ميدان التحرير رمز الثورة المصرية .. تاريخه وأشهر أسمائه

كان ميدان التحرير اسمه ميدان الإسماعيلية، وهو ميدان يقع في قلب القاهرة الخديوية، ويُعد مدخلها وبوابتها الرئيسة، بل إنه مصر مصغرةً، منه تبدأ حياة المصريين، وإليه تنتهي فهو شريان الحياة في العاصمة المصرية القاهرة.

اقرأ أيضاً بعض ما تناوله الكاتب الكبير" أنيس منصور" في كتابه "الذين هبطوا من السماء"

أهمية ميدان التحرير

ميدان التحرير ليس مجرد ميدان، وإنما عالم معقد، ومتداخل، ومتشابك بكل ما تعني الكلمة، وذلك لاتصاله المباشر بعدة محاور وميادين وشوارع تعد جزءاً من تاريخ القاهرة الحديث مثل رمسيس، والجلاء، وطلعت حرب، والقصر العيني، ومحمد محمود.

وهو إلى ذلك الجسر الذي يعبره المصريون إلى حوالي 18 وزارة بإدارتها المختلفة، هذا غير البنوك، والمطاعم، ووكالات السفر، وخطوط الطيران العربية والأجنبية، ومجلس الشعب، ومجلس الشيوخ، ومجمع التحرير، وحي عابدين، وجاردن سيتي، وجامعة الدول العربية، وكورنيش النيل، والمقر القديم للجامعة الأمريكية.

اقرأ أيضاً هُنا القاهرة... كيف أثّرت إذاعة صوت العرب في مقاومة الاستعمار في العالم العربي؟

أشهر أسماء ميدان التحرير

يرجع تاريخ تأسيس ميدان التحرير إلى حِقْبَة الخديوي إسماعيل باشا الذي فكر في تشييد ميدان في عاصمته الجديدة يحاكي ميادين باريس خاصة ميدان (شارل ديجول).

في سنة 1865م حول الخديوي فكرته إلى واقع عندما طلب من المهندس الفرنسي (باري لدي شامب) تأسيس ميدان بوسط القاهرة على نمط طراز الميادين الفرنسية.

اتخذ ميدان التحرير منذ إنشائه عدداً من الأسماء إلى أن استقر على اسمه الحالي في سبتمبر سنة 1954م، ومن أشهر أسمائه ما يأتي:

ميدان الكوبري

نسبة إلى كوبري قصر النيل القائم الآن الذي أسسه الخديوي إسماعيل باشا سنة 1869م كثاني كوبري في مصر بعد كوبري (بنها) الذي تم تأسيسه سنة 1856م.

ميدان القصور

وذلك لوجود عدد من القصور حول منطقة الميدان، منها القصر العالي أو قصر إبراهيم باشا، وقصر الإسماعيلية الذي حل مكانه اليوم مجمع التحرير الذي كان المقر الرسمي لغازي مختار باشا المفوض العثماني السامي لمصر.

ومنها أيضا قصر أحمد خيري باشا ناظر المعارف العمومية في الحِقْبَة الإسماعيلية، الذي أسسه الخديوي إسماعيل باشا سنة 1870م الذي أصبح في عام 1916م مقراً للجامعة الأمريكية في القاهرة، ومنها كذلك قصر أو فيلا هدى شعراوي التي أقيمت على الطراز العربي في موقع (جراج التحرير) الحالي.

ميدان الحرية

أطلق على الميدان بعد ثورة 1919م اسم ميدان الحرية في إشارة إلى شعارات الحرية التي انتظمت الشعب المصري عقب ثورة 19.

اقرأ أيضاً كازينو أوبرا| شهرزاد الزمن الجميل ماذا تعرف عنه

رحلة شارع التحرير

يقطع شارع التحرير الميدان ليتصل بكوبري قصر النيل، كما يمتد شرقاً إلى ميدان باب اللوق، وميدان عابدين تماماً كما أراد له الخديوي إسماعيل باشا أن يربط ثكنات قصر النيل بقصر عابدين مقر الحكم الخديوي.

كما يمتد الشارع غرباً من كوبري الجلاء إلى حي (الدقي) ثم (بولاق الدكرور) بعد أن يمر بمنطقة المركز القومي للبحوث.

أشهر المعالم التي يمر بها شارع التحرير خلال رحلته

شارع التحرير في أثناء رحلته الطويلة يمر بعدد من المعالم الهامة نختار منها ما يأتي:

  1. شركة مقار جروب للسيارات

قبل أن يكمل الشارع رحلته إلى حي (بولاق الدكرور) وبالتحديد عند محطة (مترو البحوث) نجد شركة مقار (جروب إخوان) المسمى (مقار) سابقاً، تلك الشركة التي يأخذ مقرها حوالي نصف كيلو متر من امتداد الشارع.

أسس هذه الشركة أحد أثرياء محافظة أسيوط في 15 مايو سنة 1953م، وقد كان يوم الافتتاح حدثاً لا ينسى إذ حضره (البكباشي) أنور السادات ممثلاً لقيادة ثورة يوليو، بالإضافة إلى مدير شركة (جنرال موتورز) في مصر، حيث افتتحت الشركة مصانع إخوان (مقار) بـ (الدقي) لصناعة هياكل السيارات وإصلاحها، والآن تُعد إخوان (مقار) من أكبر معارض السيارات في مصر.

  1. مسجد السُّعُودية

هو مسجد المهندس نبيل حسين عبد المجيد المتوفى سنة 1974م، وهو زاوية صغيرة وضيقة مخصصة للصلاة وتحفيظ القرآن تقع أسفل إحدى العمارات الحديثة في منقطة (الدقي)، قصد صاحبها من إنشائها المحافظة على طراز العمارة الإسلامية القديمة.

  1. المركز القومي للبحوث

هو أقدم منشأة على شارع التحرير على الإطلاق، كان اسمه في الأصل المركز القومي للبحوث العلمية، وضع تصميمه ونفذه المهندس علي لبيب جبر بناء على مرسوم ملكي صدر سنة 1947م، ثم تمّ دمجه في المجلس الدائم لتنمية الإنتاج القومي في عهد ثورة يوليو ليصبح المعهد القومي للبحوث بموجب القانون رَقْم (243) لسنة 1956م، وقد مر المركز خلال تاريخه بثلاث مراحل أساسية هي:

المرحلة الأولى: وتمتد من سنة 1956م إلى سنة 1968م، وكان الهدف الأساس منها التركيز على تطوير العلوم الأساسية وتنمية الكوادر العلمية البشرية.

المرحلة الثانية: بدأت في سنة 1968م وانتهت في سنة 1973م، وقد تميزت هذه المرحلة بتفاعل أكبر من قطاعات الإنتاج والخدمات.

المرحلة الثالثة: هي المرحلة المستمرة الآن من عمر المركز الذي بدأ في العام 1973م، وفيها ركز المركز نشاطه العلمي على البحوث التعاقدية مع الهيئات الممولة والمستفيدة من البحث العلمي بالإضافة إلى الأفراد المستفيدين من بحوث المركز سواء داخل أو خارج مصر.

يُعد المركز القومي للبحوث هو بيت الخبرة الأول في مصر للبحث العلمي والتطوير والابتكار، وهو إلى ذلك يملك قدرة على المنافسة الدولية ودفع عجلة التنمية في مصر.

 

يتبع...

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.