نشأة الكرة الارضية

نشأة الكرة الأرضية 

*الجزء الاول :

 اولا : نظریات نشأة الأرض :

أن الكرة الأرضية التي نعيش عليها ماهي إلا کوکب صغير من كواكب المجموعة الشمسية البالغ عددها تسع كواكب بالاضافة الى مجموعة الكويكبات ، وتاتي في الترتيب الثالث من حيث قربها من الشمس ، فهي تبعد عنها بنحو 150 ملیون کم .

 - ومنذ بداية فجر التاريخ البشري والإنسان يفكرا في العلاقة بين كوكب الأرض الذي يعيش على سطحه والشمس التي تمده بالحرارة والضوء، ولم يقتصر تفكير الإنسان على دراسة هذه العلاقة، بل حاول كذلك معرفة الزمن الذي نشأ فيه كوكب الأرض او عمره التقريبي من ناحية ، ودراسة ظواهر سطح  الأرض من ناحية أخرى، وهو ما تسجله وتشير إليه الحضارات القديمة.

وقد أسهم فلاسفة الاغريق في تفسير نشأة الأرض ، منهم فيثاغورس ، وطاليس ، وأرسطو طاليس ، وأصحاب المدرسة الميتافيزيقية ( ما وراء الطبيعة )، وقد اعتمدت دراستهم و تفسيراتهم وفقا  لتأملاتهم الشخصية..

وفي منتصف القرن السابع عشر بدأ يتشكل علم الجيولوجيا، وتحللت دراساته من المؤثرات الدينية ومعتمدا على المناهج العلمية المختلفة، وتضافر مع علوم الفلك والأوقيانوغرافيا والجيومورفولوجیا فی تفسير الأرض و ظواهرها التضاريسية الكبرى فوق سطحها. وظهرت عدة نظريات تناولت نشأة الارض بالتفسير.

 نذكر منها ما يلي :

١- نظرية كانت Kant :

تعد نظرية الفيلسوف الألماني " كانت" أقدم النظريات التي عالجت موضوع نشأة الأرض ، حيث قدمها عام 1755 , وتتلخص في أن المجموعة الشمسية كانت تتألف من مجموعة هائلة من اجسام صلبة معتمة صغيرة الحجم جدا ، وتسبح في الفضاء بسرعة فائقة . ثم خضعت أثناء حركتها للاصطدام والاحتكاك ببعضها، فتولدت حرارة شديدة كانت كافية لصهرها وحولتا إلى سدیم غازی متوهج . وقد أخذ هذا السديم في البرودة التدریجية ، وانسلاخ حلقات منه كونت الكواكب المختلفة ، أما نواته، فقد كونت الشمس .

هذا وقد وافق على هذه النظرية العالم الفرنسي بيير دي لابلاس P.De laplace

عام1796 الذي أضاف أن السدیم أخذ في الدوران حول نفسه وان الحلقات المنسلخة منه كانت نتيجة لانبعاج أجزائه الاستوائية عندما ازدادت قوة الطرد المركزيةعن قوة الجذب .

2- نظرية تشامبرلن ومولتن :

قدم هذه النظرية - التي عرفت بنظرية الكويكبات planteestmal theory العالمان الأمريكيان توماس تشمبرلین وفورست مولتن عام 1905

هذا وتتلخص هذه النظرية فى ان المجموعة الشمسية كانت أول أمرها نجم

كبيرا هو الشمس الأولية Primitiv Sun ، وقد تعرض جسم الشمس الأولية إلى الانبعاج وانفصال أجزاء منه کونت الكواكب المختلفة ، وذلك بسبب مرور نجم آخر عظیم الحجم بالقرب من مدارها . وقد أيد هذه النظرية العالمان هارولد جیفریز

H . Jeffreys و جيمس جينز

J . Jeans عام ۱۹۲۹. وأضافا أن كواكب المجموعة الشمسية لم تنفصل عن جسم الشمس الأولية نفسها ، وإنما تكونت من العمود الغازي المنفصل من الشمس الأولية وامتد فيما بينها والنجم المقترب منها .

٣- نظرية راسيل :

ولقد رجح هذه النظرية - المعروفة بنظرية النجوم التوأمية - The binary Star Theory - العالم الفلك راسيل Russell عام ۱۹۲5 . وفيها أن شمسنا الحالية كانت عبارة عن زوج أو توأم تتقارب في مدارهما و تكونت كواكب المجموعة الشمسية من أحد هذين النجمين ، بينما احتفظ النجم الآخر بهيئته ، وهو الشمس الحالية .

4- نظرية فايسكر :

تعرف هذه النظرية - التي قدمها فون فايسكرعام 1944 - بنظرية السحب السديمية وهی تشبه ما سبق أن أشار إليه كل من كانت و دی لا بلاس . و تتلخص في أن المجموعة الشمسية بما فيها الشمس - كانت عبارة عن سحب سديمية هائلة تسبح فيها الغازات والغبار الكونى والمواد المعدنية دقيقة الحجم في الفضاء الكوني ، وتبعد عن موقعها الأصلي,ثم نتيجة لعمليات البرودة التدريجية التي تعرضت لها- بعد انفصالها من السدم العظمی - أخذت تدور حول نفسها . وتبعا لقوی الأحتكاك الناتجة عن فعل تصادم أجزاء المواد الصلبة بالسدم ، تولدت قوی حرارية عظمی ، عملت على تفتيت جسم السديم إلى أجزاء صغيرة ، التي أخذت بدورها تبرد تدريجيا وتكونت بذلك أفراد المجموعة الشمسية.

5- نظریة هويل :

قدم هذه النظرية العالم فرید هویل F. hoyle عام۱۹۵۰ فی کتابه طبيعة الكون The neture of the Universe، وهي النظرية المعروفة بنظرية میلاد نجم جديد The Nove theory . ويشير هويل في نظريته إلى أن الفضاء الكوني يضم مجموعات هائلة من الكتل السد يمية . و تبعا للتفاعلات النووية nuclear reaction داخل أجسام السدم ، فإنه تبثق منها أحيانا أجرام کونیة صغيرة تتألف من کتل غازية متوهجة و عندما تبرد هذه الأجرام بالتدریج ، فإنها تفقد قوتها وتتحول إلى كتل متقلصة معتمة ثم قد تنجذب ثانية نحو جسم السديم الأعظم.

ويضيف هويل أن أفراد المجموعة الشمسية ما هي إلا انبثاقات تموت من جسم السدیم العظيم الذي يبعد كثيرا عن مواقع هذه الكواکب •

وحيث انفصلت هذه الكواكب منذ زمن بعيد لذا فقد تلاشی لمعانها وضوءها ، و بردت بالتدريج • كما ساهمت قوى الجذب بين هذه الأجرام في الاحتفاظ بمواقعها الحالية، ودورانها حول نفسها في مدارات خاصة بالفضاء الكوني •

وللحديث بقية فى الجزء الثانى

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب

الاسم :خالد رمضان احمد سليمان السن : 36 عام العمل : اعمل فى مجال الانترنت واكتب مقالات متنوعة ومميزة فى مختلف المجالات . محل الميلاد :اعيش فى مصر فى الجيزة الخبرة :لدى خبرة فى مجال الانترنت حوالى 5 سنوات المؤهل : حاصل على ليسانس اداب وتربية جامعة عين شمس . المهارات : حاصل على شهادة I C D L .اجادة التعامل مع الحاسب الالى . الهوايات :السباحة .كرة القدم .القراءة . اللياقة البدنية .