المخرج المصري ناصر حسين أحد الأسماء التي رسمت ملامح مرحلة سينمائية غنية بالتجريب والتنوُّع، إذ تنقَّل بين الدراما الواقعية والكوميديا الاجتماعية، متناولًا حياة البسطاء وقضايا المجتمع المصري في مرحلة التحولات. كانت كاميراه أقرب إلى الشارع منها إلى الاستوديو، ورؤيته الفنية تنبض بالصدق الإنساني والبساطة، لم يكن صانع أفلام فحسب، بل شاهدًا على زمنٍ تغيَّرت فيه ملامح السينما المصرية وسياقاتها الإنتاجية والفكرية.
في ذكرى رحيل ناصر حسين في الثالث من نوفمبر، نتذكر المخرج والصحفي أحد أكثر صناع السينما غزارة في الإنتاج خلال عقدي الثمانينيات والتسعينيات. برؤيته التجارية وقدرته على مخاطبة الجمهور، أصبح مايسترو سينما المقاولات الذي ترك بصمة لا يمكن إنكارها.
في هذا المقال، نستعرض مسيرة ناصر حسين الفنية الكاملة، من الصحافة إلى الإخراج، ونستعرض قائمة أعماله التي مثلت جزءًا مهمًا من ذاكرة السينما الشعبية في مصر.
مولد ناصر حسين
وُلد ناصر في 28 من نوفمبر عام 1939 في مدينة سوهاج.
دراسة ناصر حسين
تخرج ناصر في كلية الآداب، قسم الصحافة، عام 1961.
عمل ناصر حسين بالصحافة
عمل ناصر صحفيًا في مجلة «روز اليوسف»، وذلك بجوار عمله بالفن.
ملامح سينما ناصر حسين: صوت الشارع والخلطة التجارية
تميز المخرج ناصر حسين بأسلوب فني واضح مثَّل بصمته في تاريخ السينما المصرية في عقدي الثمانينيات والتسعينيات، كانت أفلامه تعتمد على خلطة تجارية ناجحة تجمع بين الكوميديا والأكشن والدراما الاجتماعية العفوية، مستهدفة جمهور شباك التذاكر الباحث عن التسلية. فكان يركز على قصص من قلب الشارع المصري، مثل قصص الصعايدة والفتوات والمشاغبين، وهو ما جعل أفلامه قريبة من قطاع عريض من الجمهور.

واشتهر بقدرته على إنجاز الأفلام بسرعة وتكلفة منخفضة، ما جعله أحد أبرز صناع ما عُرف إعلاميًا بـ(سينما المقاولات)، وهو مصطلح يشير إلى الأفلام التجارية سريعة الإنتاج التي سادت في تلك المرحلة.
أفلام المخرج ناصر حسين
أخرج ناصر حسين عددًا من الأفلام السينمائية، وكانت البداية في عام 1979 حين أخرج فيلم (لا يا أمي) بطولة فريد شوقي ومديحة كامل، قصة وسيناريو وحوار ناصر حسين ومحمد عثمان.
وفي عام 1980 أخرج فيلم (عمل إيه الحب يا بابا) بطولة محمد عوض ويسرا، قصة وسيناريو وحوار محمد أبو يوسف، وفيلم (الفقراء أولادي) بطولة فريد شوقي ومصطفى فهمي، قصة وسيناريو وحوار ناصر حسين.
وفي عام 1981 أخرج فيلم (اللي ضحك على الشيطان) بطولة محمد عوض ولبلبة، قصة وسيناريو وحوار نيكولاي غوغول ويوسف عوف.
وفي عام 1983 أخرج فيلم (سطوحي فوق الشجرة) بطولة يونس شلبي ولبلبة، قصة وسيناريو وحوار ناصر حسين وفاروق سعيد، وفيلم (أولاد الملجأ) بطولة محمد رضا وسعيد عبد الغني، قصة وسيناريو وحوار أسامة غازي.

وفي عام 1984 أخرج فيلم (إنهم يقتلون الشرفاء) بطولة فريد شوقي وجميل راتب، قصة وسيناريو وحوار ناصر حسين.
وفي عام 1986 أخرج فيلم (مرارة الأيام) بطولة جميل راتب وسماح أنور، قصة وسيناريو وحوار محمد البيه وأحمد البيه، وفيلم (على هامش المدينة) بطولة محمود الجندي وحاتم ذو الفقار، قصة وسيناريو وحوار ناصر حسين وعبد الرازق توفيق إبراهيم، وفيلم (المشاغبون في إجازة نصف السنة) بطولة محمد رضا وأحمد عبد العزيز، قصة وسيناريو وحوار ناصر حسين.
وفي عام 1987 أخرج فيلم (عودة الماضي) بطولة حاتم ذو الفقار وحسين الشربيني، قصة وسيناريو وحوار ناصر حسين، وفيلم (طبول في الليل) بطولة محمد الحلو وحاتم ذو الفقار، قصة وسيناريو وحوار ناصر حسين، وفيلم (النصيب مكتوب) بطولة ناهد يسري ومحمود مسعود، قصة وسيناريو وحوار ملاك أندرواس وصموئيل توفيق، وفيلم (السوق) بطولة يونس شلبي ومحمد رضا، قصة وسيناريو وحوار ناصر حسين، وفيلم (ابتسامة في عيون حزينة) بطولة محمد الحلو وعبد المنعم مدبولي، قصة وسيناريو وحوار عاطف رزق.

وفي عام 1988 أخرج فيلم (قاهر الفرسان) بطولة يونس شلبي ودلال عبد العزيز، قصة وسيناريو وحوار ناصر حسين ومحمد الحموي، وفيلم (شباب لكل الأجيال) بطولة محمد الحلو ومحمد رضا، قصة وسيناريو وحوار إبراهيم عسقلاني.
الثنائي الأشهر: علاقة ناصر حسين بالفنان سعيد صالح
كوَّن ناصر حسين مع الفنان الراحل سعيد صالح ثنائيًّا فنيًّا ناجحًا، فكان سعيد صالح بطلاً لعدد من أفلامه التي حققت نجاحًا تجاريًا كبيرًا. ومن أبرز أفلام سعيد صالح وناصر حسين التي قدمها معًا:
في عام 1989 أخرج فيلم (فتوات السلخانة) بطولة سعيد صالح وهياتم، قصة وسيناريو وحوار ناصر حسين ويسري غريب الفخراني، وفيلم (سكر بولاق) بطولة سعيد صالح وعفاف شعيب، قصة وسيناريو وحوار محمد عثمان، وفيلم (إنه قدري) بطولة محمد رضا وسيف الله المختار، قصة وسيناريو وحوار توفيق المردنلي ومحمد كامل عبد السلام، وفيلم (انتحار مدرس ثانوي) بطولة حسين فهمي وعفاف شعيب، قصة وسيناريو وحوار جابر عبد السلام، وفيلم (الصعايدة جم) بطولة سعيد صالح وهياتم، قصة وسيناريو وحوار ناصر حسين.

وفي عام 1990 أخرج فيلم (مولد وصاحبه غايب) بطولة يوسف شعبان وفيفي عبده، قصة وسيناريو وحوار سامي سراج الدين والسيد توفيق، وفيلم (سلم لي على سوسو) بطولة سعيد صالح وهياتم، قصة وسيناريو وحوار حسين الجولي، وفيلم (خمسة كارت) بطولة سعيد صالح وسميرة صدقي، قصة وسيناريو وحوار سمير بوند، وفيلم (الواد سيد النصاب) بطولة سعيد صالح وإسعاد يونس، قصة وسيناريو وحوار ناصر حسين، وفيلم (الحب الحقيقي) بطولة منى عبد الغني ومحمود الجندي، قصة وسيناريو وحوار يسري غريب الفخراني، وفيلم (الأبطال الثلاثة) بطولة سعيد صالح ونجوى فؤاد، قصة وسيناريو وحوار ناصر حسين.
تُعد بداية التسعينيات هي الأكثر غزارة في قصة حياة ناصر حسين، فوصل إنتاجه في عام 1992 وحده إلى 10 أفلام. ومن أبرز أفلام ناصر حسين في هذه المرحلة:
وفي عام 1991 أخرج فيلم (صائد الجبابرة) بطولة سمير صبري ودلال عبد العزيز، قصة وسيناريو وحوار ناصر حسين، وفيلم (حصل يا سعادة البيه) بطولة سعيد صالح ونجوى فؤاد، قصة وسيناريو وحوار ناصر حسين، وفيلم (المشاغبات في السجن) بطولة محمود الجندي وسحر حمدي، قصة وسيناريو وحوار ناصر حسين.
وفي عام 1992 أخرج فيلم (وكر الذئب: الشيطان اسمه سونا) بطولة محمود الجندي ونجوى فؤاد، قصة وسيناريو وحوار مجدي صابر وناصر حسين، وفيلم (هروب الأوغاد) بطولة سعيد صالح وحنان شوقي، قصة وسيناريو وحوار ناصر حسين، وفيلم (مذبحة الشرفاء) بطولة يحيى شاهين وهياتم، قصة وسيناريو وحوار محمد العربي أحمد، وفيلم (غلط البنات) بطولة محمود الجندي ودينا عبد الله، قصة وسيناريو وحوار ناصر حسين، وفيلم (سفاح في مدرسة المراهقات) بطولة محمد عوض وحنان شوقي، قصة وسيناريو وحوار ناصر حسين.

وفيلم (خلي بالك من عزوز) بطولة سعيد صالح وسميرة صدقي، قصة وسيناريو وحوار إبراهيم بغدادي وإبراهيم الجرواني، وفيلم (المشاغبون في نويبع) بطولة سعيد صالح وسميرة صدقي، قصة وسيناريو وحوار ناصر حسين، وفيلم (المشاغبون في البحرية) بطولة فيفي عبده وحاتم ذو الفقار، قصة وسيناريو وحوار ناصر حسين، وفيلم (الفلاحين أهم) بطولة سعيد صالح وهياتم، قصة وسيناريو وحوار ناصر حسين، وفيلم (الطريق لمستشفى المجانين) بطولة سعيد صالح وإيمان، قصة وسيناريو وحوار ناصر حسين.
وفي عام 1993 أخرج فيلم (صعيدي في الجيش) بطولة محيي إسماعيل وعلا رامي، قصة وسيناريو وحوار ناصر حسين، وفيلم (اللعبة على المكشوف) بطولة سعيد صالح ونجوى فؤاد، قصة وسيناريو وحوار ناصر حسين.
وفي عام 1994 أخرج فيلم (ضرب العوالم) بطولة محمود الجندي وحنان شوقي، قصة وسيناريو وحوار صموئيل توفيق.
سمات أسلوب ناصر حسين الإخراجي
تميّز ناصر حسين بقدرة فريدة على تقديم الشخصيات الشعبية دون تهوين أو تهويل؛ لأنه كان قريبًا من وجدان الشارع، ومخلصًا لروح الطبقة المتوسطة والفقيرة، فظهر في أفلامه الحس الإنساني العميق والبنية الاجتماعية التي تحرك الأبطال.
اعتمد في إخراجه على الواقعية الكلاسيكية الممزوجة بخفة ظل مصرية، فكان يوازن بين الدراما والموقف الكوميدي دون أن يفقد المضمون الاجتماعي. وبرع في توجيه الممثلين، خاصة النجوم ذوي الطابع الشعبي مثل فريد شوقي وسعيد صالح ومحمد رضا، ما جعل أفلامه تحمل حرارة الأداء والتعبير الصادق.
ناصر حسين مؤلفًا
كتب ناصر حسين العديد من الأفلام السينمائية، ومن أبرزها:
- (للنساء فقط)
- (حب وخيانة)
- (الحسناء واللص)
- (آدم والنساء)
- (مدرسة المراهقين)
- (الولد الغبي)
- (لا يا أمي)
- (الفقراء أولادي)
- (سطوحي فوق الشجرة)
- (إنهم يقتلون الشرفاء)
- (على هامش المدينة)
- (المشاغبون في إجازة نصف السنة)
- (عودة الماضي)
- (طبول في الليل)
- (السوق)
- (قاهر الفرسان)
- (فتوات السلخانة)
- (الصعايدة جم)
- (الواد سيد النصاب)
- (الأبطال الثلاثة)
- (صائد الجبابرة)
- (المطلقات والذئاب)
- (المشاغبات في السجن)
- (الصعلوك والهوانم)
- (وكر الذئب: الشيطان اسمه سونا)
- (هروب الأوغاد)
- (غلط البنات)
- (سفاح في مدرسة المراهقات)
- (المشاغبون في نويبع)
- (المشاغبون في البحرية)
- (الفلاحين أهم)
- (الطريق لمستشفى المجانين)
- (صعيدي في الجيش)
- (اللعبة على المكشوف)
ناصر حسين ممثلًا
شارك ناصر حسين بالتمثيل في فيلمين، وهما:
فيلم (الأبطال الثلاثة) عام 1990، وفيلم (مذبحة الشرفاء) عام 1992.
وفاة المخرج ناصر حسين
تُوفي ناصر حسين في 3 نوفمبر عام 2022، تاركًا إرثًا سينمائيًا يظهر روح جيلٍ آمن بالسينما أداة للتنوير لا وسيلة للربح فقط. كانت أفلامه -وإن وُصفت بأنها شعبية- تحمل بين طياتها رؤية أخلاقية وإنسانية متماسكة، تجعله من المخرجين الذين أسهموا في صياغة الهوية البصرية للسينما المصرية في الثمانينيات والتسعينيات.
يمثل ناصر حسين نموذجًا للمخرج الحرفي الذي فهم نبض الشارع ومتطلبات شباك التذاكر في عصره. وعلى الرغم الجدل النقدي الذي أحاط بسينما المقاولات، لا يمكن لأحد أن ينكر أن أفلامه شكلت ذاكرة جيل كامل وأصبحت جزءًا من تاريخ السينما الشعبية في مصر. في ذكرى رحيله، يبقى إرثه السينمائي الضخم شاهدًا على مسيرة مخرج غزير الإنتاج، عرف كيف يصنع سينما عفوية ومباشرة تصل إلى قلوب الملايين.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.