وصلتُ إلى المنزل، سألتني أمي كيف مضى يومي؟
لم أُجب، فأنا أحبس دموعي خوفًا أن تبيِّن ضعفي..
صرتُ أذهب كل يوم إلى الجامعة مع رغبة داخلية تقودني إلى عدم الذهاب..
لكن ماذا أفعل؟
وجدتُ صديقة قديمة لي تدرس في تخصصي نفسه، والذي كان يهوِّن عليَّ أنها كانت تسكن في مكان قريب من منزلي..
فما إن تصعد بالحافلة حتى تخبرني أن أخرج إلى الشارع الرئيس..
فالحافلة قادمة، وهي أيضًا لم تكن تملك أصدقاء أبدًا، فكنا دواءً لبعضنا، نأكل معًا، وندرس معًا، ونضحك ونحزن معًا.
بدأتُ أعتاد على هذا التخصص، وبدأتُ بالدراسة والاجتهاد..
كانت معي صديقتي خطوة بخطوة؛ لتثبت لي أن الأماكن تحلو بالأشخاص الموجودين فيها.
اقرأ أيضًا خاطرة تهوى كتابة الشعر.. خواطر شعرية
من اليوم تفصلني سنة واحدة عن التخرج، لا أُخفيكم سرًّا أنني لا أزال أتمنى أن أكون محامية، وكلما مررت بكلية القانون تتغرغر عيناي بالدموع..
لكنني كنتُ على يقين بأن الله قد كتب لي الخير، وأن الحياة ما هي إلى نهوض وعثرات، ولا بد أن ننهض أقوى بعد سقوطنا.
تمنيت لوهلة لو أن أهلي سمحوا لي أن آخذ سكنًا، لكنَّ أحلامنا أحيانًا لا تكتمل..
فنعلَقُ في منتصفها، لا أذاقكم الله مرارتها، وإن علقتم يومًا في منتصف الأحلام لا تفقدوا الأمل مثلي..
فالحياة طويلة..
ابنوا أحلامًا جديدة، وحققوها فنحن لم نُخْلَق عبثًا.
اقرأ أيضًا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.