من الفضول ما قتل.. خاطرة حزينة

لقد عاش الإنسان فضولياً، وما كان له أن يعيش إلا إذا كان شغوفاً بمعرفة الحقيقة وما وراءها وتفصيلاتها، حرص على ألا تفوته معلومة.

فإن نظرنا على مر العصور نجد أن ذلك الشعور هو من يدور بعجلة التغيير والاكتشاف نحو الأمام، فمن يوم أن كان ذلك الإنسان البدائي إلى عصر التكنولوجيا والتسارع العلمي كان الفضول حاضراً، فقد كان العلماء يكتشفون فيحللون ويسألون ويكتبون.. لماذا؟

بدافع الفضول.

الفضول والمجتمع

‌لو بحثنا قليلاً عن مصطلح الفضول وتعريفاته لدى المجتمعات وغالبية الناس لوجدنا أنه هاوية الهلاك، والسم القاتل.

فدائماً ما توضع تلك الخطوط الحمراء والقصص المرعبة لأناس قد قتلهم الفضول، وأشخاص ما كان لهم أن يخوضوا ذلك الطريق، لكن غرهم فضولهم وأعماهم عن الواقع، وهذا كله يدعونا الى أن نتوقف قليلاً ونعرف ما هو هذا الفضول.

ماهية الفضول

الفضول معركة تخوضها أنت، مبهمة نتائجها، فربما تصل إلى الحقيقة أو أن الحقيقة ستلتهمك، فإن اخترت طريق البحث والاكتشاف فقد اخترت طريقاً عظيماً محفوفاً بالمخاطر، عواقبه وخيمة.

طريقاً قد قُتلت بسببه ماري، ومات به الجاحظ، وجعل نيوتن يخاطر بوضع إبرة في عينه والكثير، لكنه -ولا أخفي عليك- حقاً طريق ممتع لن تمل منه.

لذة الاكتشاف

إن لذة الاكتشاف ومعرفة الحقيقة هي لحظة ليست ككل اللحظات، تقفز فرحاً كأرخميدس، وتجعلك تنسى كل آلامك وأتعابك التي قمت بها لأجل تلك اللحظة.

فلك أن تنظر إلى العلماء حينما وصلوا إلى تلك اللحظة، تجد أن كلاً منهم قد طوى حياة عمره وما أفناه حينها.

وإذا سألتهم لقالوا لك إنه كالخمر يسكرك فلا تشعر بما عانيت، كقطرة الماء التي تسقي عطشان قد شارف على الموت.

أتعلم.. من الممكن أن تساوي شقاء حياتك.

ماذا عنك؟

ماذا عنك أنت؟

هل مات فيك هذا الشعور؟

هل ما زلتَ تسعى لمعرفة الحقيقة؟

أم أنه مات من حزن أو حرب أو كلمة محبِطة؟

وإن مات.. أمَا آن لك أن تستعيده وتعيد إليه بريقه؟

فقد حان الوقت.

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة