هل جربت الشعور السير تحت المطر؟ هل جربت أن تشتم رائحة المطر وهي تعانق ذرات التراب ليفوح عطرهما معًا؟ هل جربت الرقص بعفوية مطلقة أمام انعكاس مرآتك؟
هل جربت ذات مرة الجلوس مع نفسك ليحدثها قلبك عن كل ما يجول بخاطرها؟ هل جربت أن تعشق مدينة كلها من أجل شخص واحد؟ هل جربت الحركات المنبثقة من عفوية الحب وكتابة اسمك وحرفك المفضل على أعمدة الطريق وأرصفة الشوارع؟ هل جربت شعور مناداتك لاسم شخص بصوت مرتفع؟ أنا تلك يا سيدي إحدى عادتي اليومية، إنني عاشقة إلى حد الجنون.
لفت نظري ذلك الكتاب الذي كانت له مقدمة رائعة، لكن ما هذا الكتاب الذي لا نهاية لقصته؟ إنه كتاب لا نهاية له، يبدأ في مقدمة: «أتؤمنون في مقولة أن الأذن تعشق قبل العين أحيانًا؟» والخوض في حب المجهول، حب الصفات قبل الذات واللقاء. انتابني التعب والنعاس لعلي أصل إلى خاتمة ذلك الكتاب، إلى أن وصلت إلى آخر صفحة منه كُتب: «يتبع...».
لا نهاية، ولا جواب لذلك السؤال المطروح في مقدمة الكتاب. فهل لك يا عزيزي أن تجيب عن ذلك السؤال؟ ففي خاتمة الكتاب كان موجودًا اسمك.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.