مما قرأت.. مراجعة رواية "لست أنا"

لن تستغرب من أن الكاتب  مظهر عاصف هو ابن الروائي الراحل أحمد عودة، وقد تأثر بأسلوب والده الأدبي.

ويجب أن تقرأ للأب لتدرك كم هو حي في أسلوب كتابة الابن، لتتعمق بفكرة مفادها أن الآباء لا يموتون في نظر أبنائهم!

اقرأ أيضًا مراجعة المجموعة القصصية "وجه رجل وحيد" للكاتب مهدي زلزلي

قضية الهوية والانتماء

في مقارنة سريعة ستجد أن للأب مدرسة مختلفة ووجهة نظر في الكتابة والسرد تعتمد على إدهاش القارئ، ويبقى الأب سامقًا وينجح الابن في تخليده ومجاراة تفرد أبيه، ليتفرد برواية أكثر تعقيدًا مما ينبغي له في تجربة "الرواية" التي يخوضها وهو في الأصل شاعر له تجربة قصصية أيضًا.

الرواية (لست أنا) تعد من الأعمال الأدبية التي تتناول قضايا الهوية والانتماء على نحو عميق ومعقد جدًّا.

تقدم رحلة فريدة للشخصية الرئيسة التي تكافح مع التحولات في حياتها، وتسعى لاكتشاف ذاتها ومعنى وجودها.

إضافة لتنوع الشخصيات والمواقف الغريبة والمدهشة في الرواية، ما يضفي عليها طابع التعقيد والغموض الذي يعد سببًا لجاذبية الرواية، وتعزز هذه العناصر التفاعل بين الشخصيات وتطور الحبكة الروائية.

اقرأ أيضًا مراجعة ديوان"الارتفاع المسموح متر" لـ بهاء جاهين

خليط من المشاعر

وفي العودة للرواية (لست أنا) من الصعب أن يليق بها اسم آخر أكثر تعبيرًا، ولن تجد مخرجًا عند البدء بقراءة سطور منها.

فقد عرف الكاتب كيف يقدم مذاقًا مختلفًا للمتلقي ذي الذائقة العالية؛ كي يستسيغ قراءة مزيد، ويبحث عن الحقيقة التي لن يراها واضحة بل سيبذل مجهودًا لفهمها كلما تعمق في القراءة، وسيتعبه السير في الطريق الذي يرسمه لك حسب ما خطط له الكاتب.

رواية لن تكتفي بقراءة واحدة لها، فكل جولة قراءة ستكشف لك شيئًا بين طيات الأحداث.

وستشعر بخليط من المشاعر التي تتراوح ما بين الحزن والسخط والقرف والتعاطف، لتكتشف كم هي ممتلئة بأبعاد نفسية واجتماعية أراد أن يشاركك بها الكاتب، لتنغمس في فهم خلفيات الشخصيات وعوالمها الداخلية والخارجية، وعوالمها الثقافية التي لن تكتفي بتخيلها فقط بل ستشعر بها وكأنها حقيقية، وتراها كيف تعيش حولك على أرض الواقع.

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة