مملكة الأغنام


في رحلة صيد، صادف الصياد الجريء في طريقه مجموعة من النعاج والخراف ليس لهم صديق، دليلهم أنفسهم، ففكر الصياد أن يضمهم لحظيرته وأسكنهم إليها.

ظل يتفقدهم حتى ألِف النظر لإحدى النعاج، فقرر أن تكون رفيقته التي لا تبدي أي اعتراضٍ على ما يقوله في أي يوم وفي أي مكان.

كانت هناك نعجة يصحبها الصياد دائما في رحلات صيده، كان لونها أبيضًا ناصع البياض، وكانت تلهمه وتذكره دوماً بما يتوجب عليه فعله.

بعد فترة قصيرة، مرض الصياد، وباع ولداه الحظيرة بما فيها لرجل لا يعرف الرعي، فكان يذبحهم واحدة تلو الأخرى، إلا نعجة واحدة اشتراها، وهي ما كان يصحبها في رحلات صيده.

النعجة التي كان يصحبها الصياد وصى ألا تذبح إلا في ولادة حفيده الأول وطلب من أولاده عدم بيعها.

فظلت في الحظيرة ساكنه تذبح الخراف واحدة تلو الأخرى، وهي تطعم كل يوم وينفذ لها جميع طلباتها.

تنظر كل يوم إلى النجوم، مساء، وتسبّ كل الخراف، كل الخراف تمنوا لو ترضى عن أحدهم، فيكون لها متواضعًا، خاضعًا، ورغم أنها في قرارة نفسها كانت تظن أحيانا أن الموت يلاحقها، إنها ستموت رغم ما يجري حولها برمته.

لم تكن تدري ما يحدث حقا عن جهل منها، أم كبر!

شعرت النعجة بالكبر، وبأنها أفضل وأجمل من كل النعاج الأخرى، حتى تزوج الابن الأول للرجل الصياد ومرت الشهور.

وأتى خبر وفاة الصياد يوم ولادة حفيده الأول، فخرج ابن الصياد بسكينه وذبحها في الخفاء تحت ضوء القمر خلف الحظيرة.

استيقظت الحظيرة فلم يجدوا النعجة، ولم يخمنوا أنها ذبحت لأنها بنظرهم لا تذبح، وظلت الأسطورة الخرافية للنعجة الذهبية في الحظيرة باقية متوارثة مع الأجيال جيلاً بعد جيل.

بقلم الكاتب


أصف أسوأ يا يمر بالإنسان، وأرقى ما يعتلي به عرش الطمأنينة.


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

أصف أسوأ يا يمر بالإنسان، وأرقى ما يعتلي به عرش الطمأنينة.