مهارات تحسن قدرتك اللغوية.. تخلص من كسلك اللغوي

صادفني ذات يوم وأنا منهمك في دراستي للغة مصطلح الكسل اللغوي، الذي يجسد ظاهرة يعانيها كثير من الناس، ويحاولون التخلص منها، إذ يرون أن لغتهم خاملة غير نشطة تفتقر إلى الإبداع والتجديد.

اقرأ أيضاً الباحثون والذكاء اللغوي والفكر وكيفية استخدامه

 اللغة كائن ينمو ويتطور

إن مفردات اللغة أشبه بكائن حي ينمو ويتطور ويشيخ ويموت، وأقرب مثال على ذلك هي كلمة (شاطر/ة) التي تستعمل الآن للدلالة على صفة الذكاء، في حين هي في قاموس العربية القديم تشير إلى الشخص الماكر، هذا، وتوجد في اللغة كلمات لم تعد مستعملة في يومنا هذا، بعد أن كانت في السنين الماضية كلمات متداولة جدًّا.

اقرأ أيضًا ظهور علم النفس اللغوي

النشاط اللغوي ودلالته الإنسانية 

إن نشاط الإنسان اللغوي وقدرته على صياغة كثير من الكلمات يعد دلالة على عقليته المتقدة، ذلك أن النشاط اللغوي سمة يتميز بها الإنسان عن الحيوان الذي لا يستطيع إلا نطق بعض الأصوات، لذلك فكلما ازدادت قريحة الإنسان اللغوية ابتعد عن (الحيونة) أكثر.

اقرأ أيضًا بحث عن مفهوم علم النفس اللغوي

كيف تقيس نشاطك اللغوي؟

إن معرفة مدى نشاطك اللغوي يتدرج قياسه بالمقاييس الآتية: 

1- احسب عدد الكلمات التي تضيفها إلى قاموسك في كل يوم.

2- ثم احسب عدد الجمل الحالية التي تعرفها ومدى قدرتك على ربطها بالأحوال التي تقال فيها.

3- قس مدى استخدامك اللغة العاطفية، وهي: اللغة التي لا يرتجى منها إلا فتح باب الكلام وخلق جو من الألفة، ومن أبسطها تلك الأسئلة التي يُبتدأ بها الحديث اليومي، مثل: جملة (كيف حالك) والإجابة المعتادة لها (بخير)، وجملة: (مساء الخير)، إذ إننا غالبًا لا نرتجي من سؤالنا الشخص عن حاله أن يجيب بوصف ما يشعر به حقيقة من ألم أو سعادة.

وإنما نسأله عن حاله خلقًا للود بيننا، وكذلك الأمر في قولنا: مساء الخير، أو صباح الخير، إذ لا فائدة عقلية ومعرفية ترتجى منها، وإنما الأمر متعلق بالعاطفة.

4- حاول أن تقيس مدى الكلمات الجديدة التي تدخلها كل يوم إلى حديثك. 

5- أعلى مراحل التطور اللغوي هي الابتكار، أي: ابتكار الكلمات أو الجمل الجديدة في مواقف الحياة المختلفة، التي تُعتمد مع الزمن إذا تداولها الناس، لتدخل في قسم اللغة المتفق عليها.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة