مــن الــذي تــرك الــدفاتر مــفتوحة عــلى طــول الــدروب
يــشتتني بــكثرة الــبلاوي وكــل تــلك الأحــزان والكروب؟
مــن الــذي أقــفل الأبــواب وجــعلني فــي الخطايا شحوب
لــعني عــند كــل الــمنعطفات كــحرارة أتــت لثلج ذؤوب؟
مــن ذا الــذي أخــطأ فــمال للاصفرار وللموتى في شحوب
أقــسمت عــن أفــعال الدنيا والشيطان والحياة أني سأثوب؟
فــلــما الــمــآسي اجــتمعت عــند بــابي والأســى مــرعوب
لــما الــحزن فــي عيني ظلل رؤياي وجعلني بالنار لهوب؟
فــإنــي ســأكون فــي ذهــاب عــندما تــنتهي كــل الــعيوب
فــاتــركوني أمــضي بــدمعي لــعل الــوادي قــبلي يــنوب؟
أو يــهتز عند مجيء النكسات ويختفي عندما ينهره النحوب
فــتــموت الــذكــرى وتــفــقد الــحياة مــن الــفرح الــثوب؟
فمن ذا الذي شتتني عند مجيء الليل وأخفى عني أني ذؤوب
وأجبرني أن أفقد عذرية الظنون وأخفي كل ما في القلوب؟
قــولوا لــي: فــأنى بــمكري زاد فــصرت فــي لــحن دبــيب
واشــتــد أســـاي وحــمــلتني الـــدروب عــلى أن أجــوب
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.