من يكون سعدون السويحلي؟ وما قصة حياته؟

المجاهد الفارس، والبطل المغوار، محمد سعدون السويحلي، الشهير بسعدون، من أسرة الجهاد والشجاعة والفداء، ابن الشتيوي السويحلي المصراتي، والأخ الأصغر لرمضان وأحمد. كان رحمه الله شجاعًا، قوي الإرادة، مهاب الجانب، مقدامًا في الحرب، لا يبالي أنزل على الموت أم نزل الموت عليه.

اقرأ أيضاً تعرف على حكومة مصراتة 1915م.. وكيف تم إنشائها؟

من هو سعدون السويحلي؟

ولد بمصراتة عام 1893م، ونشأ بها واستشهد فيها، لم تختلف ظروف نشأته عن ظروف نشأة أخويه في منطقة المحجوب.

حيث درس القرآن وتعلَّم شيئًا من الفقه في جامع المنطقة، ولكن التعليم لم يرق له، فتركه بعد مسار ليس بالطويل، بعكس أخويه، وانضم بعدها للعمل في بساتين ومزارع العائلة، ومع هذا لم يعدم سعدون الثقافة.

فقد كان يتردد على مقهى باتيستا في وسط مصراتة، والذي كان يقصده المثقفون في ذلك الوقت، لتبادل الآراء، وقراءة الصحف التي كانت تصدر في ليبيا أو تصل إليها في أواخر العهد العثماني.

علمت أن اسمه مركب من (محمد) و(سعدون)، واسم سعدون له قصة.

يقول الراوي: سطا بعض الجنود الأتراك المختصين بجمع الضرائب والموكل بهم مهمة الجباية، على جمال آل السويحلي دون وجه حق، وكان ذلك في غياب الشتيوي والد سعدون، فلما قدم الشتيوي وعلم بالأمر، خرج مسرعًا بعد أن أقسم أن يعود بالجمال إلى أهله.

وفي أثناء بحثه عن جماله تصادف مع فارس في الطريق، فسأله عن الجمال إن رآها في طريقه ومعها الجنود الأتراك، فرد بالنفي، فحوقل الشتيوي، فعرف الفارس أنه تضايق من الخبر، فسأله عن السبب، فأخبره القصة، فطلب منه الفارس أن يسمح له بمشاركته في بحثه عن إبله، فوافق الشتيوي وانطلقا جميعًا، وما هي إلا ساعات حتى وجدا الإبل ومعها الجنود، فهجما عليهم واستعادا الجمال منهم، بعد أن هرب الأتراك.

رغم تفوقهم في العدد والعدة، وكان الفارس المجهول قد نال إعجاب الشتيوي، الذي انبهر به وبشجاعته المفرطة، فعرض عليه أن يأخذ بعض الجمال مقابل مجهوده الذي بذله لاسترجاعها، فرفض الفارس وقرر المغادرة، حينها طلب الشتيوي من الفارس أن يخبره فقط عن اسمه، فقال له: سعدون، عندها قرن الشتيوي اسم سعدون باسم محمد، وسمَّى ولده محمد سعدون.

اقرأ أيضاً تعرف على العلاقة بين الزعيم رمضان السويحلى وألمانيا

الاحتلال الإيطالي على ليبيا

جاء الاحتلال الإيطالي لليبيا وسعدون في عمر 18 عامًا، لم يكن سعدون ضمن فرسان مصراتة الذين ذهبوا لقتال الطليان في طرابلس بقيادة أحمد المنقوش، لا لشيء، إلا لأن أخويه رمضان وأحمد كانا ضمن الذاهبين إلى طرابلس، وليس من المعقول أن يذهب كل رجال البيت وتبقى النساء والأموال بدون رجل يدير شؤونهم.

وبما أن سعدون كان الأصغر فكان هو من بقي لرعاية الأسرة في غياب أخويه، لا سيما أن أباه الشتيوي قد توفي قبل الغزو بقليل، وكان الليبيون يحافظون على هذا التقليد، وأقصد به عدم ذهاب كل رجال الأسرة إلى الحرب، وترك البيت بدون رجل يدير شؤونه، بالرغم من أنهم قد يتركونه عند الحاجة وزيادة الخطر، فنجد كل رجال العائلة يفزعون للجبهات.

لم يختلف الحال على سعدون بعد عودة فرسان مصراتة لمدينتهم، بعد هجوم الطليان عليها في عام 1912م، فقد كان رمضان وأحمد هما من يشاركان في الجهاد، وظل هو يقدم ما بإمكانه أن يقدمه دون المشاركة في الحرب، وقد يكون شارك في المعارك، ولكن لم يصادفني اسمه في المصادر التي تتحدث عن معارك هذه المدة، قد يكونا أخويه من طلبا منه الاهتمام بالعائلة في هذه المدة، لانشغالهما بالجهاد والله أعلم.

وقع صلح لوزان وتخلَّت الدولة العثمانية عن ليبيا لإيطاليا، وتوقف الجهاد في غرب ليبيا بما فيه مصراتة، ومرت الأيام حتى جاءت سنة 1915 م، حين خرج رمضان السويحلي مع الطليان بحجة أنه سيحارب السنوسيين معهم قرب سرت، ثم انقلب عليهم بعد بداية المعركة، وهزمهم شر هزيمة (القرضابية).

اقرأ أيضاً من عظماء ليبيا المنسيون. أحمد المنقوش

تخطيط أحمد وسعدون

 كانت القرضابية ضربة قاصمة لظهور الطليان، وقد غاب سعدون عنها للأسباب نفسها التي جعلته يغيب عن المعارك السابقة، فليس من المعقول أن يذهب لسرت ويترك البيت بدون رجل يدير شؤونه، فرمضان مع الطليان يخطط لهزيمتهم، وأحمد مصاب عند السنوسيين، ولكن بعد المعركة، كان سعدون أول من تحمل نتيجتها، ونتيجة انقلاب رمضان على الطليان وهزيمتهم فيها.

رجع الطليان إلى مصراتة مقهورين، ومهزومين، ومطأطئي الرأس، ولم يكن أمامهم للانتقام من رمضان إلا في شخص أخويه أحمد وسعدون، فدبروا حيلة، لاستدراج الأخوين إلى النقطة الإيطالية والقبض عليهما، وتم لهم ذلك. نُقل سعدون بعد القبض عليه إلى سجن فندق بن إسماعيل بمنطقة إماطين (مركز مصراتة).

مع أخيه أحمد وسبعين آخرين قبضوا عليهم معه، وكانوا ينوون إعدامهم، ولكن تراجعوا عن قرارهم بحمد الله، ونقلوهم إلى سجن السرايا الحمراء بطرابلس، وهناك تركوهم أيامًا دون ماء ولا غداء حتى كادوا يموتون.

كان الطليان ينتقمون من رمضان بعد الذي فعله بهم في أخويه، فكان التعذيب والإهانة ينتظران سعدون في أي مكان ينقل إليه، ولكنه تحمَّل كل ذلك، وهو يردد بيت الشعر، الذي لا يكاد يفارق لسانه في أحلك الظروف، يشد به أزر زملائه: 

عليكم لو ضاق حال اطروا عزيز يأتيكم فرج

زاد تنكيل الطليان بالمعتقلين عندهم، بل وفكروا في إعدامهم، ووصلت أخبار تعذيبهم لهم إلى رمضان في مصراتة، الذي استغل أسر المجاهدين لضابط إيطالي كبير خلال حروب تحرير مصراتة عام 1915م، فأمره بكتابة رسالة إلى حكومته يطلب منهم فيها إحسان معاملة سعدون ورفاقه، أو أن حياته ستكون في خطر.

عندها توقف الطليان عن حماقاتهم، وقرروا نفي بعض الأسرى إلى الجزر الإيطالية، وكان من بينهم سعدون، الذي نُفي إلى جزيرة كورسيكا، التي ظل فيها ثلاث سنوات، تحمل فيها مر الغربة وقسوة السجن، منتظرًا الفرج.

عليكم لو ضاق حال اطروا عزيز يأتيكم فرج

جاء الفرج عام 1919م، عندما وقع المجاهدون مع الطليان صلح سواني بنيادم، وتفاهموا على تبادل الأسرى، فكان سعدون من بين الأسرى الليبيين الدين أُطلق سراحهم، فعاد من جديد إلى ليبيا، لتبدأ الملحمة الشهيرة التي ذاع صيت سعدون وصيت شجاعته فيها، لتملأ كل مدن ليبيا وصحاريها.

اقرأ أيضاً مدينة مصراتة: تطور الاسم

سعدون وعلاقته بأخيه رمضان

كان سعدون يكنُّ احترامًا شديدًا، وإعجابا كبيرًا لأخيه رمضان، ولا أدل على ذلك من تلك القصة التي تحكي كيف أن سعدون قد ضرب أحد الجنود بالسوط، بعد سباق للخيل، هزم فيه فرس سعدون، فقرر رمضان أن يضرب الجندي البسيط سعدون بالسوط إنصافًا له، ولم يُصغِ لكل من كلمه في ذلك، بما فيهم الجندي نفسه، الذي جاء ليتنازل عن حقه، وضُرب سعدون بالسوط، ولم يعترض سعدون أو يبدي رفضًا، احترامًا لرمضان، صاحب الشخصية القوية.

الحقيقة أن اسم سعدون لم يبرز في حركة الجهاد إلا بعد استشهاد أخيه رمضان، فقد غاب عن معارك الجهاد ثلاث سنوات، عندما كان في المنفى، وبعد عودته كان المجاهدون قد وقَّعوا صلحًا مع الطليان، توقفت المعارك بعده قرابة سنتين ونصف.

بعد العودة من المنفى، انضم سعدون إلى المدرسة العسكرية التي أسسها رمضان في الملايطة بمصراتة، وهي مدرسة مختصة بتخريج الضباط والجنود، الذين يتشكل منهم جيش حكومة مصراتة والجمهورية الطرابلسية، وقد تخرج سعدون منها ضابطا يتقد حماسًا ورغبة للمشاركة في معارك الشرف، من أجل الدين ثم الوطن.

كان الموقف الصعب الأول الذي عاشه سعدون في حياته الجديدة، محنة مقتل أخيه رمضان في بن وليد، وقد عمل أحمد كل ما في وسعه لإخفاء الخبر عنه، خوفًا من ردة فعله الغاضبة، قبل أن ينجح فيما بعد في تهدئته، بعد أن أقنعه بأن مصلحة الوطن في هذا الظرف العصيب فوق أي شيء آخر.

بعد مقتل رمضان انتخب أحمد السويحلي رئيسًا لحكومة مصراتة، واختير سعدون رئيسًا لجيشها، وكان ذلك في أواخر أغسطس 1920م، وكان الضباط والجنود قد ساندوا هذا الاختيار، لحبهم الشديد لسعدون، وإعجابهم بشجاعته وقدرته العسكرية.

والحقيقة أن سعدون كان أكثر تأثيرًا وقربًا من ضباط وجنود الجيش من أحمد، بالرغم من أن الأخير كان الرئيس الأعلى للجيش، وأصبح يعرف بالبي سعدون.

باشر سعدون مهمته الجديدة وهو يمتلئ همة وشجاعة وحبًّا للعسكرية، فسعدون ظل مند عام 1919م وحتى استشهاده عام 1923م، لا يرتدي إلا الملابس العسكرية، أما الملابس المدنية فلم يلبسها أبدًا، وكان يقول: إن الحرب قد تقوم في أي وقت، وقد تقوم وهو نائم، فينهض من فراشه إلى أرض المعركة مباشرة.

كعادتهم، قرَّر الطليان خيانة عهودهم وتحطيم ما تبقى من صلح بنيادم، فقرروا احتلال ميناء قصر أحمد، رئة مصراتة، قلعة المجاهدين، ومنبع ومدرسة الضباط والجنود، الذين تصادفهم إيطاليا في ساحات الوغى، فهجموا على الميناء يوم 26 يناير 1922م، وكان هجومًا مفاجئًا.

انتشر الخبر، فجاء المجاهدون من كل حدب وصوب لملاقاة العدو، فحمي وطيس المعركة، ولم يستطع الطليان التقدم، فنزل قسم من جيشهم بمنطقة أبو شعيفة، تحت حماية نيران مدافعهم، لكن رجال سعدون هجموا عليهم وأعادوهم إلى الميناء، واتخذ المجاهدون حيشان (بيوت) حريبات (آل حريب) مُتمركزًا لهم.

اشتد هجوم المجاهدين من حيشان الحريبات على الطليان، خاصة باستخدام القنابل اليدوية (الرمانة)، فقرَّر الطليان مباغتتهم فيها، بعد أن تمكنوا من معرفة كلمة السر التي اتفق عليها المجاهدون عن طريق أحد الخونة، ففاجئوا المجاهدون وهم نيام، ومنهم من هم مستيقظون من غير سلاح.

فقتلوا العديد منهم، وطاردوا من هرب منهم إلى السبخة، حتى وصل الخبر إلى سعدون وهو في منطقة الملايطة، فاستنفر العساكر الموجودين معه بسرعة، وتبعهم الى تلك السبخة قبل طلوع الشمس، وأمطرهم هو وعساكره بوابل من الرصاص، حتى قتلوا من الأحباش أكثر مما قتل من المجاهدين، وصار سعدون وجيشه يضربون وجوه الطليان وأدبارهم بالرصاص، ويحصدونهم حصد الهشيم حتى ردوهم على أعقابهم.

اقرأ أيضاً الجمهورية الطرابلسية 1918م.. الجمهورية العربية الأولى

أحد الشعراء مصراتة

ولولا عساكر الفارس المغوار ........... اللي ردوا العدو في هجمة الغفلات

وبعد المعركة قال سعدون: من هذا اليوم فصاعدًا، لا بد أن يكون مع كل مجموعة من المجاهدين فرد من أفراد العسكر، يرأسهم ويتولى تنظيمهم.

كان الشجاعة والحزم لا يفارقان سعدون عند تعامله مع الطليان حتى خارج ميادين القتال؛ لأنه يعلم أن الطليان لن يوفوا بعهودهم في الصلح الذي عقدوه مع المجاهدين، وينقل لنا الشيخ الزاوي في كتابه جهاد الأبطال هذا الحوار الذي دار بين سعدون قائد جيش المجاهدين وأحد القادة الطليان، الذين تفاهم معهم سعدون على خطوط معينة يقف عندها الجانبان، لظروف معينة في أثناء الحرب.

وكيف أن القائد الإيطالي أراد مخالفة الاتفاق، فأرسل لسعدون يقول له: إنك لم تقف عند الحد الذي اتفقنا عليه واحتللت مناطق كانت لنا.

فرد عليه سعدون: إننا لا نعلم هذه الأمكنة التي تدعيها لنفسك، فإن كل ما تدعيه في البحر والبر والجو هو لنا!. فرد عليه القائد الإيطالي: لو حفرت تحت أقدامك لوجدت عظام اجدادنا. فرد عليه سعدون: إن مجيء أجدادك إلى هذا الوطن كان اعتداءً على سكانه، ومجيؤك أنت أيضًا كان اعتداءً علينا.

واجه سعدون الطليان في كل مكان تمكنوا من الوصول إليه، في مسلاته، وفي زليتن عندما تقدم الطليان نحوها عام 1923 م، وفي ترهونة حينما طلب سعدون من قادتها المصابرة والثبات، ولكن أمر الله واقع، والحمد لله.

 مضت الأيام وسعدون يقفز من ظهر جواد إلى آخر، يطارد العدو من جبل إلى سهل إلى وادٍ، ولكن كانت قوات العدو تفوقه عددًا وعدة، وتضافرت الأسباب وأصبحت قوات العدو تتقدم نحو مصراتة بعد أن احتلت معظم المناطق التي في طريقها إليها.

بدأ سعدون يستعد للمعركة الحاسمة والأخيرة، بعد أن أضمر في نفسه قرارًا لم يُطلع عليه أحدًا، ولكنه عبَّر عن هذا القرار عندما أرسل المنادي ينادي في البوادي والأقفار والقرى: أن هلموا وانضموا للجيش، فرجع المنادي وقال له: إنه لا مجيب، فقد سئم الناس الحرب، أو قد يئسوا من النصر. حينها رد سعدون بجملة عبرت عمَّا قرره بداخله، لقد رد قائلًا: ايلي يقعد في الدار ايخلص كرها.

اقرأ أيضاً من أين جاء اسم ليبيا؟ ولماذا سميت بهذا الاسم؟

معركة سعدون الأخيرة

كان سعدون قد قرر أن يخوض معركته الأخيرة، دون أن يسمح لأحد أن يغير قراره، حتى إنه منع أخاه أحمد من الدخول عليه ليلة المعركة، حتى لا يكلِّمه في ذلك.

جاء اليوم الحاسم والمعركة المهمة التي انتظرها سعدون، والتي قد قرر فيها إما النصر أو الشهادة، أما الحياة تحت الاحتلال، أو مطاردًا في الجبال والصحاري، فهو أمر لم يستسغه سعدون. جاء اليوم الحاسم في حياته، يوم معركة سواني المشرك، حين التقى جيش المجاهدين مع الإيطاليين في معركة حاسمة يوم 18 رمضان الموافق 4 مايو1923م.

يخبرنا المجاهد علي الأحيمر، من قبيلة الصيعان، وكان مشاركا في معركة المشرك، وتكلَّم مع سعدون قبل استشهاده بدقائق، يخبرنا ويقول: جُرح إبراهيم بن رمضان السويحلي، فأردفته على حصاني وأخرجته من المعركة ليتلقى العلاج، فرآني سعدون، فأقبل يهوي عليَّ ظانًّا أنني أفر من المعركة لينهرني ويُرجعني إليها، فلما وصلني وعرفني وعرف ابن أخيه قال لي: ابتعد به للخلف، وكانت آخر نظرة لي لسعدون.

تقول الرواية الشعبية إن مجموعة الجنود الأحباش الموجودين في الجيش الإيطالي، اقتربوا من سعدون بعد استشهاده، فشاء الله أن تهب ريح قوية بعض الشيء، فتحرك شاربه الطويل المميز، فابتعدوا مسرعين وهم يطلقون الرصاص، معتقدين أنه ما زال حيًّا.

ليسانس تاريخ مهتم بالكتابة في التاريخ ونشر كتب ومقالات فيه.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

ليسانس تاريخ مهتم بالكتابة في التاريخ ونشر كتب ومقالات فيه.