عندما يستبد الشخص بشخصٍ آخر، عندما يطغى على أحد الظلم والظلام، وعندما يصبح السواد قاتماً وقاتلاً، عندما لا ينفكّ الظلم عنك لسنواتٍ طوال..
تفقد چيناتك القدرة على التعرُّف كيف تكون الحرية، وتخشى سماع صوتها في أذنك..
تراها كابوساً لا يحمل إلّا المصائب، وبجلبُ العواقب الوخيمة المذرية والمثيرة للشفقة..
عندما يأخذون منك أكثر ممّا تملُك تعطيهم الباقي دون مقابل حتى وإن اختلّ بك عقلك وصعد بك إلى أعلى السلم الأحمال لا الأحلام، ستطالب بتحسين وضع السلم وليس برفع الثقل عن كاهلك..
هناك من يُطالب بالحرية، وهناك من يُطالب بتحسين شروط العبودية هكذا هو الحال..
وقد رأينا الكثير من الأمور، وأبشع الطرق التي استخدمها البشر من أجل سلب حرية البشر بلا عنوةً عن ذلك سلب حرية التعبير، في التعبير ذاته فلا يتفوه بشيء إلّا من لا معارض له، وإلا ستكون ويلات السجون متعطشةً لملابسه التي ستمزق هناك,,
هكذا لن يعبّر عن رأيه إلّا الذكيّ، ولن يفهمه إلّا الأذكى، وبذلك نصبح في صدد عدم اقتراب العامّة والأغلبية من النّور؛ لأنه شديد السطوع، ومن الظلام لأنهم لن يروا به شيء غير آلامهم وانكساراتٍ لا حصر لها..
وتذكر يا عزيز أهمّ شيء في المطالبة بحقّك هو الاستمرار في المطالبة به، كما نرى في القضية الفلسطينية وغيرها من القضايا..
فما ضاع حقٌ وراءهُ مطالب، ولن يضيع حقُ طالما رآه مطالب به، هكذا هي الدُّنيا إنك يجب أن تعلم علم اليقين أن هزيمتك لا تَشرع في البزوغ إلّا بعد إعلان استسلامك..
كل ما عليك هو المقاومة والصمود حتى يأتي الله بالفتح أو أمرٍ من عنده..
" تعلمت أن أحتفظ بوقاري عندما أقع في حفرة جديدة وحدي.
وتعلَّم التظاهر بالشجاعة وأنت خائف وحدك..
وتعلَّم تفادي ألغامك الداخلية وحدك..
تعلَّم أن تهدأ وتسكن وتطمئن وحدك..
كل ما تلقيته في قاعات الدرس يُجدر به أن يُنسى، وتذكّر فقط كل شيءٍ نافع تعلمته وحدك..
لا تسمح لهم بإغلاق تابوتك، انتفض، ثم انتفض، ثم انتفض، ثم أبرز لهم أنيابك الجديدة، هكذا تأتي الحياة من فك التمساح إلى يد الثعلب..
هكذا تنجو أو هكذا ستتعلَّم كيف تنجو من هول الحياة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.