مَن هو الأب المباشر لأي كائن حي على وجه الأرض؟

 

ظل الإنسان منذ بداية وجوده على هذه الأرض يبحث عن أجوبة لتساؤلات لا تنتهي حول من أين أتى؟ وإلى أين يذهب؟ وماذا بعد الموت؟ وغيرها من الأسئلة الوجودية التي ما فتىء حتى الآن يبحث عنها، وقد ساعدنا العلم كثيراً في معرفة الأمور التي تتعلق بالكون والفضاء الخارجي ونشأة وخلق الإنسان، وظهرت العديد من النظريات التي كانت خير معين على فهم وضعنا في الكون، هذه النظريات البعض منها كان قابلاً للتجربة، والبعض الأخر مازال طور التجربة، ولم يتم إثباتها علمياً.

بهذه المقدمة البسيطة نتحدث حول نظرية ذاع صيتها في العالم أجمع ويؤمن بها الكثير من العلماء، وهي تحاول جاهدة أن تفسر لنا كيف نشأ الإنسان على هذه الأرض، وهذه النظرية هي نظرية التطور للعالم تشارلز دارون، لسنا في معرض حديثنا عن ماهية هذه النظرية فالكل يعلم بشأنها، لكننا سنناقش بعض الأمور الخاصة بها ألا وهي الطفرات العشوائية والنظام المحكم في الكون اليوم، ولسوف نبدأ بسؤال مَن هو الأب المباشر لأي كائن حي على وجه الأرض؟

العلم يقول بكل بساطة لا نعلم، وهذا ينقلنا إلى تساؤلات لا حصر لها، فكيف يكون الأب المباشر غير معلوم حتى الآن؟ كيف نكون قد وصلنا إلى القمر، وإلى أعمق نقطة في المحيطات ولم نصل بعد للأب المباشر للإنسان المعاصر، أعتقد أن هناك تنوع في الطبيعة وليس تطور، هل تعرفون أن القطط والكلاب من أصل واحد؟
أين هو هذا الأصل؟ الكلاب والذئاب من أصل واحد.... أين هو هذا الأصل؟
المشكلة يا سادة أن هذه النظرية لا تعرف إذا كانت الأحفورة المكتشفة كائن مستقل أم حلقة مفقودة.....

أما الآن سنحاول الإجابة على سؤال هل أتت كل الكائنات على هذا الكوكب بشكل موزون من ناحية أعدادها صدفة؟
وللإجابة على هذا السؤال علينا معرفة مساحة كوكب الأرض أولاً، ومتى دبت الحياة على هذا الكوكب، يقول العلماء أن مساحة كوكب الأرض تقريباً خمسمائة وعشر مليون كيلو متر مربع تمثل مساحة اليابسة منها حوالي مائة وثمانية وأربعين كيلو متر مربع.
أما متى دبت الحياة على هذا الكوكب؟
فيقول العلماء أن الحياة بدأت على هذه الأرض منذ بلايين السنين، إذن لماذا لم يكن هناك طغيان عددي يفوق مساحة هذا الكوكب؟
إننا نرى الكائنات البشرية بأعدادها ملائمة لمساحة الكوكب فهل يرى أحد أن هذا من قبيل الصدفة أيضا؟
هناك آراء تقول أن هناك الملايين من النجوم والمجرات في هذا الفضاء الشاسع، وفي الحقيقة نحن تائهون في الفضاء، والكون لم يُخلق لأجلنا كما نعتقد، نحن وُجدنا في هذا الكون وسوف ننتهي وسيستمر الكون.
لكن العلم قدم إجابة على هذا الحديث فلقد أشار إلى أن للكون بداية، وإنه قد نشأ من العدم وكل شيء له بداية لابد له من نهاية، إذن فلن يستمر الكون إلى الأبد كما يعتقد هؤلاء.
إذا كان الأمر كذلك فهذا يحيلنا إلى سؤال آخر أشد تعقيدا ألا وهو هل خُلق الكون من أجلنا؟
إذا أمعنا النظر جيدا سنرى أن كل ما في الكون ينم عن تنظيم، وكل شيء يسير بقانون في هذا الكون، وإذا اختل جزء صغير في هذه القوانين لن يكون هناك كون.... أليس كذلك؟
إذن فوجود مثل هذه القوانين، وهذا النظام المذهل يصب في مصلحة الإنسان، كما إننا نرى البراهين الواضحة لأهمية وجود قوة تراقب عن كثب لإبقاء الكون في تنظيمه هذا، ولا تستطع الصدفة أن تفعل هذا، هل لو سكبنا عدة ألوان على ورقة أتُكوّن منظرا بديعا؟ فما ظنكم بهذا الكون المحكم البديع الذي يسير كل شيء فيه بنظام رائع بحيث لو اختل لدُمرت الحياة بأكملها
مَن الذي وضع هذا النظام وحافظ عليه إلى الآن... إنه الخالق إنه الإله، إننا نرى أثاره في كل شيء في هذا الكون الشاسع فهل نقول صدفة مرة أخرى... .

 

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب

كاتب وأديب مصري