موت الغفلة

لطالما عرفنا أن الموت قريب ولكنَّنا لم نعرف أنه قريب جدًا... بلحظة وبلمح البصر قد نموت ونصبح نسياً منسياً... اللَّهم أجرنا من موت الفجأة والغفلة، ولا تأخذنا من هذه الدنيا إلا وأنت راضٍ عنا... لا أعلم لماذا اشتعل الحريق بداخلي، ربما لأني أحسست بأن الموت قريب مني أنا أيضاً... يا ترى هل تركنا الأثر...! هل حققنا غاية الله من خلافتنا في أرضه...! أم أننا مررنا وكأننا لم نكن...!

هناك أسئلة كثيرة في جوفي اشتعل وميضها الباهت في قلبي... هل كنّا صالحين؟! هل تعلَّمنا من هذه الحياة أم أن متاعها أعمى على قلوبنا...!

هل أكملنا أمانتنا...! هناك الكثير من علامات الاستفهام والتعجُّب في رأسي الآن...!

خبر مفجع واحد يغيّر كل الموازين... يقلب كلّ الأمور... حينها تشعر بأنك راحل أيضاً، انظر حولك أترى شيئاً؟!

انظر حولك وتبصّر... كل النعم الَّتي تحيط بك وأنت غافل عنها... فكّر قليلًا لماذا لا تحمد الله عليها... انظر إنها دنيا فانيّة.. من نعمها وسقمها، فقرها وغناها، حزنها فرحها وقلقها... كله فانٍ، أبصر أرجوك... فجميعنا راحلون... وإنا لله وإنا إليه راجعون...

نعم، جميعنا نخاف من الموت ولكن لا نعلم متى نموت ويتوفانا الله وتبدأ رحلةُ الآخرة والَّتي هي مستقرّنا الأخير؛ لذا علينا أن نعمل صالحاً لنلقى حصاد أعمالنا -كلُّ صغيرةٍ وكبيرة-  في ملاذنا الأخير يوم القيامة حين يبدأُ حسابنا وتقاسُ أعمالُنا وترتفع الكفة القليلة إلى أعلى فارغة من الذنوب والمعاصي، وتهبط الكفّة المليئة بالأعمال الحسنة، وهنا من يسعدُ بحصاده ومن يحزن على نفسه حزناً شديداً ويقول يا ليتني قدَّمت لحياتي... لذا يوجد الفائز من فاز بالدنيا والآخرة، والخاسر من فاز بالدنيا وخسر بالآخرة، وهذا له عذاب أليم وبئس المصير.  

لذا عليك أن تترك أثراً طيّبا وتعمل صالحاً لعلك تجد من يدعو لك بعد مماتك...

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.