ما بعد الولادة؟ وما علاجه؟
الدورة الشهرية بعد الولادة
غالبًا ما تعود الدورة الشهرية إلى المرأة في غضون ثمانية أسابيع بعد الولادة، وفي بعض الحالات لا تنزل الدورة طوال مرحلة الرضاعة، لكن الدورة قد تختلف قليلًا عما كانت عليه قبل مرحلة الحمل، فقد يحدث التالي:
1. لا تكون التقلصات بالحدة نفسها، فقد تزداد أو تقل عما كانت عليه قبل.
2. بعض النساء قد تلاحظ نزول كتل من الدم المتخثر.
3. يكون التدفق الدموي متقطعًا، وعلى مراحل، فيتدفق ثم ينقطع ثم يعود، وهكذا.
4. في معظم الحالات لا تكون الدورة منتظمة في المراحل الأولى بعد الولادة، نتيجة للتغيرات الهرمونية التي قد تستمر أشهر عدة.
إفرازات ما بعد الولادة
قد تشبه الإفرازات المهبلية ما تعودت عليه المرأة قبل مرحلة الحمل، لكن إفرازات ما بعد الولادة قد تحتوي أنسجة مشيمية، ومخاطًا؛ لأن الرحم ينظف نفسه طبيعيًا بعد الولادة، وتوجد في الغالب ثلاثة أنواع من الإفرازات المهبلية، وهي:
1. إفرازات حمراء
وهي الإفرازات التي تخرج في الأيام الأولى بعد الولادة، ويعود اللون الأحمر إلى احتواء الإفرازات خلايا دم حمراء.
2. إفرازات بنية أو شفافة
تخرج أيضًا هذه الإفرازات في الأسبوع الأول من الولادة حتى اليوم العاشر، فلا يختلف الأمر من حالة إلى أخرى، وتعد إفرازاتٍ طبيعيةً.
3. إفرازات صفراء
تستمر الإفرازات الصفراء إلى مرحلة قد تصل إلى شهر ونصف بعد الولادة، وبعدها يعود الجسم إلى حالته الطبيعية، فيصبح الرحم في حجمه الطبيعي نفسه، وتعود الهرمونات إلى مستواها المعتاد.
اقرأ أيضًا: أشكال غرز الولادة الطبيعية وعلامات حدوث الالتهاب وعلاجها
الجماع بعد الولادة
مع أن النصائح العامة تشير إلى تأجيل مسألة الجماع بعد الولادة أسابيع عدة حتى تسترد الأنسجة المهبلية وضعها الطبيعي، وتستعيد عافيتها، لكن توجد بعض الحالات التي يضطر فيها الطبيب إلى عمل شق في الفرج؛ لتسهيل عملية الولادة، ما يحتاج إلى مرحلة أطول من أجل العودة إلى الجماع الطبيعي.
أما الولادة القيصرية فقد يستمر الأمر مرحلة أطول حتى لا يؤدي إلى حدوث نزيف دموي نتيجة الجماع؛ لأن المهبل قد يكون معرضًا للجفاف؛ نتيجة قلة مستويات هرمون الإستروجين في الدم، لا سيما عند النساء المرضعات؛ لذا فإن موضوع تأخير الجماع يعد أمرًا مهمًا، وكلما تأجل كان أقرب إلى السلامة والأمان.
اقرأ أيضًا: تغيرات تطرأ على المهبل بعد الولادة.. تعرف الآن
ألم الظهر بعد الولادة
من أكثر الموضوعات التي تشغل بال النساء حالة ألم الظهر بعد الولادة، فقد تحدث هذه الآلام طبيعيًا نتيجة تأثر أربطة المفاصل بهرمونات الحمل، وهو ما يؤدي إلى لين الأربطة، أضف إلى ذلك الشد الذي تتعرض له عضلات البطن.
وكذلك عملية الولادة الطبيعية التي تعد في حد ذاتها إجراءً شاقًا يؤدي بدوره إلى آلام في الظهر، وهو ما يجعلنا نطمئن الأمهات. فقد يخف ألم الظهر تدريجيًا، وتعود العضلات إلى قوتها، لكن الأمر يحتاج إلى بعض التمارين البسيطة لتقوية العضلات، وكذلك جلسات الاسترخاء من أجل تخفيف الآلام وعودة الجسم إلى حالته الطبيعية في مرحلة قصيرة.
حالة الرحم بعد الولادة
من الأمور التي تقلق النساء حالة الرحم بعد الولادة، فقد يزيد حجم ووزن الرحم في أثناء مرحلة الحمل كثيرًا، لكن المرحلة التالية للولادة تؤدي إلى تراجع هذا الوزن، مع أن الرحم يقترب من مستوى سرة المرأة بعد الولادة، فإنه يبدأ في العودة إلى مكانه الطبيعي في الحوض في مرحلة لا تتجاوز أسبوعين بعد الولادة، وكذلك يستمر في الانكماش؛ ليعود إلى وضعه الطبيعي مع الوقت، وفي بعض الحالات يظل حجم الرحم كبيرًا نسبيًا، وهو ما يعطي البطن مظهرها البارز.
اقرأ أيضًا: وسائل تخسيس البطن بعد الولادة
استخدام مشد البطن بعد الولادة
من أكثر الموضوعات التي تثيرها النساء في مرحلة بعد الولادة هو ارتداء المشد الذي يدعم الظهر، ويشد عضلات البطن، ويقلل البروز، وهو فعلًا من الوسائل الفعالة التي تتعامل مع تمدد جدران البطن، إضافة إلى تراكم الخلايا الدهنية، وترهل الجلد، لكن الأطباء ينصحون دائمًا بأن يكون المشد مناسبًا لجسم المرأة، فلا يكون ضيقًا جدًّا، وينصح أيضًا بعدم ارتدائه في الأسبوع الأول بعد الولادة.
الحمل بعد الولادة
يجب أن تعرف المرأة أن حدوث الحمل بعد الولادة غالبًا ما يكون بعد شهرين، لكنه قد يحدث بعد أربعة أسابيع فقط، في حين تؤخر الرضاعة الطبيعية عملية الحيض والإباضة إلى مرحلة قد تصل إلى ستة أشهر؛ لذا يجب أن تتحدث المرأة مع مقدمي الرعاية الطبية، وتشرح حالتها تمامًا باتخاذ الإجراءات المناسبة لها في مرحلة ما بعد الولادة.
وفي الختام، نرجو أن يكون مقالنا عن مرحلة ما بعد الولادة قد قدم لك الإضافة والنصائح المفيدة.
ويسعدنا أن تشاركنا رأيك في التعليقات، ومشاركة المقالة عبر مواقع التواصل؛ لتعم الفائدة على الجميع.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.