نبضات قلبي تؤلمني، أوجعتني


هي إحدى الليالي التي يشعر فيها المرء أن رموش عينيه ثقيلة عليه.

ولا تنزلي يا أيتها الدمعة التي سوق تسقط من عيني الحزينة، وتنزل على تلك الوسادة التي تحملت دموعي كل ليلة، لا أعلم لماذا ينزل كل هذا الدمع، إلا أنني أحسست بالخنقة فنزل دمعي، كان حار كالجمر، وكانت يدي على قلبي الذي كان ينبض بسرعة وبلهفة. كأنه يتوسل لي لكِ يتوقف إن تعب، وكان في رأسي صداع قوي هلكني، وكان جسدي منهك متعب مرهق، كانت عيناي مبذولتان من شدت السهر والبكاء بدون سبب...

لكن الذي أعلمه أنني قد اكتفيت بالناس وسوف أعتزل عن العالم كله، لا أريد أحد بعد، فقط أريد أن أنام وأنا مرتاحة لأني والله تعبت، تعبت من كل شيء، وأيضا لا أستطيع أن أبكي لأن دموعي قد جفت، ويدي ترتجف بسرعة وترتعش، وجسدي بارد ويرجف كأنه يريد حضن يأويه...

نبضات قلبي توقفت، أصبحت حين تنبض تكفر بي، وتلعنني، وتسبني لأني قد أرهقتها بحبي للناس وهم يكرموني بالخذلان، والله قسما بالله إني قد تعبت، حتى أنفاسي أصبحت تنسحب تدريجيا، تريد أن تأخذني إلى عالم ثاني، عالم ليس به أحد غير ذاتي...

وأنا على الفراش ومع الوسادة المملوءة بالدموع استرجع ذكرياتي فأجدها كلها حزينة، من خذلان الأصدقاء، وكذب الأقارب، وحزن الذات، والعالم المقرف، تبا لكل من استغلني، تبا إلى ذلك القلب الذي يستأذنني لكي يتوقف تبا لك، توقف وخلصني، أتوسل إليك، أريد فقط أن أحضن التراب، وأن يحضنني كفني، أريد فقط أن أرحل، الجميع يعلم هذا، الجميع يرى حزني ويضحك، ليس هناك شخص يشعر...

أنا من يكتم حزنه ويخرج إلى العالم مبتسم، قلبي يؤلمني أشعر أن نبضات قلبي تقتلني، يملئوني شعور بأن لا أحد يشعر، يوضح لنا بأن قلوبنا حجر، أنا متعبا حقا، أنا فقط أريد أن أرحل، صفقوا من أراده رحيلي، أنا سأقولها أنا لست قويا حين تسقط دموعي في آخر الليل وأمسك بيدي الأخرى لكي لا أشعرها بالوحدة.

بقلم الكاتب


انا فاطمة ماجد من العراق، كاتبة وشاعرة، و روئية.


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

انا فاطمة ماجد من العراق، كاتبة وشاعرة، و روئية.