من الرائع أن تكون انطوائيًا!

يحظى الشخص الاجتماعي بامتيازات عظيمة في المجتمع هذا لأنه يبدو شفافًا، واضحًا جدًا، حماسيًا، يظهر تحت الأضواء بشكل عادي. 

على العكس من الشخص الانطوائي الذي يتعامل معه كأساس مريض نفسي أو معقد أو غريب الأطوار، مع أنه شخص عادي تماما إلا أنه وهو صغير قد حدثت له بعض المواقف ساهمت في بناء شخصيته على هذا النحو، مثلا عندما يخرج الأهل إلى مكان يتركونه لوحده في المنزل لعدة مرات، أو عند مجيء ضيوف يطلبون منه الخروج على أساس أنه حديث الكبار أو شيء من هذا القبيل، عدم التحاور مع الطفل، أو لعب وإمضاء الوقت معه، عندما يبكي يأمرونه بالصمت... والكثير من التصرفات من قبل الأولياء التي تكون عن قصد أو عن غير قصد. 

الانطوائي هو شخص يمكنه الخروج، وخوض نقاشات عميقة، والذهاب إلى مناسبات، وندوات، ومؤتمرات، وبعثات، وورش، وصعود إلى خشبة المسرح... والكثير من الأنشطة التي تتطلب إلى المهارات الاجتماعية. 

لكن ما هي نقطة الاختلاف بينه وبين الشخص الاجتماعي؟ 

الانطوائي شخص غامض قليلاً؛ لافتقاره لإمكانية التعبير عن نفسه، وعما يفعل، وعن طموحه وإنجازاته وما إلى ذلك، وأيضا يعتبر شخصا انتقائيا حيث يمكنه رؤية الشخص ومحاولة تحليله وفك شخصيته ذلك لأنه بطبعه ليس متحدثا بل مستمع ومدقق في تفاصيل، لذا تجده لديه دائرة صغيرة جدا من الأشخاص. 

هو شخص مفكر، أي أنه يفكر أكثر مما يتكلم، مما يجعله حريص عما يتحدث ويختار كلماته بعناية، عندما يكون في حالة اجتماعية يتصرف بشكل عادي مثل الاجتماعي لكن التجمعات ليس المكان الصحيح؛ لشحن طاقته بل العكس يصرف طاقته هناك وعندما تنفذ ينسحب إلى عزلته لإعادة تعبئتها. 

هو لا يكره الناس، ولا يشمئز منه، فقط يحتاج إلى مهلة لإعادة ترتيب نفسه، أفكاره، مشاعره، والجانب الرائع فيه أنه عندما تتعرف عليه يبدو لك شخصًا صامتًا عاديًا، ولكن بعد فترة ستعرف كم هو موهوب ورائع ولديه ثقافة واسعة. 

يعني على المجتمع الاطلاع على هذا الموضوع، فكم من طفل تهمش، وهدمت شخصيته، بسبب المعاملة غير المتوازنة فكم من شخص انطوائي نقش اسمه في تاريخ مثل أينشتاين، لذا كونوا لطفاء ومرنين مع جميع أنواع الشخصيات، لنحصل على مجتمع سوي، موهوب، ناجح، خالٍ من الأمراض النفسية والعقلية.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب