من كتاب الأب الغني والأب الفقير


الأب الغني والأب الفقير ماذا يعني ذلك؟

دعوني أسرد لكم هذه القصَّة الصغيرة بأسلوبي المتواضع جدًا... فلنبدأ:

كان هناك شاب له أبٌ فقير وهو والده الحقيقيّ، وأبٌ غني هو بمثل مكانة والده يعتبره والده الثاني، المهم أن كلا الأبوين كانا ينصحانه نصائح كل منهما عكس الآخر، ولم يدرِ من يصدق!

فكان والده الفقير (والده الحقيقي) يقول له :بُني اجتهد في دراستك وثابر من أجل أن تحصل على معدل يؤهلك لدخول التخصص الذي يليقُ بك، من أجل أن تعمل في شركة كبيرة وبراتب كبير من أجل أن تعيش حياة كريمة.

وأردف الأب الفقير قائلاً: أنا أعمل من أجل المال ومن أجل أن أدفع إيجار البيت الذي نسكن فيه وأسدد فواتير المياه والكهرباء وأدفع الضرائب، لذلك يا بني يجب عليك أن تدرس بجد من أن تعمل للحصول على المال.

فقال له الابن: طيب وذهب.

ثم أتى إلى الأب الغني (الأب غير الحقيقي) فرحب به وقال له: بُني أريدك أن تبذل قصارى جهدك في الدراسة، يجب أن تدرس المال وتتعلم كيف تجعله يعمل لصالحك من أجل أن تمتلك شركة كبيرة تجني منها أعلى الأرباح، وتعيش حياة جميلة، وتشتري فيلة وسيارة.

ثم قال الأب الغني (غير الحقيقي): يا بُني المال يعمل لصالحي ولا أعمل لأجل المال، بل هو من يعمل لصالحي، المال يعني القوة... ما يجب عليك دراسته هو المال، يجب أن تتعلم كيف تستخدمه لصالحك.

فقال له الابن: طيب وذهب.

دخل غرفته وأغلق الباب بالمفتاح ليختلي بنفسه ويقرر أي النصائح التي سيتبعها في مستقبله، حاول أن يعمل مقارنة بين الأبوين الفقير والغني، ولاحظ أن عمل الأب الفقير هو عمل روتيني ممل ويعمل لوقت أطول تصل إلى 8 ساعات يوميا من أجل فقط أن يسدد الضرائب، وإيجار البيت والماء والكهرباء، وأنه يكد ويتعب من أجل المال، ولاحظ أنه عندما يشيخ لن يستطيع العمل وسيتوقف راتبه بعد عدد من السنوات.

أما عمل الأب الغني هو لساعات أقل وأرباحه تزداد يومًا بعد يوم، واشترى فيله وسيارة جميلة، ورصيدًا في البنك وأنه لا يعمل من أجل المال، بل المال يعمل لصالحه فكل الموظفين الذين في شركته يعملون من أجله، ويزيدون أرباحه يوما بعد، وهو لا يكاد يقوم بعمل يُذكر سوى أنه درس المال والمحاسبة وتعلم مع السنين كيف يستخدم المال لصالحه.

فقرر أخيرًا أن يتبع الأب الغني لأنه يعمل في التجارة الحرة والأرباح فيها أفضل بكثير من العمل لدى الغير، وإنهاء العمر من أجل الكد وسداد الضرائب، كما أن الأب الغني لا يخاف من المستقبل لأن أرباحه كل يوم في ازدياد ورصيده البنكي عالٍ جدًا.

الخلاصة أن تفتح مشروعك الخاص بعد أن تتعلم كيف تستخدم المال لصالحك هو أضمن وأفضل بكثير من أن تعمل في شركة محترمة براتب كبير.

بقلم الكاتب


كاتب مقالات في جميع المجالات بإذن الله تعالى


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب مقالات في جميع المجالات بإذن الله تعالى