من الدم الى العلم

من الدم الى العلم

فى سباق العقل والسلاح ..اتهمت امريكا فى 2018  روسيا إنها قامت بعمل مناورات قرب القمر الصناعى الامريكى بهدف إسقاطه فى اى إشتباك فضائى فى المستقبل ... ثم فى 2020 إتهمت امريكا وبريطانيا  روسيا إنها تقوم بتطوير صواريخ مضاده للاقمار الصناعية بمعنى إنها تستطيع إن تسقطها وهى فى مدارتها ومعروف أن العالم به يدور حوله 4500 قمر صناعى ، ثم نجد شركة سبيس أكس تقول إنها تريد فى المستقبل القريب أن تطلق 12  ألف قمر صناعى كى يساعد هذا على وصول الانترنت مجاناً لكل العالم ، هذا فضلا عن البحث فى سطح القمر وإكتشاف أجزاء منه والبحث فى كوكب المريخ .ايها السادة ... الان يأتى السؤال الاهم لماذا قلنا كل هذا ؟؟؟ واقول لان هناك البعض يقول بكثير من السخرية أن هذا الكلام كلام كبير وضخم لا يستطيع عليه الا الدول العظمى ، أما العرب مالهم وكل هذا ، وإنه بعيد جداً عليهم !! فهم لا يشغلهم الا الطعام والنساء فضلا عن الفساد والخطب الرنانه الفارغه من المضمون !! واقول بكل ثقه أن هذا ليس صحيح .. و إنه لا يجب أبداً أن تسيطر علينا حالة الاحباط واليأس تلك ، وحتى لا يعتبر البعض كلامى ايضا مجرد كلام رنان خالى من المضمون فسوف أقدم لكم الدليل وهو .
إنه  معروف لدى الجميع أن هناك ثلاث قوى عظمى عسكرية  فى العالم الاولى هى أمريكا ثم روسيا ثم الصين .. ومعروف ايضا أن هناك ثلاث قوى عظمى اقتصادية فى العالم هى أمريكا ثم الصين ثم اليابان ... ولكن الجديد والمفاجأه  أن هناك أيضا ثلاث قوى  عظمى علمية فى العالم وهى الصين اولاً ثم أمريكا ثم المفاجآه أن تصبح الهند هى القوى الثالثه فى العالم علمياً  وذلك أن أخر تقرير صدر من ( المؤسسة الوطنية للعلوم  ) الامريكية جاء فيه أن هناك 2 مليون ورقية بحثية خرجت للعلن فى 2018  وصدر تقرير بهذا فى  2020كان نصيب الصين فيها وحدها( نصف مليون ) ورقه بحثيه والباقى لباقى العالم ، واعترفت امريكا بهذا  والاغرب والمُدهش أن الهند جاءت فى المرتبة الثالثه ، وهنا يأتى الدليل وهو

إنه حين قررت الهند الصعود للفضاء نالها كم هائل من السخرية من الغرب لدرجة أنهم قالوا من باب السخرية أن الهنود يسحبون معهم الماعز وهم صاعدون للفضاء ، وجريدة كبيرة وشهيرة مثل نيويورك تايمز وضعت رسم كاريكاتير فيه صورة شخص هندى يسحب فى  يده بقره تصعد معه للفضاء ، ورغم كل ذلك نجحت الهند فى ما اعتبره الكثيرين إنه أمر مستحيل ، نجحت الهند فيما سخر الغرب منها ، ولم تنجح وفقط بل أصبحت القوة العلمية الثالثه بعد الصين وأمريكا .
ايها السادة ... إننى تذكرت كل تلك السخريه وعدم الايمان بقدرة الهند للصعود للفضاء حين أعلنت الامارات إطلاق مسبار الى الفضاء .. فهناك الكثير من يقول وما زال يقول أن العرب ليس لديهم القدرة على تقدم خطوة واحده للامامإن الامارات اصبحت تخطوا على خطى الهند ، فلقد نجحت الامارات فى أن تشترك فى مشروع بحثى مكنها من إطلاق مسبار الامل .. وهذا الامر ليس جديد على الامارات بل ترجع جذوره الى عام 1976 عندما ذهب العالم المصرى الشهير فاروق الباز وقابله الشيخ زايد مؤسس الامارات وعرض عليه مشروع فضائى وتحمس لهذا الشيخ زايد ... ثم جاء الجيل الثانى والقادة الجدد يحققوا ما تمناه زايد
نعم لن تصبح الامارات غداً من الدول العظمى علمياً ولكنه الامل ايها الساده .. الامل الذى به صعدت الهند للفضاء .. الامل ..الاجتهاد ..بذل المجهود .. عدم الاحباط .. عدم الاستسلام للهزيمة النفسية .. الايمان بأنه نعم نستطيع .. نعم قد أستطعنا .. مبروك للامارات التى يجب أن يسعد بنجاحها كل عربى فيكفى إنها ستغير الصورة الذهنية للعرب لدى الغرب .. تلك الصورة  التى معظمها اخبار قتل هنا و دماء هناك .. واخبار داعش واخوتها .. يكفى انها  ستنقلنا فوق جسور اليأس لنصل الى شواطئ  الامل ..ومن الارتباك الى تحديد الهدف  ، ومن يأس الماضى الى أمل الغد ، ستنقلنا من اخبار الدم الى اخبار العلم 
حفظ الله مصر .. أرضاً وشعباً وجيشاً وأزهراً

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب