من المُرسِل...؟

ماذا فعلت عندما وصلتك رسالة صراحة للمرّة الأولى؟؟ وماذا تفعل في كل مرّة تصلك فيها رسالة صراحة؟ وماذا إذا كنت أنت المرسل؟؟!!

ربما كانت أول رسالة صراحة تصلك هي كلمات تشجيع من محبّ لك صادق في حبه فأسعدتك كلماته، وكان حبّه لك سبب في حبك لنفسك.

وربما كانت أول رسالة صراحة من كاره لك فقرأت في تلك الرسالة كلمات فطرت قلبك وعكّرت مزاجك.

وربما كانت أول رسالة من مظلوم قد ظلمته حقًا أو خيل إليه أنك ظالمه، فشعرت بالذنب وخطر على بالك بأنك قد تكون أنت الشخص الشرير في رواية أحدهم فاستغفرت ربك وراجعت نفسك في مواقف حياتك هل كنت حقًا الشخص المظلوم أم الظالم.

وربما كانت أول رسالة من شخص يحبك فكانت رسالته الأولى "دعوت الله بأن تكون نصيبي" فأشعرتك الرسالة بالسعادة لكونك أمنية أحدهم، بل وأحدهم هذا عندما ذكرك أول مرّة ذكرك في دعائه فأحببته.

وربما كانت مزحة صغيرة من صديق مرح، لم يرد منها سوى تضييع بعض الوقت فنجح في تضييعه.

في كلّ من هذه الرسائل كان القاسم المشترك هو من المرسل؟؟

من هنا تبيّن لك أن هذا الموقع هو وسيلة بسيطة لجعل رسالة تتحكم في مشاعرك وتحتل أفكارك لوقت ليس بالقصير، بل لوقت كان يمكن أن يُستغل فيما هو أفضل من لعب دور المحقق كونان في إجابة سؤال من المرسل.

ولكن ماذا إذا كنت أنت المرسل وجلست تنتظر رد فعل المرسل إليه، وجلست الأفكار تدور وتدور في رأسك بين نجاح رسالتك في تحقيق هدفها، وبين إخفاقها في تحقيقه، ولكن يا صديقي أحبّ أن أخبرك بأنك أقوى من أن تختفي وراء كلمة مجهول، فأنت لست مجهولًا بل أنت محبّ مخلصٌ قويّ والقويّ لا يختفي بل يحارب كي يصل إلى حبيبه، ولست مظلومًا ضعيفًا مسلوب الإرادة، بل أنت قويّ تعرف جيداً كيف تحصل على حقك بدون ظلم أو إفساد في الأرض، ولست مريضاً نفسيًا كل هدفك أن تجعل أحدهم يتآكل من الشعور بالذنب.

وفي النهاية نحن أقوياء بأخلاق، أذكياء بتواضع، أغنياء بشعورنا بالفقراء والسّلام.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب