كتاب عصر العرب الذهبي للمؤرخ والعلّامة اللبناني فيليب دي طرازي وثيقة تاريخية ومرجع استثنائي، يوثق الكتاب بالأدلة القاطعة ريادة الحضارة الإسلامية وتفوقها في مجالات علم الفلك، والعلوم الطبية، والزراعة، وحركة الترجمة، مُبرهنًا على أن هذا العصر كان حجر الأساس والجسر المعرفي المتين الذي قامت عليه النهضة الأوروبية الحديثة.
يطرح هذا المقال قراءة شاملة في سيرة فيليب دي طرازي ومقتطفات غنية من كتابه، لتسليط الضوء على الإرث الثقافي العظيم الذي مهد الطريق للنهضة الأوروبية الحديثة وأنار دروب المعرفة.
يُعد البحث في جذور النهضة العلمية والأدبية للأمم ركيزة أساسية لفهم مراحل تطور الحضارة الإنسانية عبر التاريخ، وفي هذا السياق، يبرز اسم المؤرخ والأديب اللبناني البارز فيليب دي طرازي كونه أحد أهم العقول الموسوعية التي وثقت التاريخ العربي بموضوعية ودقة متناهية.
في كتابه الفريد (عصر العرب الذهبي)، يأخذنا طرازي في رحلة تحليلية استثنائية تستعرض التفوق العربي اللامحدود في مجالات الطب، الفلك، الترجمة، والعمران، مقارنة بالعصور الذهبية للأمم الإمبراطورية الأخرى.
من هو فيليب دي طرازي؟
وُلِدَ المؤرخ والأديب (الفيكونت فيليب نصر الله أنطون دي طرازي) في (بيروت) في أيار/ مايو عام 1865م، لأسرة مسيحية سريانية متدينة، كان أصلها من (الموصل) لكنهم هاجروا منها إلى (حلب) ومنها إلى (لبنان)، وهناك دَرَسَ (فيليب) بالمدرسة البطريركية ثم التحق بكلية الآباء اليسوعيين، وكانت نفسه تواقة للعلم والمعرفة، فأسس في (بيروت) دار الكتب الوطنية، وكان الرئيس اللبناني -فيما بعد- (كميل شمعون) موظفًا بها.
وقد أصبح (دي طرازي) عضوًا بالمجمع العلمي العربي في دمشق، وحاز عضوية اللجنة العليا لدار كتب المسجد الأقصى بالقدس، وعضويات عدد من الجمعيات العلمية العالمية.
كَتَبَ كاتبنا كتابه «تاريخ الدولة المصرية في عهد السلالة المحمدية العلوية»، وقدّمه مخطوطة لخديوي مصر (عباس الثاني) في عام 1899م ليكون بذلك أول مؤلفاته التي نذكر منها: «اللغة العربية في أوروبا»، «عصر السريان الذهبي»، «أصدق ما كان في تاريخ لبنان وصفحة من أخبار السريان»، إضافةً لكتيبه هذا الذي صدر في عام 1930م.
فَقَدَ (فيليب نصر الله) بصره في أواخر حياته وأُصيب بالشلل حتى وافته المنية في (عاليه) في آب/ أغسطس عام 1956م، فنُقل جثمانه إلى مسقط رأسه، ليوارى الثرى بمقبرة السريان الكاثوليك.
وقد قال عنه وعن أخلاقه أول رئيس لمجمع اللغة العربية بدمشق، ألا وهو العلامة (محمد كرد علي) إنه: «لم يدع ستارًا ببيته إلا خاطه وألبسة للمحتاجين».

إهداء كتاب «عصر العرب الذهبي»
بدايةً، يُهدي كاتبنا هذا الكتيب للرئيس اللبناني حينها السيد/ بشارة الخوري، واصفًا إياه بأنه رافع لواء العلم والأدب، وأحد حماة مجد العرب.
توطئة كتاب «عصر العرب الذهبي»
أخبرنا التاريخ أن لكل أمة راقية عصرًا زاهيًا، وقد رأى كاتبنا بالبحث أن «عصر العرب الذهبي» فاق سائر العصور الذهبية لباقي الأمم؛ وقد سبق هو بموضوعه المبتكر هذا أي كاتب عربي أو غير عربي قبله، ويأمل أن يحظى عمله بقبول أهل البحث.
1- أشهر العصور الذهبية في التاريخ
تفردت بعض العصور بمزايا، فأُطلق عليها «العصور الذهبية» تخليدًا لها، مثل:
- عند اليونان عصر بريكليس (499 ق.م: 429 ق.م).
- عند الرومان عصر أوغسطس قيصر (63 ق.م: 14م).
- عند الفرس عصر كسرى في الفترة من (531م: 579م).
- عند العرب عصر الرشيد وابنه المأمون (786م: 833م).
- في (إنكلترا) عصر الملكة أليصابات (1558م: 1602م).
- في (فرنسا) عصر لويس الرابع عشر (1643م: 1715م).
- في (النمسا) عصر ماري تيريز (1717م: 1780م).
- في (بروسيا) عصر فريدريك الكبير (1712م: 1786م).
- في (روسيا) عصر كاترينا الثانية (1729م: 1796م).
- عصر محمد علي الكبير -مؤسس الأسرة المالكة في مصر (1805م: 1848م).
2- فجر العصر العربي الذهبي
كان من مظاهر أبهة العباسيين -لا سيما في عهد هارون الرشيد وابنه المأمون- أنهم ما إن بسطوا نفوذهم في سائر الأمصار وسائر الأقطار، حتى جعلوا لغتهم العربية لغة الدواوين الرسمية، وفرضوا على رعاياهم في مختلف الأنحاء أن يتخاطبوا بها، بدلًا من اللغات الشائعة حينذاك، كالفارسية في بلاد فارس، والسريانية في العراق وسوريا، والقبطية في مصر، واليونانية في بعض دواوين الدولة وفي المعاهد العلمية، حتى إن الفرس -حسبما قال (الجاحظ) في كتابه (البيان والتبيين)- أصبحوا في أثناء النهضة العربية يستصعبون إيراد كلمة فارسية في كتاباتهم إلا على سبيل الاستشهاد.
وأخذ العرب بتلقي علوم وآداب الأمم التي تغلبوا عليها، لا سيما الفرس والروم والسريان، فدرسوا الغناء والبناء، وهكذا انتقل العرب من البداوة إلى الحضارة.
3- إنشاء المدارس والمكتبات في العصر العربي الذهبي
تذوق العرب لذة الحضارة، فاستأثروا الفصيح البليغ في مخاطباتهم، وشرعوا بتأسيس مدارس عالية ومكتبات فاخرة، فبنوا بيت الحكمة ببغداد، ومدرسة طليطلة بالأندلس، ودار العلم بالقاهرة، ناهيك عن كتاتيب لا تُحصى، حتى إن أحد وزراء الدولة العباسية تبرع في زمنه بمئتي ألف دينار لعمارة كلية علمية في بغداد.
4- تنشيط الكُتّاب إلى الترجمة والتأليف في العصر العربي الذهبي
ارتأى الخلفاء أن النهضة العربية لن تبلغ الكمال إلا بإنعاش الثقافة وتعميمها، فابتعثوا جهابذة لبلاد الروم وبلاد الهند بغية التنقيب عن الكتب النفيسة واستحضارها، وما إن عادوا حتى بادر الخلفاء بتأسيس دواوين يعكف فيها العلماء على الفحص والتمحيص، فاجتمع فطاحلة العلم مثل: (آل بختيشوع)، و(بني موسى بن شاكر)، و(تيوفيل الرهاوي)، و(يوحنا بن البطريق)، و(حنين بن إسحاق العبادي)، وغيرهم الكثير.
وشرع العلماء يتبارون في الترجمة والتأليف، فسالت أقلامهم بكتابة نفائس الكتب، ولا داعي لإنكار أن بعض الترجمات العربية لمؤلفات يونانية ولاتينية وسريانية حمتها وحفظتها من الفناء والاندثار.
5- مبالغة الخلفاء في تعزيز العلم وتكريم العلماء
لقد بلغت النهضة العلمية أوجها في عهد الدولة العباسية بفضل المنصور والرشيد والمأمون، كونهم جعلوا من (بغداد) أم المدائن الإسلامية وقطب دائرة الثقافة ومجتمع العلماء والشعراء، فمضت على خطاها سائر العواصم العربية والإسلامية مثل (دمشق) و(القاهرة) و(القيروان) و(قرطبة) وغيرها.
لقد كانوا خلفاء علماء، وقد تيقنوا أن أهل العلم وأهل الأدب هم نخبة الله من عباده، لذلك أطعموهم وقرَّبوهم وجالسوهم وسامروهم، واعتمدوا في حل المشكلات على آرائهم.
حتى إن الخليفة المتوكل -حسبما قال (جميل بك العظم) في كتابه (عقود الجوهر)- خصص لطبيبه (حنين بن إسحاق) قصرًا فخمًا تجاه بلاطه، وكان الخليفة يزن له من الذهب زنة ما يترجمه من الكتب مِثلًا بمثل.
6- احتذاء الفاطميين والأمويين مثال العباسيين في العصر الذهبي
لقد انتهج الفاطميون في مصر، والأمويون في الأندلس، نهج الخلفاء العباسيين في بغداد، حتى إنها نشأت بين بغداد والقاهرة مسابقات في مضمار الثقافة وتشييد المدارس واقتناء أمهات الكتب، بل إن كل قصرٍ أو بيتٍ خلا من مكتبةٍ ولو صغرى، عُدَّ فارغًا من أثمن محتوياته.
7- تعزيز الفلاحة في العصر الذهبي
أدرك العرب أن الفلاحة أمرٌ مهمّ لعمران البلاد، وللحيلولة دون حدوث المجاعات والقحط والغلاء، راحوا يبحثون عن كتبٍ ليقرنوا علمهم بعملهم، وكان أبرز تلك الكتب كتاب «الفلاحة النبطية» لـ (ابن وحشية الكلداني)، ولولا ترجمة وحفظ ذاك الكتاب الثمين، لضاع مثلما ضاع نصه السرياني الأصلي وخسر العالم فوائده.
ولتعزيز شؤون الزراعة، قام العرب على الأنهار ببناء سدود، ليوفروا من المياه ما يلزم لري الأراضي، ثم إنهم شيدوا مقاييس عدة على نهر النيل، وكان أشهرها وأقدمها مقياس الروضة، ومقياس إخميم، ومقياس بنبودا في الصعيد، وغيرها.
8- انتشار علم الفلك في العصر الذهبي
كان لعلم الفلك شأن عظيم عند الخلفاء وفي مقدمتهم (أبو جعفر المنصور)، وقد وضع العلماء بدورهم كتبًا جمة، والفضل في ذلك يرجع للكلدان، فمنهم أخذ الفرس فاليونان فالرومان فالعرب، ولا يخفى أن علم الفلك له ارتباط وثيق بتنظيم أوقات الصلاة، واتجاه القبلة، وتحري الهلال، لذلك أنشأ المسلمون المراصد الفلكية، كمرصد سمرقند، ومرصد جبل قاسيون.
إضافةً لمرصد الشماسية ومرصد الرقة، والذي رصد فيه (أبو عبد الله محمد بن جابر بن سنان الحراني البتاني) الكواكب لمدة أربعين سنة، وقد قال عنه أبو الفرج بن العبري: «لا يُعلم أحد من الإسلام بلغ مبلغ ابن جابر في تصحيح أرصاد الكواكب وامتحان حركاتها»، بينما قال عنه الفلكي الفرنسي (لا لند)/ (Lalande): «إن البتاني أحد أشهر عشرين فلكيًّا بالعالم».
وشَيَّدَ (شرف الدولة بن عضد الدولة) مرصدًا بطرف بستان دار المملكة، معتمدًا على كلٍّ من (ويجن بن وشم أبي سهل الكوهي)، و(أحمد بن محمد المنطقي الصاغاني).
وأسس الفاطميون مرصدًا في الفسطاط، وأقام الأفضل أمير الجيوش في عهد الخليفة الفاطمي (الآمر بأحكام الله) مرصدًا بالقرب من المقطم.
ولا ننسى أن أول مرصد شُيِّدَ في (أوروبا) قد شيده العرب في الأندلس في (إشبيلية)، إضافةً إلى مرصدٍ هناك يسمى «جيراك».
وهناك أيضًا مرصد شهير في (أذربيجان) يسمى (مراغة).
9- الطبابة والأطباء في العصر الذهبي
وجّه الخلفاء العباسيون عناية خاصة بدراسة الطبابة وإتقانها وتعميمها، إذ عكف الأطباء على تجهيز الأدوية والعقاقير، فحظوا بتبجيل الخلفاء لهم، والمؤرخين أيضًا، إذ قاموا بتأليف كتب عدة دوَّنوا فيها تراجم الأطباء، نذكر منها على سبيل المثال ما يلي:
- كتاب «أخبار الأطباء والمنجمين» ليوسف بن إبراهيم الحاسب، والمعروف بـ «ابن داية» في أيام المأمون.
- كتاب «تاريخ الأطباء» لإسحاق بن حنين، المتوفى سنة 910م.
- كتاب «أخبار الأطباء» لفثيون الترجمان النسطوري.
- كتاب «مناقب الأطباء» لعبيد الله بن جبرائيل، المتوفى سنة 1058م.
- كتاب «دعوة الأطباء» للمختار بن الحسن بن عبدون البغدادي، والمعروف بـ «أوانيس بن بطلان».
- كتاب «إعلام العلماء بأخبار الحكماء» للوزير جمال الدين القفطي.
- كتاب «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» لموفق الدين بن أبي أصيبعة، المتوفى سنة 668هـ.
ولا ننسى أن رواج سوق الطبابة بالعصر العربي الذهبي ترك ألوفًا مؤلفةً من المؤلفات الطبية قابعة حتى الآن في المكتبات العامة والخاصة شرقًا وغربًا، كما أن كلية الطب بباريس حوت عام 1395م فهارس المخطوطات الطبية العربية في اثني عشر مجلدًا، حتى إن ملك فرنسا لويس الحادي عشر كان يرغب بأن تحوي خزانة قصره كتب (محمد بن زكريا الرازي)، ولم يكن منها حينها بمكتبة كلية الطب بباريس سوى نسخة واحدة، فاستعارها شارطًا إعادتها. لقد ظلت الدول الأوروبية تتخذ تلك المراجع الطبية دستورًا للتدريس في جامعاتها حتى أواسط القرن السابع عشر للميلاد.
10- المارستانات في العصر العربي الذهبي
لم يكتفِ العرب بالإنتاج النظري في العلوم الطبية فحسب، بل وظَّفوا علمهم بمعالجة المرضى، فأنشأوا المشافي، أو مصحاتٍ أطلقوا عليها لفظة «مارستان» اشتقاقًا من «بيمارستان»، وعينوا لكل مارستان أوقافًا يُنفق ريعها في سبيل المرضى والأطباء والأدوية والممرضين، ويُعد مارستان الفسطاط بالقاهرة أقدم مشفى إسلامي ورد ذكره في التاريخ، إذ شاده الخلفاء الأمويون على مقربةٍ من جامع عمرو بن العاص، ومضى على نهجهم الخلفاء العباسيون، فبنوا المارستانات في سائر أنحاء العواصم العربية والإسلامية.
وقد شيّد العرب كثيرًا من المارستانات في الأندلس، بل وربما في معظم المدن الأندلسية كقرطبة وإشبيلية وغرناطة وطليطلة ومرسية وألمرية ومالقة، إضافةً لـمارستان بلنسية لذوي الأمراض العقلية، ويُحسب لهم معاملتهم لأولئك المرضى بالرفق، حين كان «المجانين» في أوروبا يُعاملون معاملة المجرمين.
11- متحفة الحشرات في العصر العربي الذهبي
في القرن العاشر للميلاد، أنشأ (أبو الفضل جعفر) -المعروف بـ «ابن حنزابة» ومتقلّد وزارة مصر في عهد (كافور الإخشيدي)- أول متحفة للحشرات والدويبات، فسبق العرب الإفرنجة في ذاك المضمار بسبعة قرون، مجددًا مثلما سبقوهم بأمورٍ شتى.
12- رواج سوق العلماء وتعدد مصنفاتهم في العصر الذهبي
لتَعذُّر إحصاء كتبة العصر العربي الذهبي؛ فهناك مئات من حملة الأقلام لم يتركوا بابًا من أبواب المعارف إلا طرقوه وصنفوا فيه كتبًا جمة تفوق حد الكثرة، لذلك، نذكر من أولئك الأعلام على سبيل المثال لا الحصر: (الصاحب بن عباد)، (ابن النديم)، (ابن رشد)، (ابن الجوزي)، (الخليل)، (الفارابي)، (الغزالي)، (البيروني)، وهناك بكل تأكيد غيرهم كثير وكثير.
قطعًا لا نغفل (الأصمعي)، إذ ألّفَ أكثر من أربعين كتابًا، وحَفِظَ أكثر من اثني عشر ألف أرجوزة -وهي قصائد شعرية تكتب بطريقةٍ ما-، في حين حَفِظَ (أبو تمام) أربعة آلاف أرجوزة عدا القصائد والمقاطيع.
أما (الخوارزمي) فقد حَفِظَ ما زاد عن عشرين ألف بيتٍ من الشعر.
وترك لنا (ثابت بن قرة) مئة وعشرين كتابًا، وبلغت مؤلفات (الكندي) مئتين وأربعين مؤلفًا.
وألف (ابن سينا) اثنين وتسعين كتابًا، وترك (الحسن بن الهيثم) زهاء سبعين كتابًا في الهندسة.
ونظم (المعري) الشعر وهو في الحادية عشرة من سِنّه.
وقاربت مصنفات (موفق الدين عبد اللطيف) المئة والستين.
وبلغت مصنفات (ابن تيمية) خمسمئة مؤلف.
وناهزت مصنفات (جلال الدين السيوطي) نحو أربعمئة مصنف.
وقيل إن (الأصبهاني) كان يستصحب في أسفاره حِمل ثلاثين جملًا من كتب الأدب ليطالعها.
إن الغوص في تفاصيل كتاب عصر العرب الذهبي كما سردها المؤرخ الفذ فيليب دي طرازي، لا يمنحنا فقط جرعة من الفخر بتاريخنا المجيد، بل يضعنا أمام مسؤولية كبرى لاستعادة هذا الإرث العلمي والثقافي.
إن قراءة هذا الكتاب تُعد ضرورة لكل باحث عن الحقيقة التاريخية، فيبرهن بما لا يدع مجالًا للشك أن الحضارة الإسلامية كانت ولا تزال المنارة التي أضاءت عتمة العصور الوسطى، وأسست بمتانة للتقدم البشري الذي نعيشه اليوم.
تنويه: إن ما قرأتموه لا يغني إطلاقًا عن قراءة القصة.
إذا حاز ما كتبناه على إعجابكم فلا تنسوا الاشتراك حتى يتسنى لكم قراءة كل جديد.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.