من عجائب فرانز بيكنباور

يقول اللاعب الألماني الشهير بيكنباور وهو يتحدث عن دور علم النفس في كرة القدم،  وضرورة استعماله لمساعدة اللاعبين وفهم سلوكهم: لما كنت مدربا لمنتخب المانيا في مونديال 1986م، حرصت على استدعاء لاعبا لا داعي لذكر اسمه، ليكون ضمن تشكيلة المنتخب الالماني بالمونديال، وقد استغرب كثيرون اختياري لهذا اللاعب، حيث كان هناك من هو افضل منه، هذا اللاعب لم اشركه إلا في مباراتنا امام فرنسا، والتي فزنا بها بهدفين لصفر، طلبت منه فقط ان يراقب بلاتيني، فاحسن القيام بدوره، ولم يفعل بلاتيني أي شيء في الملعب، بمجرد ان وجد هذا اللاعب امامه، وعلى استعداد ان يلازمه كظله.

هذا اللاعب اخترته بعناية لحكاية له مع بلاتيني، ففي اثناء المباراة النهائية لكاس اندية اوروبا التي جمعت بين اليوفنتس الايطالي الذي يلعب له بلاتيني، وشتوتغارت الألماني الذي كان يلعب له هذا اللاعب، صرح بلاتيني عقب المباراة التي انتهت بهزيمة يوفنتس: كنت اعرف انني إذا رأيت هذا اللاعب فإنني خاسر لا محالة. قول بلاتيني هذا سجلته في مفكرتي، وبالفعل حققت به فائدة كبيرة. ويقول بيكنباور انه عرف مكانة علم النفس في كرة القدم، من قصة حدثت مع المدرب الشهير كرامر، الذي اهتدى الى حيلة ماكرة من خلال علم النفس، للفوز بمباراة مهمة للفريق الذي كان يدربه، ففريقه كان عليه مقابلة فريق اقوى منه، اعتاد ان يفوز عليه بسهولة، فعمل كرامر طيلة اسبوعين على تقسيم فريقه الى فريقين، فكان يختار افضل لاعبي فريقه فيضعهم في التشكيلة الأولى، ويختار اضعف اللاعبين للتشكيلة الثانية، وكان حريصا ان يجعل الفريق الثاني الأضعف يلعب ضد الفريق الاول وهو الأقوى، بدون حارس مرمى، فكانت كل مباراة تجريبية بين الفريقين تنهي بفوز الفريق الأقوى بنتيجة كبيرة جدا.

  ولما جاء موعد مباراة فريق كرامر مع ذاك الفريق القوي، فاز فريق كرامر بثلاث اهداف مقابل لا شيء، وكان سر الفوز ان فريق كرامر لم يرى في ذاك الفريق الذي هو اقوى منه، لم يرى فيه إلا لون القمصان البيضاء، التي اعتاد ان يتفوق عليها في كل مباراة تجريبية، فقد حرص كرامر بذكائه الواسع، ان يجعل الفريق الثاني في تدريباته، يلبس نفس لون قمصان الفريق الذي ينتظر ان يقابله بعد أسبوع.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات
هاني ميلاد مامي - Jul 17, 2020 - أضف ردا

عفوا ، بين هامبروغ ويوفنتس وليس شتوتعارت واليوفنتس

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب