منذ أن كنَّا صغارًا، ونحن نبحث عن ذاك الحضن الدافئ، عن ابتسامة تخرج من القلب، عن روح صادقة تشعر بنا.
نبحث عن صديق نشاركه خيالاتنا وأحلامنا، ونصنع معه ذكريات جميلة ترافقنا في كل مراحل حياتنا، وتكون حجر الأساس في بناء شخصياتنا.
كان أكبر همِّنا في تلك الأيام أن نفوز في لعبة، ونتألم حين نخسر.
منذ خطواتنا الأولى في هذه الحياة، وُلد معنا الخوف من الخسارة.
كنا نفرح كثيرًا حين ننتصر في اللعب، واليوم نفرح بالقدر نفسه حين نحقق مشروعًا، أو نخطو خطوة نحو تحقيق أحلام طفولتنا.
نبقى نحاول دومًا أن نبتعد عن مسارات الخسارة، نحسب خطواتنا، نرسم خططًا، ونحلم بمشروع صغير يحمل اسم (الحلم)، نفتح له فروعًا تنتشر في كل أرجاء العالم، ليكون صدى الطفولة وامتدادها.
حلم يتحوَّل إلى شركة، ونصبح رجالًا ونساءً نعتز بنجاحنا.
لكن، كثيرين لا يصلون، لأسباب مختلفة.. وقليلون فقط، بإصرارهم، يبلغون الهدف.
تمرُّ بنا الحياة، وتكبر فينا التجارب.. تجارب صنعت منَّا أشخاصًا آخرين، فيها الألم، وفيها الخذلان، ومنها ما كان من أقرب الناس.
أحيانًا، نُخذل من صديق، أو زوج، أو حبيب..
لكن المصنَع الأول لتجاربنا هو العائلة، ثم شريك الحياة.
ليس سهلًا أن نتحدث عن (شريك الحياة)، فالبعض يراه تجربة كسرت، لكنها قوَّت، والبعض الآخر يراه حقًا شريكًا للحياة.
كثير من الكلام بداخلنا، لا نجد طريقة لنقوله..
مشاعر متشابكة، أشبه بمتاهة، لا تُكتب، بل تُحسُّ، هي آثار تجارب مررنا بها، أو نمر بها الآن، وربما سنمر.
لا نعلم ما الذي تخبئه لنا الحياة، لكننا دومًا نتمنى.. السعادة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.