نحن نسأل وعلى الله الإجابة

كان هناك امرأة قد غاب عنها زوجها لسبب ما، ومرضت ابنتها الوحيدة الصّغيرة مرضًا شديدًا، وزادت عليها الحمّى، فجلست إلى جوارها تبكي وتشكو حالها وتتضرّع إلى الله عزّ وجلّ؛ لأنّها نامت من غير عشاء، فكيف ستأتي لابنتها بالطّبيب والدّواء؟

تقول: وفجأة وفي السّاعة الثّانية ليلًا دقّ الباب علينا.

فقلت: من بالباب؟

فقال الطّارق: أنا الطّبيب.

تقول: ففتحت الباب بعد أن ارتديت حجابي والإسدال… ووالدي واقف بجواري وأنا أرتجف من المفاجأة، فدخل الطّبيب وهو يحمل حقيبته في يده وبها كلّ مستلزماته، ثمّ سأل، وقال: أين الطّفلة المريضة؟

فقلت بسرعة: ها هي موجودة في هذه الحجرة.

فدخل وكشف عليها الطّبيب، وكتب الدّواء أيضًا وأعطاني (الروشيته)… ثمّ وقف على باب البيت ينتظر الأجر، والأمّ تقف في دهشة وخجل بجانب والدها المسنّ.

ثمّ قال لها بعد فترة من الصّمت الغريب: أين الأجر؟

فقالت المرأة الطّيّبة: أنا حقًا لا أملك أيّ مال في بيتي.

فصرخ الطّبيب في وجهها قائلًا: أليس عندك حياء؟

تخرجينني من بيتي في هذه السّاعة المتأخّرة، ثمّ تزعمين أنّك لا تملكين أجر الطّبيب؟

فبكت المرأة وقالت: والله ما اتصلت بك يا دكتور، لأنّه لا يوجد عندي هاتف أصلًا.

فقال الطّبيب: أليس هذا بيت فلان؟

قالت: لا، بل هو البيت المجاور لي مباشرة.

فعجب الطّبيب جدًا لهذا الأمر، وسأل المرأة عن خبرها فأخبرته بخبرها، وقصّة مرض ابنتها، وحيرتها بسبب عدم وجود أيّ مال لإحضار طبيب لإنقاذ ابنتها فلذة كبدها، فخرج الطّبيب فورًا فأحضر الدّواء والطّعام، وما تحتاج إليه الأمّ وابنتها.

حقًا ما أحوجنا إلى اليقين بالرّزاق، فهو السّميع المجيب، الرّازق بغير حساب والسّامع لأيّ نداء، والملبي لكلّ دعاء ورجاء.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

سبحانه وتعالى
يرزق الدوده فى الحجر ..
الحمد لله فى كل وقت وحين

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب