«نافذتي المكسورة».. خاطرة وجدانية

أقف أمام نافذتي الزجاجية، وأرى قطرات المطر تتسلل من طرف الزجاج المكسور مع نسمة هواء باردة متجهة لتصفع وجهي. في حين كانت يدي ممسكه بآخر سيجار أحرقه ببطء شديد. مع كل سحبة ونفخة تتزاحم الأفكار وتخرج مع الدخان. إلى أن أنهيت آخر طرف من سيجارتي، وذهبت وجلست على الأريكة العتيقة في زاوية الغرفة أنظر إلى السقف بكل هدوء.

اقرأ أيضًا: «كسر الخواطر».. خاطرة شعرية

بدأت المحاورات والمجادلات بين قلبي وعقلي، بين الماضي والحاضر.

أجد أنني قاضٍ بينهم، وأجد أنني أريد أن أجد حلًّا لفك منازعتهم.

بين عقل بليد وقلب عطوف

البعض يقول اتبع عقلك؛ فهو الصواب والدليل المريح، والبعض الآخر يقول اتبع قلبك؛ لأن القلب مركز الجسد والطاقة الروحية.

هنا قررت أن أكون لهما معينًا، بين دمج الشعورين والسيطرة عليهما، بين الراحة والذكاء.

قلت لعقلي أنت الأعقل الذي تملك زمام أمرك، وتستطيع السيطرة على ذاتك وتوافق آراء القلب.

وقلت لقلبي أنت الحنون الذي تملك الحب، ومن رقتك لن تجادل العقل.

وحين استيقظت من الحديث مع نفسي أرى أنني وحيد بين أربعة جدران، أجلس على أريكة عتيقة.

تعلمت أن أوازن المشاعر، وأن أكون شخصًا شاكرًا لكرم الله عليَّ. ليس المهم بيت جميل ولا أريكة كلاسيكية.

أجد أن بعض الأغنياء يجلسون على ريش النعام، ولكن لا يستطيعون النوم ولا يعرفون ما شعور الراحة.

لأن التفكير المستمر إلى أن يمنعك النوم هو مرض.

أنا أفضِّل أن أستمر في جلوسي على أريكتي العتيقة سعيدًا، على أن أكون شخصًا مهووسًا لا يستطيع ضبط أفكاره وهو غني.

وبعدها أقف لكي أذهب إلى نافذة غرفتي المكسورة، وأجد قطرات الندى عليها، وأرسم وجهًا سعيدًا، وأذهب للغرق في نوم مريح.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة