ملخص كتاب سيكولوجية الجماهير للكاتب "جوستاف لوبون"

إذا كنت من الأشخاص الذين يحبون قراءة نبذة مختصرة عن الكتب المهمة قبل قراءتها، أو حتى كنت من الأشخاص الذين يفضلون قراءة الملخصات بدلًا من قراءة الكتب كاملة.

فإن هذا المقال يناسبك تمامًا لأنه يقدم لك ملخص كتاب (سيكولوجية الجماهير) الذي كان له تأثير الكبير على وعي أجيال متعاقبة عدة في شتى بلدان العالم.

اقرأ أيضًا ملخص كتاب "لا تأكل بمفردك"

مؤلف كتاب سيكولوجية الجماهير

مؤلف كتاب سيكولوجية الجماهير هو الطبيب والمؤرخ الفرنسي جوستاف لوبون الذي ولد عام 1841 وتوفى عام 1931، ويعد أحد المفكرين الذين توغلوا في الثقافة العربية، وتحدث عن فضلها الكبير وتأثيرها على الحضارات في العالم الغربي.

حاول جوستاف لوبون في كتابه (سيكولوجية الجماهير) إلقاء الضوء على قوة الجماهير وتأثيرها الكبير الذي يضعنا أمام بعض التساؤلات عن مدى قدرة الجماهير على تحديد الصواب والخطأ، وكذلك قابليتها للتغير وقدرتها على التغيير.

صدر كتاب (سيكولوجية الجماهير) في عام 1895، وهو ما يعده بعض البشر إحدى نتائج الثورة الفرنسية التي سبقت إصدار الكتاب بنحو 100 عام، فقد يث كانت الثورة من أهم الأحداث السياسية التي كان للجماهير دور فيها على مدار التاريخ الحديث.

اقرأ أيضًا ملخص كتاب الذكاء الأخضر ونظرة مختلفة من جهة النبات والكوكب الأخضر

علم النفس الاجتماعي

يعد علم النفس الاجتماعي من العلوم الجديدة التي أشار إليها جوستاف لوبون في كتابه (سيكولوجية الجماهير) الذي تناول كيفية فهم نفسية الجماهير وطريقة تفكيرها وتحركها، وكذلك الوسائل التي يمكن بها التأثير على الجماهير.

وهو ما يعده كثيرون دليلًا مرجعيًّا، استخدمه عدد من الحكام والقادة من أجل التعامل مع الجماهير في أمكنة متفرقة من العالم، مثل الطريقة التي وظَّف بها هتلر الجماهير في الحرب العالمية الثانية.

خصائص الجماهير

يتحدث الكاتب عن وجهة النظر النفسية في خصائص الجماهير في أي مكان، فتتكون روح جماعية عابرة، وهو ما يدعوه الكاتب باسم الجمهور النفسي، فيصبح الأفراد خاضعين لقانون الوحدة العقلية للمجموع، فتتلاشى الشخصية الواعية، وتهيمن شخصية الجماعة فلا يصبح الفرد نفسه، وإنما يتحول إلى جزء من إرادة الجماعة.

وهو ما يجعل الكاتب يضع الجمهور في مرتبة أدنى من الإنسان المفرد في كل ما يخص التفكير والسلوك إلا في حالات استثنائية يكون التحريض الجماعي فيها إيجابيًّا، وهو ما يطلق عليه الكاتب (البطولات غير الواعية).

اقرأ أيضًا ملخص كتاب «فن التعامل مع الناس» لدايل كارنيجي ج3

أفكار الجماهير

هنا يتحدث الكاتب عن قوة الأفكار التي يمكن أن تحرك الجماهير وتهيمن عليهم إذا كانت تتخذ هيئة بسيطة لتتسلل في روح الجماهير، وتكتسب القوة بواسطة إثارة عواطف الجماهير.

وهو ما يطلق عليه جوستاف لوبون الخيال الشعبي الذي يمكن لمن يجيده السيطرة والتأثير على مخيلة الجماهير وعلى هذا زراعة الأفكار وقيادة الجموع.

عوامل تكوِّن عقائد الجماهير

من وجهة نظر الكاتب هناك مجموعة عوامل تكوِّن عقائد الجماهير بعضها عوامل بعيدة مثل التقاليد والعرق، وكذلك عوامل مباشرة مثل الشعارات التي تؤثر في خيال الجماهير.

إضافة إلى استخدام اللغة والكلمات التي ترتبط لدى الجماهير بتأثيرات معينة مثل كلمة ديمقراطية التي تستخدم في بعض الأوقات، ثم يُستغنى عنها في أوقات النفور السياسي، كذلك توجد الأوهام التي تجعل الجماهير أشبه بالحشرات التي تنجذب إلى الضوء.

اقرأ أيضًا ملخص كتاب "للنساء فقط" للكاتبة شونتي فولدهان

تحريك الجماهير

يقول الكاتب إن الجماهير بطبعها تبحث دائمًا عن زعيم، ويصفهم بالقطيع الذي لا يستطيع الاستغناء عن القائد والسيد على حد قول جوستاف لوبون، وأن الجماهير أكثر انقيادًا للقائد منه إلى الحكومة، وهنا يجب الحديث عن محركي الجماهير الذين قسمهم الكاتب إلى ثلاثة فئات: الفئة الأولى هم الرجال الناشطون أصحاب الإرادة القوية المؤقتة، والفئة الثانية هم أصحاب الإرادة القوية الدائمة الذين يستطيعون نشر أفكارهم بقوة ووعي.

والفئة الثالثة هم أصحاب الجاذبية التي تتعدد مصادرها مثل الشكل والشهرة والثروة، لكن الجماهير قد تنقلب على أصحاب الجاذبية أسرع من انقلابها على أصحاب الأفكار الواعية والإرادة القوية.

تصنيف الجماهير

يُصَنِّف الكاتب الجماهير إلى فئات متجانسة وغير متجانسة، ويقسمها أيضًا إلى فئات ساذجة مثل الجماهير في الشوارع وجماهير غير ساذجة، مثلما يوجد في المجالس البرلمانية.

وهو ما يجعل الجماهير غير الساذجة تشعر بالمسؤولية في التغيير نتيجة احتوائها على أفراد أصحاب ثقافات وتوجهات، وهو ما يجعلها أكثر فاعلية من الجماهير الساذجة، أو ما يطلق عليها الكاتب الجماهير المغفلة.

اقرأ أيضًا ملخص كتاب كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس

مراحل تحول الحضارات

وفي نهاية عرضه المستفيض لفكرة سيكولوجية الجماهير يتحدث الكاتب جوستاف لوبون عن مراحل تحول الحضارات، فيقول إن الحضارة تولد نتيجة اختلاط الأفراد المتجانسين الذين انصهروا معًا على مدار سنوات طويلة لتكوين هذه الحضارة التي تصل إلى مرحلة من القوة لا تستطيع بعدها إلا التراجع والانحطاط.

فتبدأ الجماهير في الانقلاب على المثل الأعلى، وهو ما يدفعها إلى التناثر والتشتت والعودة إلى الشكل البدائي الأول، كونها مجموعة من الأفراد المعزولين، ثم مع الوقت تبدأ الأفراد في الانصهار مع بعضها لتكوين موجة حضارية أخرى، وهكذا تظل دورة الحضارة في حركة من الفردية إلى الجماهيرية والعكس حسب جوستاف لوبون.

وفي آخر مقالنا الذي قدمنا فيه ملخص كتاب (سيكولوجية الجماهير) وندعوك إلى قراءة الكتاب بالكامل لتحظى بعظيم الفائدة وكامل المتعة.

ويسعدنا أن تشاركنا رأيك في التعليقات بخصوص كتاب (سيكولوجية الجماهير) واقتراحاتك عن مقالات أخرى ترغب في قراءتها على جوك.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة