نشأة الكرة الارضية 2

نشأة الكرة الأرضية :

* الجزء الثانى :

- نشأة القارات والمحيطات :

- تعد القارات والمحيطات أكبر الظواهر المورفولوجية التي تنظم سطح الكرة

الأرضية على وجه الاطلاق ، وهو ما جعلها تمثل تضاريس الرتبة الأولى التي تغطي هذا السطح . فالمحيطات تعد بمثابة منخفضات عضمي في قشرة الأرض ، مثلما تمثل القارات مرتفعات عظمي على هذه القشرة .

- واذا كانت مساحة سطح الأرض تبلغ  505 مليون  كم2  تقريبا ، فان البحار والمحيطات تغطي حوالي 71 % من هذه المساحة (۳۵۸ مليون كم2)، ويشغل اليابس النسبة الباقية. (29 % وهى 147 كم2 ).

- وتكاد تتركز القارات في ثلاث كتل رئيسية هي : الكتلة الشرقية ، وتضم قارات العالم القديم (آسيا وأفريقيا  و اوربا  واستراليا ) والكتلة الغربية ، وتضم (أمريكا الشمالية وامريكا الجنوبية )، ثم الكتلة الجنوبية متمثلة في قارة انتارکتیکا .

-أما المحيطات فانها تتركز أيضا في : المحيط الهادی (۱۹۰ مليون كم ) ، والأطلنطى ( ۸۲ مليون كم ) ، و الهند ی ( ۷۳ مليون كم ) التي تأخذ شكل المثلثات التي تقع قواعدها في الجنوب متصلة ببعضها مكونة المحيط الجنوبي ، وتقع روسها في الشمال حيث تتصل جزئيا بالمحيط القطبي الشمالي.

- أما عن نشأة القارات والمحيطات فقد اختلفت حولها الآراء وأثارت جدلا واسعا فمن الآراء التي سادت :

1- أراء قدامی الجيولوجين :

أن المنخفضات التي تشغلها المحيطات لم تكن سوى أحواض قليلة العمق ، تتراكم فيها الرمال والمواد الطينية وتتوزع في أرجائها المختلفة بنسبة واحدة . ولهذا تصوروا أن المحيطات قد تصبح أرضا يابسة، اذا ارتفع مستواها و انحسرت عنها المياه ، وأن القارات قد تتحول إلى محيطات إذا هبط مستواها و غمرتها المياه 0

2-رأى الأستاذ كلفن Kelvin :

حيث يرى أنها  نشأت فی جسم الكرة الأرضية عندما كانت في حالة غازية عقد قديمة ، وأنه حول هذه العقد قد نمت القارات ، بينما شغلت المحيطات ما بينها.

3 - سولاس sollts :

حيث يعتقد أن الأحواض المنخفضة التي تشغلها المحيطات والمناطق المرتفعة المؤلفة لليابس  قد تكونت عندما كان سطح الكرة الأرضية في حالة سائلة وأن الضغط الجوي وقتذاك كان العامل المسئول عن تكوينها. حيث تكونت الأحواض المحيطية في المناطق ضد الإعصارية  حیثما يهبط فيها الهواء من أعلى لأسفل .

4 - يری بعد العلماء :

-الذين يعتقدون بأن الكرة الأرضية نشأت من تجمع ذرات المواد الصلبة الدقيقة

أن نشأة القارات والمحيطات ترجع إلى عدم انتظام سقوط هذه الذرات في جميع الجهات فقد تكونت المحيطات في الجهات المنخفضة التى قل فيها سقوط الذرات بينما تكونت القارات في المناطق المرتفعة التي شهدت سقوط الكثير من هذه الذرات.

5- لوثيان جرين Lowthian Green :

-وقد قدم في عام 1845 نظريته المشهورة المعروفة بالنظری التتراهيدية Tetrahedral theo التى يبين فيها أن القارات والمحيطات يتفق توزيعها مع جوانب وسطوح الهرم الثلاثي المقلوب .

-هذا ويمثل المحيط القطبي الشمالي  في نظزه السطح العلوي للهرم الثلاثى ، والقارات الشمالية المحيطة به تمثل حواف هذا السطح المثلت ( أوراسيا وأمريكا الشمالية). بينما تمثل القارة القطبية الجنوبية - المعروفة باسم أنتارکتیکا Antarctic - رأس هذا الهرم المقلوب . كما تتمثل باقي آسيا وأمريكا الشمالية وكل أفريقيا وأمريكا الجنوبية واستراليا فى باقی حواف الهرم .

-ويعتبر جريجوری Gregory من أكبر أنصار هذه النظرية ، وإليه يرجع الفضل في إظهار النقاط المختلفة التي تؤيدها مثل زيادة اليابس في نصف الكرة الشمالى عنه في نصفها الجنوبي ، وظهور الكتل اليابسة على شكل مثلثات تتجه برؤسها نحو الجنوب ، بينما تظهر المحيطات كمثلثات أيضا ولكن تشير رؤسها نحو الشمال، وتوزع الكتل اليابسة في اتجاهات ثلاثة تشع من القطبين .

- و من مزايا هذه النظرية أنها في جوهرها تتفق والرأي القائل بأن الأرض تفقد حرارتها بالتدريج  مما يجعلها تنكمش  بحيث تتخذ القشرة شكلا يتلائم مع الباطن الذي قل حجمه .

 ولعل النقد الخطير الموجه لهذه النظرية  هو أن الكرة الأرضية لو اتخذت بانكماشها شكل الهرم الثلاثي أو ما يقرب منه  فإن عملية توازن القشرة كفيل بأن يعيد إليها شكلها الكروی.

6-نظرية لابورث Lapworth :

-ان هذا النقد الأخير هو ما دعى إلى ظهور نظريات أخرى تناقش نشأة المحيطات مثل رأي لابورث Lapworth ، وهو يعتمد على فكرة تقلص القشرة نتيجة للبرودة التدريجية التي تصيب باطن الأرض ونظرا لأن باطن الأرض الحار يتقلص بمعدل أكبر من تقلص القشرة الباردة فإن ثقل القشرة لا يسمح بتكوين فراغ بين الباطن المنكمش والنشرة المرتكزة عليه ومن ثم تشهد القشرة طيات مختلفة الأحجام سواء أكانت مقعرة Synclines أم محدبة Anticlines  و قد كونت الطيات المحدبة العظمى القارات بينما كونت الطيات المقعرة العظمی المحيطات ( كما هي الحال في قارة أمريكا الشمالية والمحيط الأطلنطى ) . وأنه في هذه الطيات العظمی توجد طيات أصغر حجما، تؤلف التضاريس المحلية لقاع المحيط وجدير بالذكر أن حقائق علوم الجيولوجيا والطبيعة الأرضية لا تؤيد الرأي السابق .

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب

الاسم :خالد رمضان احمد سليمان السن : 36 عام العمل : اعمل فى مجال الانترنت واكتب مقالات متنوعة ومميزة فى مختلف المجالات . محل الميلاد :اعيش فى مصر فى الجيزة الخبرة :لدى خبرة فى مجال الانترنت حوالى 5 سنوات المؤهل : حاصل على ليسانس اداب وتربية جامعة عين شمس . المهارات : حاصل على شهادة I C D L .اجادة التعامل مع الحاسب الالى . الهوايات :السباحة .كرة القدم .القراءة . اللياقة البدنية .