من التساؤل حول الفضاء إلى جيمس ويب

التّساؤل والغموض هما السّبب لجعل الإنسان القديم يفكّر في علم الفلك، حين كان ينظر إلى النّقاط المضيئة في السّماء يتساءل عن سبب وجودها وأهميتها، فبدأ الإنسان في عصور ما قبل التّاريخ بمحاولات خجولة لوضع تقويم، وترتيب الأشهر لمساعدته لتطوير النّظام الزّراعيّ وتحديد مواسم الفيضانات.

حتّى جاء عهد يوليوس قيصر تمّ صياغة تقويم مدته 365 يومًا للجمهوريّة اليونانيّة قبل 46 عامًا من ميلاد المسيح، وأضاف إليه المصريّون القدماء يومًا كبيسًا، وكان ذلك التقويم أكثر دقة من التّقويم السّابقة.

اقرأ أيضًا: نجم نيوتروني .. أم ثقب أسود؟؟

وفي عام 148ميلاديًا لفّ العالم الإغريقيّ بطليموس في الإسكندريّة رسالة بحثيّة بعنوان، كتاب المجسطيّ، يعتقد أنّه أقدم كتاب معروف في الفلك يقسم الكتاب إلى 13 جزءًا مرتبط بأفلام الفضاء والنّظام الشّمسيّ، وعلاقة هذا النّظام بكوكب الأرض، وهو الّذي أعطى التّرتيب للكواكب من أقربها إلى أبعدها.

وفي القرن الثّامن والتّاسع أي العصر الذّهبيّ للإسلام أصبحت الحاجة ماسّة لتطوير علم الفلك لمساعدة المسلمين لمعرفة أوّل شهر رمضان وموسم الحج، فأنشأ العباسيّون بيت الحكمة الّتي كانت أكبر جامعة علميّة في وقتها، فتمّ في عهد المأمون الجداول الفلكيّة أو الزيج الممتحن.

وقد ورثها العرب من اليونان ومعنى الزيج جدول تعرف به أحوال الكوكب بصورة علميّة دقيقة حتّى تمّ اختراع الأسطرلاب؛ وهو يظهر كيف تبدو السّماء في وقت محدد، ومكان محدد، وتحديد ساعات اللّيل والنّهار والجهات الأصليّة.

وفي القرن السادس عشر الميلادي قام العالم (كوبرنيكس) بثورة بزعمه أن الشّمس هي مركز النّظام الشّمسيّ فكانت نواة لثورة علميّة.

وفي عام 1609م قام العالم الفلكيّ يونان كيبلر بوضع قانون أثبت فيه أنّ النّظام الّذي وضعه (كوبرنيكس) عن مركزيّة الشّمس، هو الوحيد الّذي يعكس الحقيقة.

اقرأ أيضًا: أسرار الضوء ساعدت في كشف غموض أجرام سماوية بعيدة فكيف ذلك ؟

كان هذا ملخص لرحلة الإنسان مع الفضاء إلى أن وصلنا الى اختراع التلسكوب الفضائي من قبل جيمس ويب الّذي طُوّر بشكل مباشر من قبل ناسا ووكالة الفضاء الأوروبيّة ووكالة الفضاء الكنديّة في 25 ديسمبر 2021م، فهي دقيقة وحسّاسة في رصد بعض الأجرام السّماويّة الأكثر بعدًا عن الكون والتّوصيل التّفصيليّ للأغلفة الجوية للكواكب خارج النّظام الشّمسيّ الّذي من المحتمل أن تكون صالحة للحياة.

ونختم هذا المقال بآيتين من سورة الواقعة، بسم الله الرحمن الرحيم "فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ " صدق الله العظيم.

 اقرأ أيضًا

-هل هناك حياة خارج كوكب الأرض؟

-خمسة اكتشافات جديدة لالتقاط الأنفاس حول الثقوب السوداء

 

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة