مَغرُور

يا هذا ما لك لا تأتيني إلّا بالليل، قال ولمَ لا، هل تكره وجودي ها هنا الآن؟، قلت لا بالطّبع لكن قد تعارف النّاس بأن هذه أوقات لا يأتي النّاس للنّاس بها، قال مالي أنا والنّاس، لست مضطرًا لاتّباع أوامر هؤلاء القوم، ما يهمني بأن صاحبي لا يُمانع وجودي في ذاك الوقت، قلت ولكنّي لا أرضى أن يتحدّث أحد عنك بما لا أُحبّ يا صاح، فقال لي لا يُهمك أنت ما يقال، قلت لا بل يُهمّني ما يُقال عنك فأنت صاحبي وإن ما يلحق بك يلحق بِي.

قال حسناً لن أطيل عليك اليوم، قد اطمأننت عليك والآن أنا ذاهب، قلت لكن ألن تستمع لما فعلت بنصيحتك أو تخبرني بأُخرى قبل ذهابك، قال أعذرني إنّي تَعِبٌ اليوم، غداً أسمع منك وأُحدثك بما شئت إلى اللّقاء، كعادته يتركني سريعًا، نعم إنّه من عرفت، سراب صاحبي الوحيد، إذًا من أُحدّث بأمر ما فعلت بنصائح هذا التَعِب، من يناقشني فيما أفعل غدًا، تبًا له يعوّدني أمرًا ثمّ يرحل، لا بأس سأفعل ذلك بنفسي اليوم، وقفت أمام مرآتي لأحدّث نفسي بما أريد، لكن ما هذا ما لهذا الانعكاس لا يفتأ يحدّق بعيني، كم هو مخيف دعني منه، هذه مذكّرتي سأحدُّث فيها نفسي كيف أشاء،

من أوّل السطر كتبت قد فكرت بما قال سراب لي بالأمس، ولَمس كلامه روح تريد وضع حِملها على مَن هو أقوى منها، فعلًا أنا بالله أمري يسقيني ويطعمني ويحميني فلما أكلف نفسي وعقلي ما لا يُطيقون؟!

حسناً لست بفاعل مرّة أخرى، فكلّ أمر يقدّره الله سيكون وكلّ ما لا يقدّره لن يكون، وكالعادة التي عَوَدَنِيهَا سراب سأنصح نفسي بأمر واحد أطبقه اليوم، ما ستكون نصيحتي لنفسي؟ لأعرف يجب أن أحدّد مشكلة أعرفها بنفسي أولًا، بعد قليل من التّفكير جاءتني الفكرة، أكون في أفضل حالات إنتاجي في أوّل ساعة من العمل وبعدها يقلّ تركيزي تدريجياً حتّى ينتهي وهذه المشكلة، فما حلها؟ قلتُ في نفسي دعني أبحث عن إجابة سؤالي على شبكة الإنترنت وبعد نَيف مِن الوقت وجدت حلًا يبدو لي سخيفًا وهو أمر يسمّى بتقنية الطماطم أو (pomodoro technique) وهذه التّقنية مضمونها باختصار تقسيم وقت أيّ مهمّة إلى فترات زمنية مقدار الواحد منها 25 دقيقة بينها فترات راحة مقدارها 5 دقائق، وبين كل أربع فترات زمنية راحة مقدارها (15-30) دقيقة، وقيل في هذا المقال الذي أقرأ أن فترات الرّاحة الصغيرة تلك تسمح لجزء التّركيز بالعقل بالعمل بكفاءة أفضل، حسنًا سأفعل، سأطبق هذا لن أخسر شيئًا، هذا تخطيطي للغد سأذاكر 5 ساعات متقطّعة بفترات راحة مدتها 5 دقائق بين كل فترة وأخرى بدلًا من 6 ساعات متواصلة وأرى النّتيجة وأخبرك غدًا.

كاتب وصانع محتوى مبتدئ :)

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب وصانع محتوى مبتدئ :)