"من أسباب فجاءة موت الرجال".. قصة قصيرة

خرج الزّوج من بيته إلى الدّوام صباحَ الاثنين، وقد قالت له زوجُه ألا ينسى ما طلبَتْ من السوق، والزّوج يحمل هذا الهَمَّ معه إلى مكتبِه، وزملاؤه يلحظون عليه حزنًا مرسومًا، فما إن جلس على الكرسيّ حتّى اتّصلتْ به زوجُه تقول له: أمي طلبتْ مثل ما طلبتُ منك يا حبيبي.

ففكَّر في تأخّره عن الحضور المبكِّر إلى العمل لعدم وجود السّيّارة وكيف يُحسَم من راتبه، فقرَّر بأنّه سيقول لزوجه في البيت إنّه لم يستطع تلبيةَ حاجتِها.

فلمّا وصل إلى البيت اختنقت.

فقالت: موتُك أفضلُ من حياتِك. هل تزوّجتَني لتعذّبَني؟

فلم يكن من أمرها إلّا أنْ دفعتْه فسقطَ أرضًا متوفِّيًا.

****

قرّر الزّوجُ بأنّه سيسافر خارجَ البلَد ليستريح من صخب الأطفال وإزعاجهم أسبوعًا، رجع إلى البيت، فوجد رجلًا غريبًا مدّ يدَه إليه وهو يسلِّم له ورقة الإخلاء وفيها تاريخ الإخلاء. فسأل: ممّن الورقةُ؟

قال الرّجلُ: من الشّركة الّتي اشترتْ هذا البيت…

فسألَ الزّوجُ: من باعَه؟

قال الرّجل: صاحبةُ البيتِ…

فإذا هي زوجُ صاحب البيت.

أمّا مشكلة الزّوجِ فهي أنّه سجل ممتلكاتِه باسم زوجه الّتي تزوّجها زواجًا غرْبيًّا.

****

أرادتِ الزّوجة الطّلاقَ من دون إشعار زوجها، عن طريق أهلها، فأخذتِ تستعدُّ للخروج من البيت، والزّوجُ يستغربُ من فعلها، فاتّصلَ بأهلها، فإذا هم يقولون له: أطلقْها وطلِّقْها.

ما شعر الزّوج أنّ هذا الكيدَ مدبَّر بينها وبينهم، فبدأ يبحث عن الحلّ والإصلاح، فإذا هي تقول له: لا تُتعب نفسَك، فبكى بكاءً شديدًا.

وبعد الأسبوع، ضربَ رجلٌ الزّوجَ، فلم يزِدْه ذلك حزنًا على حزنه إلّا أنّ الضّارب جاره يدّعي أنّه زوج لامرأته.

فلمْ يلبثِ الزّوجُ الأوّلُ حتّى لحقَ بالرّفيق الأعلى.

****

يفكّر هذا الشّاب في التّقدّم في دراسته، ويستعدّ للسّفرِ خارجَ البلَد، وهو مع ذلك معلِّم في الكتاتيب الّتي يديرها بنفسه، وفي هذه الكتاتيب طلّاب وطالبات، ومن الطّالبات فتاةٌ تحبّه، ولقد حاولتْ فما وجدت إلا السّحرَ لتصرفَ قلبَه.

وقع الشّباب في شِباكها، فأولعَ بها حتّى وقع المحذور بينهما، فحملتْ منه.

وهنا ابتدأت رحلةُ الحبّ المكروه.

بعد سنوات، اختصما حتّى هدّدتِ الفتاةُ الشّابَّ بالقتل؛ وذلك بمساعدة والدها، فلمْ تسكنِ الرّيحُ حتّى خرجت من بيته وهي تقول: لا أرجع حتّى تموتَ.

****

لم يتحمّل شيخُ حارة ما يلاقيه من امراتِه، فعزم زواجَ الثّانية، ففعل، فاشترى لها أرضًا يبني لها عليها بيتًا، فما وافقتْ إلّا أنّها قالت لا بدّ من السّكن معه في بيته الّذي فيه زوجته الأولى، فلمّا علمت الأولى أحدثتِ مشكلات قالتْ له: إذا لم يخطفْك الموتُ فلا تخلْني راجعةً.

توُفي الشيخ، ورجعت يوم وفاتِه.

****

ودّعتِ المرأة الزّوجَ بأنّها تزور أهلها، فأذن لها الزّوجُ، فذهبت بضعة أيّام، واتّصلتْ به وقالت أمّها مريضة وإنّها ستكون معها شهرًا.

وذات يوم أراد الزّوجُ استقبالَ بعض شركائه في العلاقات التّجارية وهم من خارج البلاد، ونزلوا بالفندق، وبينما هو يخرج من عندِهم إذ وقعَتِ عينُه على رجل بعيد عنه معه امرأة يشكّ هل هي زوجُه، فلمّا دنا منهما فإذا هي، فإذا هي تقول للرّجل: هذا سائقي.

فسقط مغشيًا عليه ففاضتْ روحُه.

****

خطب مسلمٌ نصرانيّةً، فأجابتْه إلاّ أن يسمح لها ببقائها على دينها، فاحتجّ عليها بأن المرأة تنقاد لما عليه الزّوجُ من ديانةٍ، فألقمَها حجَرًا.

باركهما الله بأولاد ذكورٍ وإناثٍ، فما كان من المرأة إلاّ أن اصطحبتْهم إلى الكنيسة، فما استطاع الرّجلُ فعلَ شيءٍ، فتأذّى من هذا الفعل، فيموتُ كلّ يومٍ، عضوًا عضوًا حتّى فطِس.

****

مرِض الزّوجُ، ودخل في المستشفى، ولم تعُدْه يومًا امرأتُه، وعُوفِي، فعلم بأنّها قد تزوَّجها رجل آخر مدّةَ مرضِه.

****

حوّلتِ امرأةٌ بيت زوجِها بيتَ خَنا ودَعارةٍ بعد سفره المُتوالي، فأُخبرَ الزّوجُ فلم يصدِّق إلاّ أن يشهد بنفسه، فدخل البيت، فوجدَها بين أفخاذ رجالٍ أجانبَ.

****

اشتكى رجلٌ انقلاب حال زوجِه إلى أصدقائه، فاستغلّ أحدُهم هذه الفرصة لعلاقة غامضة، فعلم الزّوجُ فلم يثقْ بهما حتّى حملتْ، فأشكل عليه أمرُ الحملِ، وأنجبتْ ولم ينكرِ الرّجلُ المولود فعقّ عنه يوم سابعه، فسأل الزّوجَ: من أبوه؟

قالتْ: أنتَ…

قال: من دفع المبلغ في المستشفى؟

قالت: صديقُك…

قال: الْحقي به، فإنّكِ طالق.

****

قالت امرأةٌ لزوجها: لا تماشِ أيَّ امرأةٍ دوني…

قال الزّوج: ولو أمي؟

قالت: ولو أمّك ولو أختك…

قال: لا أستطيع…

في يوم رأتْه مع أخته شاغبتْ مشاغبةً منقطعةَ النّظير، فطعنتْها بالسّكين، فأسلمتِ الأخت روحَها.

****

سافر رجلٌ وطال سفرُه، حتى اشتاقتْ زوجُه، فما ملكتْ نفسها حتّى أرادها أجنبيّ لنفسه، فاستمالها إليه.

****

يختبئُ رجلٌ في الجلباب، ويأتي حريمَ غيره، وإذا دخل غرفتَه ظنّه امرأةً ويخرج بعيدًا، فما علِمَ بالأمر إلاّ بعد أن فسدتِ الدّنيا.

****

ادّعتِ امرأةٌ بأنّ رجُلًا أخوها، وكان يأتي في بيت زوجها، فما ارتاب الزّوجُ حتى حدّثتْه نفسه بأن يذهب إلى البيت مساء يوم، فرَآهما مُتباشرَين.

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Nov 22, 2022 - وجيه نور الدين محمد شرف
Nov 8, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Nov 6, 2022 - رايا بهاء الدين البيك
Oct 10, 2022 - عمر عبدالله عمر
Oct 3, 2022 - رانيا بسام ابوكويك
Sep 30, 2022 - نور الايمان بوعزيز
Sep 24, 2022 - قلم خديجة
Sep 22, 2022 - فاطمة احمد علي
Sep 22, 2022 - بن بوهة فاطمة
Sep 22, 2022 - ايمان عبد العزيز رمضان
Sep 21, 2022 - بن بوهة فاطمة
Sep 18, 2022 - الزهراء وليد المقدادي
Sep 18, 2022 - طلعت مصطفى مصطفى العواد
Sep 16, 2022 - لؤي عبدالقوي محمد
Sep 13, 2022 - Sahar ahmad ahmad ebrahem
Sep 12, 2022 - هاني ميلاد مامي
Sep 12, 2022 - صخر عبدالعزيز سعيد ثابت
Sep 11, 2022 - محمد الخاتم عبد الرحمن
Sep 7, 2022 - ورده يحيى ظاظا
Sep 5, 2022 - زينب عماد محمد
Sep 4, 2022 - برعي الفاضل محمد
Sep 2, 2022 - زينب عماد محمد
Aug 28, 2022 - شش شهد.
Aug 28, 2022 - أ . عبد الشافي أحمد عبد الرحمن عبد الرحيم
Aug 28, 2022 - محمد عقبة الحميدي
Aug 27, 2022 - دكار مجدولين
Aug 25, 2022 - فاطمة رحال
Aug 21, 2022 - مريم محمد إسماعيل
Aug 20, 2022 - إيمان روضة بوبكر
Aug 20, 2022 - مهند ياسر ديب
Aug 18, 2022 - حسن رمضان فتوح الواعظ
نبذة عن الكاتب