نبذة بسيطة عن الضحك

 يقول الله تعالى في كتابه الكريم [وأنه هو أضحك وأبكى] وأيضا في نفس السورة [وتضحكون ولا تبكون ]، فالضحك يفيد الجسم والعقل، ويحقق السعادة والسلام النفسي، وهو من خصائص الإنسان، فليس كل الحيوانات تضحك؛ لأن الضحك يأتي بعد نوع من الفهم والمعرفة لقول يسمعه، أو موقف يراه، فيضحك منه. وكان النبي عليه الصلاة والسلام يحب إشاعة البهجة والسرور في حياة الناس، خصوصا في الأعياد والأعراس ولما أنكر الصديق أبو بكر رضي الله عنه، غناء الجاريتين يوم العيد في بيت النبي عليه الصلاة والسلام، ونهرهما، قال له: [دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد] وفي بعض الروايات: حتى يعلم اليهود أن في ديننا فسحة.
مَا هو الضحك؟ هو استعداد فطري في الإنسان لا يكتسبه بالتجربة، وهو انفعال إنساني خاص يتميز به عن بقية الحيوانات، ولذلك عرف الإنسان بأنه حيوان ضاحك وله ككل الغرائز أركان ثلاثة: مؤثر أو باعث يستثيره، وحاله انفعالية مصاحبة، ووظيفة أو غاية يسعى إلى تحقيقها؛ وهو من أشكال التعبير الصريح عن التسلية والمرح، ومشاعر أخرى أحيانا. والضحك كرد فعل طبيعي يكون عند الإنسان السليم والسوي على المواقف المضحكة كما يمكن أن يكون وسيلة دفاع ضد مواقف الخوف العفوية ويعد تعبير عن التعاطف والتفاهم المتبادل بين البشر.
تاريخ الضحك: كان العرب يحبون الضحك ويتبين ذلك من خلال النوادر والقصص الطريفة مثل نوادر جحا والبخلاء من كتاب الجاحظ، وكذلك ما ورد في كتاب الأغاني لأبي فرج الأصفهاني إذ قال القاضي عياض: التحدث بملح الأخبار، وطرف الحكايات تسلية للنفس، وجلاء القلب.
وفي بداية القرن العشرين، تم الاعتراف بعلم نفس الضحك، وبات هذا الأخير يشغل حيزا من الرسائل الفلسفية، حتى أن عالم النفس الشهير سيجموند فرويد أشار إلى فوائده، واليوم عندما يضع العلماء الخطوط الأولى لفسيولوجية الضحك فإنهم لا يعزون له نتائج إيجابية فحسب، بل وعددا من المميزات العلاجية أيضا.
وأخيرا بعضا من فوائد الضحك: الضحك يريح من التوتر العصبي ويحسن المزاج، وسماع النكت ربما يخفف القلق الذي نشعر به. لم يجد ن. كازنس الصحافي المشهور بكتابة القصص شيئا يريح من الألم أفضل من الأفلام الكوميدية الشهيرة بماركس براذرس لقد أصيب كازنس لسنوات عديدة بمرض التهاب المفاصل، وأقسم أن 10دقائق من الضحك الذي تغلب عليه القهقهة في أثناء مشاهدة فيلم من هذه الأفلام البالغة المرح، مكنته من قضاء ساعتين دون ألم. ومازال الموضوع يتناول الكثير من التفاصيل ولكن في مقال آخر بإذن الله تعالى. في النهاية أرجو أنكم استفدتم من هذا المقال المحدود موضوعه وأرجو الدعم والتحفيز لكي أستمر، وشكرا.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب