الندم مدخل من مداخل الشيطان أعاذنا الله وإياكم، فالندم لا يورث غير عدم الرضا بقضاء الله سبحانه وتعالى في حياتنا على نحو عام.
فعند شعور أي شخص بالندم فإنه يتوغل بقلبه شعور بالخوف والقلق والنظر للمستقبل نظرة تشاؤمية، وإعادة كل ما حدث وما مر عليه ويصبح الشخص أكثر عرضة من غيره للإصابة بالاكتئاب.
فتعرض الشخص للصدمات على فترات متقاربة يجعلهُ انطوائياً وحيداً يميل للعزلة والبعد عن الجميع مما يدفعه لفقدان الثقة في كل من حوله حتى وإن كان أقرب الأشخاص إليه، ويفقد رغبته في إحداث أي تغيير.
فهو يعلم ما سيحدث قبل البدء فيه، فتكرار التجارب والوصول لنفس النتيجة حتماً شعور قاسٍ.
لذا عند تصرفك أو تعاملك بشكل ما، لا تندم على ما قدمت، فكونك شخصاً صادقاً تلقائياً تميل للتعامل بتسامح ودفء اجتماعي لا يؤخذ عليك، بل يُحتسب لك.
فهنيئاً فأنت من الأشخاص النادرين في الوجود المحبب التعامل معهم، ولا تنظر للنتيجة بعين السخط فليس كل ما نوده نبلغه فعوض الله أحب إلينا وأعظم مما نتمنى.
لا تفقد ثقتك بنفسك أو بالآخرين مهما حدث لك ومعك، ولا تشعر بعدم الرضا تجاه أشياء تود أن تحدث عند منع الله لها، فعندما تعود مرة أخرى وتفكر ترى ما لم تره بعينك الأولى.
لا تسمح لليأس وجلد الذات أن يكونا أسلوبك في الحياة، فعند اعتيادك عليهما ستصبح شخصاً آخر، وعندما تريد أن تعود لسابق عهدك ستجد صعوبة كبيرة في ذلك.
فنحن نعلم جميعاً أن لكل شخص لحظات ضعف لكن يَعقِبها أيام قوة، فلا تفقد اتزانك في تلك اللحظات واستعن بالله العلي العظيم..
أتمنى لكم دائماً القرب من الله سبحانه وتعالى قولاً وعملاً وأن يبعد عنكم كل ما يؤرق هناءكم.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.