من تكون مبروكة خفاجي؟

تعرَّف على الفلاحة مبروكة خفاجي، أشهر فلاحة في مصر والوطن العربي، وأسباب هذه الشهرة.

اقرأ أيضاً مادة الحياة المُظلمة والجينات - الجزء الأول

تفاصيل شخصية عن حياة مبروكة خفاجي

«مبروكة خفاجى» هي فلاحة مصرية بسيطة وُلدت عام 1863 في إحدى قرى محافظة كفر الشيخ، وتزوجت عام 1879 من فلاح بسيط اسمه «إبراهيم عطا» يعمل أجيرًا عند أصحاب الأرض والمزارع.

بسبب ضيق الحال وعدم قدرته على الإنفاق طلَّق زوجته لعدم قدرته على الإنفاق عليها، خاصة أنها كانت حاملًا في شهورها الأخيرة.

ذهبت مبروكة إلى بيت أهلها بعد الانفصال عن زوجها، ثم بعد ذلك انتقلت مع أخيها ووالدها إلى مدينة الإسكندرية، وهناك أنجبت طفلًا سمته «علي» وذلك في يوم 10 أكتوبر عام 1880، وفرحت به فرحًا شديدًا وقررت أن تكرس حياتها لتربيته وتعليمه حتى يصل إلى أعلى المناصب.

كنت مبروكة تحلم أن ترى ابنها رجلًا يافعًا تحتمي به في المستقبل بعد غدر زوجها، وعملت بائعة ألبان وجبن متجولة في شوارع الإسكندرية.

لتتمكن من الإنفاق على ابنها، وأدخلت (علي) مدرسة رأس التين الأميرية، وعندما حصل (علي) على شهادة الابتدائية ذهب إليه والده ليأخذه معه ويلحقه في وظيفة بالشهادة الابتدائية.

لكن (مبروكة) رفضت هذا العرض ووقفت أمام طليقها لرفض هذا. وعندما وقف أمامها الجميع وأصروا على أن يأخذ الأب ابنه، هربت من سطح المنزل الذي تسكن فيه، إلى سطح المنزل المجاور.

هربت به إلى القاهرة وأدخلته المدرسة الخديوية في درب الجماميز، والتحقت بالعمل ربة منزل عند أسرة السمالوكي حتى تتمكن من الإنفاق على تعليم ابنها.

اقرا أيضاً أنواع العلوم المختلفة وخواصها وتطبيقاتها في حياتنا

رحلة الدكتور (علي إبراهيم) حتى وصل إلى أعلى المناصب 

حصل (علي) على شهادة البكالوريا عام 1897 بتفوق مكَّنه من الالتحاق بمدرسة الطب، وكان من المتفوقين في المدرسة ويحصل على منحة شهرية كانت تقدر بثلاثة جنيهات تمكنه من الإنفاق على نفسه.

لكنه كان يرسل هذا الجنيهات إلى والدتها ويكتفي بالأموال التي يحصل عليها من قراءة القرآن على المقابر في الإجازات، وتخرج في مدرسة الطب عام 1901.

بعد ذلك عُين (علي) في إحدى المستشفيات الحكومية، وبعد التخرج شارك في إنشاء اتحاد المهن الطبية، ثم التحق بجمعية الهلال الأحمر، ثم اختير رئيسًا لهذه الجمعية فيما بعد. 

وكان طبيبًا ماهرًا ومميزًا، ما جعل الدكتور (عثمان غالب) عالم البيولوجيا أن يقترح (علي) على السلطان (حسين كامل) من ضمن أطباء السلطان، وبالأخص عندما أُصيب السلطان بمرض شديد الخطر احتار في اكتشافه الأطباء.

لكن (علي إبراهيم) استطاع أن يعالج السلطان ويجري له جراحة شديدة الخطر، ونجح في إجراء العملية؛ ما دفع السلطان لتعيينه في الحضرة العلية السلطانية ومنحه رتبة البكاوية (بك)، وأصبح الطبيب الخاص للسلطان، وفي عام 1922 حصل على لقب الباشاوية.

استطاع الدكتور (علي إبراهيم) اكتشاف سر مرض الكوليرا الآسيوية الذي انتشر في الصعيد، ورجح أن مصدر هذا المرض هو الحُجاج الذين كانوا يحملوا الميكروب. 

انتُخب الدكتور (علي إبراهيم) عميدًا لكلية الطب بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا) وذلك عام 1929، وبهذا يكون أول عميد مصري لهذا الكلية، ثم أصبح رئيسًا لهذا الجامعة فيما بعد.

ثم أصبح (علي إبراهيم) وزيرًا للصحة عام 1940. وفي هذا العام أسَّس (علي) نقابة الأطباء ليصبح أول نقيب للأطباء في التاريخ، وفتح الباب للفتيات للالتحاق بهذه الكلية ليدرسوا الطب، ثم أصبح عضوًا في البرلمان المصري بعد ذلك. 

أسهم في تأسيس (جامعة الإسكندرية) ومستشفى الجمعية الخيرية الإسلامية، إضافة إلى جمعيات أخرى لتنمية الريف وإنقاذ الطفولة.

اقرا أيضاً علم الأحياء الجزيئي.. إحدى فروع علوم الأحياء الحديثة

توفي الدكتور (علي باشا إبراهيم) عام 1947

وهذه قصة أول عميد لكلية الطب، ورئيس لجامعة القاهرة، أمه سيدة فلاحة أمية مكافحة، ونالت قصتها إعجاب الملايين على مر العصور. 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

موضوع موفق وعرض بسيط
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة