هل طفلي جاهز للمدرسة؟ 5 مهارات أساسية يجب أن يتعلمها الطفل قبل الروضة

هل طفلي جاهز للمدرسة؟ سؤال يتردد في ذهن كل أم وأب مع اقتراب العام الدراسي. الانتقال من المنزل إلى الروضة ليس تغييرًا في المكان فحسب، بل هو نقلة كبيرة تتطلب استعدادًا نفسيًّا ومهاريًّا.

في هذا الدليل، نساعدك في الإجابة عن سؤال: كيف أعرف أن طفلي مستعد للمدرسة؟ باستعراض أهم المهارات وعلامات الجاهزية.

قد يظن كثير من الآباء والأمهات أن مرحلة الالتحاق بالمدرسة هي مرحلة اكتساب المهارات والمعارف، لكن الالتحاق بالمدرسة يتطلب أن يكون الطفل على درجة من الإتقان لبعض المهارات الأساسية التي تسمح له بالتعامل مع زملائه ومدرسيه، وتلقي العلوم والمهارات، واكتساب الخبرات بطريقة طبيعية.

لذا يهتم خبراء التربية كثيرًا بمرحلة ما قبل المدرسة، ويقدمون كثيرًا من النصائح للآباء والأمهات بما يحتاج إليه الطفل في مرحلة رياض الأطفال التي تتطلب قدرًا من الجاهزية. ولا يرتبط الأمر بحجم المعارف التي يملكها الطفل، فتلك المعارف يمكن تحصيلها مع الوقت، لكن المهارات والجاهزية هي ما يثبت أن الطفل يسير بخطا سليمة وطبيعية مقارنة بزملائه في العمر نفسه.

كيف أعرف أن طفلي مستعد للمدرسة؟

ما الذي يحتاج الأطفال إلى فعله قبل الذهاب إلى المدرسة؟ من الأمور التي يجب مراقبتها في الأطفال للتحقق من جاهزيتهم في مرحلة رياض الأطفال هي قدرتهم على القيام ببعض المهام والاختبارات مثل:

  1. السرد القصصي: قدرة الطفل على أن يحكي حكاية قصيرة بجمل واضحة وكاملة بحيث يفهم المستمع ماذا يقول الطفل وماذا يقصد.
  2. الخيال والواقع: أن يدرك الطفل الفارق بين الألعاب والتمثيل من ناحية، والواقع من ناحية أخرى، وذلك بتدريبه على لعبة التظاهر والتمثيل، ومراقبته بعد ذلك للتحقق من أنه يستطيع الفصل بين الحقيقي والتمثيلي.
  3. العد الأساسي: قدرة الطفل على العد طبيعيًّا ودون صعوبات واضحة من 1 إلى 10.
  4. الهوية الشخصية: يجب أن يكون الطفل قادرًا على معرفة اسمه بالكامل، وعنوانه، ومهنة والده.
  5. التوازن البدني: قدرة الطفل على الوقوف على قدم واحدة مدة لا تقل عن 10 ثوانٍ، فذلك علامة على أن الطفل لا يعاني من أي اضطرابات في التطور والقدرات.
  6. التعبير عن الحاجة: لكي يكون الطفل قادرًا على أن يعبر عن احتياجاته للأشخاص الذين يتعامل معهم في حال كان يشعر بالألم أو الجوع أو يطلب أي شيء قد يحتاج إليه وهو خارج المنزل.
  7. الاستقلالية: يجب أن يكون الطفل قادرًا على ارتداء ملابسه دون أن يحتاج إلى مساعدة أحد والديه، وهو أمر يمكن التدرب عليه في المنزل قبل الالتحاق برياض الأطفال.

وهكذا فإن هذه القدرات والمهام يمكنها أن توضح الصورة بخصوص الطفل إذا كان يتطور طبيعيًّا أو أنه يحتاج إلى مساعدة أو تدخل علاجي.

ويمكن أن يكون عدم قدرة الطفل على أداء هذه المهام علامة لإحدى المشكلات السلوكية أو النفسية أو حتى بعض المشكلات الجسدية.

5 مهارات أساسية يجب على الطفل تعلمها قبل الالتحاق بالمدرسة

يحتاج الطفل إلى أن يتقن 5 مهارات أساسية قبل أن يلتحق بالمدرسة، فهي تُعَدّ حجر الأساس في قدرة الطفل على التعامل مع زملائه، واكتساب المعارف والمهارات المختلفة، وتفادي المشكلات، والاستمتاع بالدراسة، والتطور الطبيعي دون عقبات سلوكية أو نفسية.

وهذه القائمة تجيب بدقة عن سؤال: ما يجب أن يتعلمه الطفل قبل المدرسة؟

1- مهارات التواصل لغة الحوار

تُعد مهارات التواصل هي الأساس في مرحلة المدرسة أو مرحلة رياض الأطفال، فيجب أن يتمكن الطفل من التواصل مع من حوله من أطفال ومعلمين كي يستطيع أن يعبر عن احتياجاته بلغة مفهومة، إضافة إلى قدرته على فهم التعليمات التي تُوجَّه له وللأطفال الآخرين داخل الفصل وخارجه.

فعلى سبيل المثال، يجب أن يفهم حين تقول المعلمة: «على كلٍّ منكم أن يجمع أشياءه في حقيبته ويستعد للخروج» أو عندما تطلب منهم المعلمة الوقوف في صف واحد.

وفي هذا الأمر، أُجريت كثير من البحوث والدراسات على مدى سنوات طويلة، وفيها أوصت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (American Academy of Pediatrics) بأن يوجد فحص دوري للأطفال للوقوف على مدى تطورهم وقدرتهم على التواصل بمجموعة من الأدوات المعيارية في مراحل عمرية مختلفة عند بلوغ 9 و18 و30 شهرًا.

وتتضمن مراقبة الطفل الطريقة التي يتعلم بها ويلعب بها مع الأطفال الآخرين، والطريقة التي يعبر بها عن احتياجاته في المنزل وخارجه.

2- مهارة التقليد والمحاكاة

معظم الأطفال يقلدون الكبار، وهو ما يكون مثارًا للضحك والكوميديا، لكن الأمر يحمل وجهًا علميًا خالصًا، فالأطفال الذين يقلِّدون الكبار هم أطفال يتطورون طبيعيًّا، ويستطيعون اكتساب المهارات الحياتية دون عقبات.

لكن الطفل الذي لا يقلِّد الكبار قد يكون لديه مشكلة سلوكية تحتاج إلى التدخل والعلاج، وهو ما يجب مراجعته قبل الالتحاق بالمدرسة، فمهارة التقليد من المهارات الأساسية في تلقي المعارف والاستذكار والتفاعل مع المدرسين والامتحانات.

وحينئذ لا بد أن نوضح أنه يوجد فرق بين الطفل الذي لا يرغب في تقليد الآخرين، والطفل الذي لا يستطيع تقليد الآخرين. فالطفل الذي لا يرغب في تقليد الآخرين ولكنه يستطيع أن يقوم بأمور أخرى مشابهة يُعد طفلًا طبيعيًا، وقد يكون طفلًا مبدعًا لأن له وجهة نظر خاصة في عدم تقليد الآخرين.

أما الطفل الذي يرغب في التقليد ولكنه لا يستطيع، ويظهر ضعفًا في ترديد الكلمات وإعادة الجمل وحفظ الأناشيد، فهو الطفل الذي يعاني مشكلة تحتاج إلى تدخل علاجي قبل الالتحاق بالمدرسة.

3- المهارات العاطفية واحتياجات الطفل ما قبل المدرسة

تُعد المهارات العاطفية من المهارات الأساسية التي يجب أن يتقنها الطفل عامة، وفي مرحلة ما قبل الدراسة خاصة، فينضم الطفل في مرحلة الدراسة إلى مجتمع جديد، ويتعامل مع أطفال كثيرين، وبذلك يجب أن يكون مدركًا للمشاعر والعواطف، ولديه بعض المهارات في التواصل مع أصدقائه.

تتمثل المهارات العاطفية في تلك المرحلة في طلب الأشياء بلغة مهذبة، وتقبل مشاركة الآخرين له في المكان، واهتمام المعلمين من حوله، بعد أن كان يحظى بكل الاهتمام في المنزل، وقدرته على التسامح والعطاء والتنازل في بعض الأحيان.

وهي المهارات التي يمكن العمل عليها في المرحلة السابقة لمرحلة الالتحاق بالمدرسة بفضل وعي الآباء والأمهات في المنزل بأهمية هذه المهارات التي قد يعني افتقادها وجود مشكلة تحتاج إلى تدخل في المرحلة المبكرة.

4- مهارات اللغة وسلامة النطق

تُعد مهارات اللغة من مهارات الطفل قبل الروضة الأساسية؛ فالطفل في سن الخامسة يجب أن يستطيع التحدث بطريقة يفهمها الآخرون، ويستطيع هو أن يفهم حديث الآخرين؛ لأنه سيتعامل معهم لساعات طويلة خارج المنزل؛ لذا يجب على الآباء والأمهات ضبط اللغة لدى الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة، وليس فقط ما يتعلق بالقراءة والكتابة، وإنما حتى في الحديث المباشر.

وعلى سبيل المثال، فإن كثيرًا من الأطفال ينطقون الكلمات بطريقة معينة قد تجعلها غير مفهومة، مثل أن يطلق بعض الأطفال على الماء كلمة «مو»، وهو أمر مفهوم في المنزل، لكنه قد يكون عائقًا له في التواصل في المدرسة.

لذا يجب تسمية الأشياء بأسمائها والاهتمام بمخارج الحروف وطريقة النطق الصحيحة وتكوين الجمل في مرحلة ما قبل الالتحاق بالمدرسة، حتى لا يواجه الطفل مشكلة كبيرة في قدرته على التواصل مع الآخرين والاندماج مع المجتمع الجديد.

5- المهارات المعرفية ومهارات الطفل عمر 5 سنوات

المهارات المعرفية من المهارات الأساسية التي يمكن على أساسها تقييم الطفل إذا كان مستعدًا للاندماج في مرحلة المدرسة أم يحتاج إلى مزيد من الإعداد والتجهيزات، فالطفل الذي يبلغ خمس سنوات عليه أن يكون ملمًا ببعض المهارات التي تتعلق بالمعرفة، مثل أن يعرف بعض أجزاء جسمه معرفة صحيحة، ويستطيع كتابة بعض الأرقام والحروف، والتعرف إلى بعض الأشكال الهندسية.

ومن الطبيعي أيضًا أن يكون الطفل قادرًا على أداء بعض الحركات المنتظمة، فهذا يعبِّر عن التطور البدني السليم، إضافة إلى قدرته على صعود ونزول الدرج، واستخدام الملعقة والشوكة، وقدرته على الصعود إلى الأرجوحة واللعب عليها؛ لذا يجب على الآباء والأمهات محاولة تقييم أطفالهم باستمرار للتحقق من اكتسابهم لتلك المهارات المعرفية قبل الالتحاق بالمدرسة.

تأخر مهارات الطفل قبل المدرسة: متى يجب أن تقلق؟

وإذا كانت الطفل يواجه أي مشكلة في المهارات الأساسية التي أوضحناها سابقًا، أو لاحظت علامات مثل: عدم القدرة على التواصل البصري، أو صعوبة شديدة في الانفصال عن الوالدين، أو العجز عن تكوين جملة من 3 كلمات؛ فهذه قد تكون علامات على تأخر مهارات الطفل قبل المدرسة.

في هذه الحالة، يمكن للآباء والأمهات محاولة رفع مستوى الطفل في هذه المهارات تدريجيًّا بالأنشطة المناسبة لكل مهارة، ويمكن الاستعانة بنصائح الطبيب أو الاختصاصي السلوكي إذا كان الأمر يحتاج إلى خطة علاجية، حتى يستطيع الطفل اللحاق بأقرانه في المرحلة العمرية نفسها دون مشكلات قد تؤثر في حياته بعد ذلك.

ما المهارات الأساسية التي يجب على الطفل تعلمها قبل الالتحاق بالمدرسة؟

يجب أن يتقن الطفل مهارات الاستقلالية (الحمام، ارتداء الملابس)، المهارات الاجتماعية (المشاركة، اللعب)، والمهارات اللغوية (التعبير عن الحاجات بجمل واضحة).

ما احتياجات الطفل ما قبل المدرسة؟

يحتاج الطفل في هذه المرحلة إلى الشعور بالأمان، الروتين الثابت، فرص للعب الحر، والتفاعل الاجتماعي مع أطفال آخرين لتنمية مهاراته العاطفية.

كيف أعرف أن طفلي مستعد للمدرسة؟

إذا كان يستطيع اتباع التعليمات البسيطة، والابتعاد عنك دون بكاء هستيري، والاهتمام بنظافته الشخصية بشكل مقبول، فهو غالبًا مستعد.

كيف أساعد طفلي في المنزل؟

الروتين هو الحل، حددي أوقاتًا ثابتة للنوم والاستيقاظ، وامنحيه مهامًا صغيرة (مثل ترتيب ألعابه) لتعزيز شعوره بالمسؤولية.

تذكر دائمًا أن كل طفل ينمو ويتطور بإيقاعه الخاص، قائمة المهارات هذه ليست اختبارًا للنجاح أو الفشل، بل هي دليل يساعدك لدعم طفلك، استثمر في الوقت الذي تقضيه معه في اللعب والقراءة، فهذه اللحظات هي التي تبني الجسر المتين الذي سيعبر عليه طفلك نحو مستقبل دراسي مشرق.

وفي نهاية المقال، نرجو أن نكون قد قدمنا لك المتعة والإضافة، ويسعدنا كثيرًا أن تشاركنا رأيك في التعليقات، ومشاركة المقال على مواقع التواصل لتعم الفائدة الجميع.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة