منظومة التّعليم العربيّ: وسيلة أم عائق أمام اكتساب الثّقافة المالية؟


قد تختلف أنظمة التّعليم من بلد عربيّ لآخر، لكنّها بطريقة أو بأخرى، تتفق على أمر واحد، على سياسة واحدة فاشلة، لكنّنا كطلبة وكأولياء أمور لا زلنا نراها الأمثل والأنسب.

تقوم هذه السّياسة ببساطة على صنع موظفين منضبطين يعملون كروبوتات ليصنعوا ثروة أصحاب المشاريع مقابل راتب لا يسمن ولا يغني من جوع، وإن كان راتبًا محترمًا فهو بلا أدنى شكّ يبقى حقيرًا أمام ما يملأ الرّصيدَ البنكيّ لرؤساء هؤلاء الموظفين، قصّة قصيرة وحزينة أليس كذلك؟

لكن ألا ترون أنّنا نشأنا على رواية تقول بأنّ النّجاح هو حليف هذه القصّة؟!، وأن سعيد الحظّ هو من اتّخذت حياته هذا المسار، من عمل بجد ونال الدّرجات العليا ليصير أكثر الخرفان نجاحًا في عمله...

السّؤال هنا هو لماذا لا يعلموننا في المدّرسة كيف نصبح من أصحاب المشاريع ورؤوس الأموال بدل أن نكون من طبقة الموظفين اليائسين؟

لأنّه وببساطة ليس من السهل بمكان أن نكون كذلك، فمعناه أن نتخلى عن الاستقرار... أن نغوص عكس التّيار وأن نستثمر معارفنا ووقتنا وأموالنا في مغامرة تقبل النّجاح كما الفشل.

يقول روبرت تي كوسياك في كتابه "الأب الغني والأب الفقير":

"في كثير من الأحيان في العالم الحقيقيّ، ليس الذكيّ من يمضي قدمًا ولكنّه الجريء"

مقولة قد تبدو عادية جدًا وسطحية، لكن من بذل منكم مجهودًا بسيطًا للتعمق في معناها فسيرى أنّها تخصّه بالحديث، سيجد أنّه مثال عن ذلك المتفاني في دراساته الَّذي يرى في نجاحه الأكاديمي إعلانًا عن مستقبل ماديّ يبشر بالخير والاستقلال.

أظن أنّنا لا زلنا أسرى في دوامة الأوهام هاته، لكن هل منكم من يظنّ أنّه ليس كذلك، وأن تعليمه الجامعيّ هو الحلّ، وأن هذا الأخير كفيل بضمان مستقبله الماليّ؟!

بقلم الكاتب


تسنيم ناصري كاتبة, حالمة و مدونة, لي عدة مقالات على منصات عربية للكتابة و النشر, صانعة محتوى,و مسيرة حسابات التواصل الإجتماعي.


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

تسنيم ناصري كاتبة, حالمة و مدونة, لي عدة مقالات على منصات عربية للكتابة و النشر, صانعة محتوى,و مسيرة حسابات التواصل الإجتماعي.