كتاب سبعون أحد أهم الأعمال الأدبية التي وثقت رحلة الاغتراب وتأسيس الرابطة القلمية، فمن بين كتب السيرة الذاتية العربية يأتي كتاب (سبعون) لميخائيل نعمة ليروي فيه الكاتب والأديب والمفكر الكبير قصة حياته، وهو أحد أفضل كتب السيرة الذاتية على الإطلاق؛ نظرًا للقيمة الكبيرة التي يحظى بها ميخائيل نعيمة في الأدب والثقافة العربية.
إضافة إلى العناية الشديدة والأسلوب الممتع الذي خرج به الكتاب الذي يلخص رحلة في حياة ميخائيل نعيمة، مرورًا بكل البلاد التي سافر إليها والشخصيات التي تعامل معها منذ عام 1889 حتى عام 1959.
وفي هذا المقال نقدم لك قراءة ومراجعة كتاب سبعون للكاتب والمفكر الكبير ميخائيل نعيمة في السطور التالية، ونجيب تفصيليًّا عن تساؤل القراء: عن ماذا يتحدث كتاب سبعون لميخائيل نعيمة؟
عن الكاتب ميخائيل نعيمة ولماذا لُقب بـ(ناسك الشخروب)؟
يُعد المفكر والأديب والكاتب اللبناني الكبير أحد رواد جيل النهضة الثقافية والفكرية في المشرق العربي، ويُعد من أبرز المثقفين العرب في القرن الـ 20؛ نظرًا لجهوده وإبداعاته في مجالات عدة في أدب المهجر.
فقد كان مفكرًا وشاعرًا ومسرحيًا وقاصًا وناقدًا وكاتبًا للمقال، بالإضافة إلى كونه فيلسوفًا ومتأملًا في الحياة ومتجاوزًا لعصره بشكل كبير، وهو ما أثَّر في أعماله سواء باللغة العربية أو الإنجليزية أو الروسية، ليتصدر قائمة أجمل كتب ميخائيل نعيمة؟
وُلد ميخائيل نعيمة في لبنان، وانتقل بعد ذلك إلى روسيا من أجل الدراسة، ثم هاجر إلى الولايات المتحدة، وشارك في تأسيس الرابطة القلمية لأدباء المهجر، وأطلق عليه النقاد والأدباء لقب (ناسك الشخروب).
شهدت رحلة ميخائيل نعيمة الإبداعية كثيرًا من المسرحيات والروايات والمؤلفات الفكرية، بجانب مجموعة شعرية واحدة، ومُنح (جائزة رئيس الجمهورية اللبنانية) عام 1961؛ تكريمًا له على تجربته الفكرية والثقافية والإبداعية الكبيرة.

مراجعة كتاب سبعون: أكثر من سيرة ذاتية
يُعد كتاب سبعون مسيرة ذاتية لميخائيل نعيمة وأيقونة في كتب السيرة الذاتية العربية، وعلى الرغم من أن الكتاب يحتوي عناوين عريضة، فإنه مملوء بالتفاصيل الصغيرة التي تمثل مادة دسمة في العمل الذي يندرج تحت إطار أدب السيرة الذاتية، إضافة إلى اختيارات ميخائيل نعيمة من المواقف التي مرَّ بها واستطاع بها رسم الصورة التي يرغب في أن تصل للقارئ بجودة وبراعة عالية.
استطاع ميخائيل نعيمة أن يصف مسقط رأسه وملامح البلدة التي عاش فيها في لبنان بطريقة تدفع القارئ إلى استخدام خياله وقدرته على التصور، ووصف حياة الفقر التي عاشها معظم الفلاحين في المنطقة، وكيف كان ذلك دافعًا للهروب والاغتراب وركوب البحر لدى كثيرين الذين يرغبون في تغيير الأحوال ومساعدة أهلهم في الوطن.
ومن ناحية أخرى فقد وصف ميخائيل نعيمة المعاناة التي يعيشها المغتربون، وكيف أن الحظوظ ليست متساوية، وهو ما يجعلنا نقرأ عن الحياة وعن البلدان وعن الشخصيات والمواقف التاريخية، بجانب قراءتنا عن حياة ميخائيل نعيمة في كتابه (سبعون)، فحتى لو كان الشخص أو القارئ لا يهتم بمسألة السيرة الذاتية، فسيجد في الكتاب مصدرًا للشغف والتسلية والاستهلاك الأدبي والنفسي والمعرفي كذلك.
يتطرق ميخائيل نعيمة بذكاء شديد إلى الأسئلة التي كانت تشغل باله على مدار حياته من الناحية الإيمانية والدينية والناحية الفلسفية والعقلية، وهو ما يجعل القارئ يدخل معه في حالة من حالات النقاش والجدال والتشابك الفني الذي يخلق نوعًا من المتعة الخفية التي تجعل من قراءة كتاب (سبعون) تجربة مختلفة عن معظم كتب السيرة الذاتية الأخرى خاصة تلك التي كُتبت في المدة نفسها.
وعلى الرغم من أن الكتاب تناول حياة ميخائيل نعيمة منذ الطفولة، ومراحل الدراسة في روسيا، والهجرة إلى أمريكا، ثم العودة إلى لبنان مرة أخرى، حتى موت صاحب الكتاب، فإن الكتاب يشمل كثيرًا من المنعطفات التاريخية المهمة والصور الخلفية الدقيقة على مجريات الأمور في القرن التاسع عشر والقرن العشرين، وهو ما يكسب الكتاب أهمية أخرى بجانب أهميته بوصفه سيرة ذاتية لأحد أهم وأبرز الأدباء والكتاب والمفكرين العرب.
ملخص كتاب (سبعون) مراحل حياة ميخائيل نعيمة
لمن يسأل: ما هو نص من كتاب سبعون؟ إليك تفصيل لأبرز محطات حياة ميخائيل نعمة في هذا الإرث الأدبي:
المرحلة الأولى من كتاب سبعون
قسَّم ميخائيل نعيمة مراحل حياته إلى ثلاثة مراحل كانت لكل مرحلة منها طبيعة مختلفة من وجهة نظر الكاتب، ففي المرحلة الأولى التي أطلق عليها (الطبيعة والهجرة) التي تبدأ منذ عام 1889 حتى عام 1911 يحكي ميخائيل نعيمة عن طفولته في قرية (بسكنتا) الجبلية في لبنان.
ويحكي عن الكوخ الذي عاش فيه والغرفة التي تربى فيها وقضى بها 13 سنة من عمره. وبهذا الوصف نتعرف على علاقته بالطبيعة وارتباطه بالأراضي الوعرة والأشجار البرية والبساتين وأصوات العصافير.
ينتقل ميخائيل نعيمة إلى الحديث عن علاقته باللغة العربية وحبه الشديد للمدرسة ودراسته في إحدى المدارس الأرثوذكسية التي افتتحتها روسيا في لبنان للدراسة المجانية؛ فقد كانت روسيا في تلك المرحلة تؤدي دور الحامي التقليدي للأرثوذكس؛ لذا نشرت كثيرًا من المدارس الأرثوذكسية في كل من فلسطين وسوريا ولبنان.
يخبرنا ميخائيل نعيمة عن والده الذي هاجر إلى أمريكا، فقد كانت الهجرة في ذلك الوقت هي حديث الساعة، والحل السحري الذي يبحث فيه المهاجرون عن البلاد التي يتم فيها تحقيق الأحلام. لكن الوالد قد عاد بعد عدة سنوات من الغربة والغياب دون أن يحقق أي شيء على الرغم من أحلام أمه الكبيرة بأن يعود أبوه ليشتري لهم بساتين التوت، وهي الأحلام التي تبخرت مع الوقت.
في حديث ميخائيل نعيمة عن ظروف والده نتعرف على ملامح تلك المدة، فقد كان المهاجرون يندفعون إلى أمريكا الشمالية والجنوبية ويشترون تذاكر السفر دون أن يعرفوا إلى أي وجهة وإلى أي حظ وإلى أي قدر يتجهون، ولا يعرفون أي معلومات عن طبيعة البلاد التي سيذهبون إليها، ولا يملكون الحد الأدنى من اللغة التي يتكئون عليها في المعاملات، وهو ما يوضح لنا حجم اليأس وصعوبة الظروف التي كان يعيشها أولئك المهاجرون في بلادهم.
ينتقل ميخائيل نعيمة إلى مرحلة جديدة من حياته، وهي الدراسة في دار المعلمين الروسية هناك في مدينة الناصرة، حيث يركب الباخرة من بيروت مدة نحو 40 ساعة من أجل الوصول إلى مدرسته الجديدة، وفي هذه المرحلة يبدأ وعي ميخائيل نعيمة في التكون على المستوى الفكري والثقافي والسياسي، ويبدأ في طرح الأسئلة الوجودية والإيمانية التي تدفعه إلى التأمل والتفكر والكتابة.
ثم ينتقل ميخائيل نعيمة إلى روسيا القيصرية من أجل إكمال دراسته بسبب تفوقه على أقرانه، وهو ما يجعله يحتك بالأدب الروسي والثقافة الضخمة والأعمال الأدبية التي تدفعه بدورها إلى مزيد من التفكير والتساؤلات، وهي المرحلة التي أطلق عليها ميخائيل نعيمة مرحلة (الغليان الفكري).
وبعد نهاية هذه المرحلة يعود إلى لبنان على أمل أن يسافر إلى فرنسا لإكمال تعليمه، لكن أخاه الكبير يقنعه بالسفر إلى أمريكا حيث مجانية التعليم.
المرحلة الثانية من كتاب سبعون
وحسب ميخائيل نعيمة فقد أطلق على المرحلة الثانية من حياته ومن كتاب (سبعون) اسم (حياة المدينة والرابطة القلمية)، وهي المرحلة التي تبدأ بوصوله إلى أمريكا ومغادرته لحياته الهادئة في الشخروب إلى حياة المدينة السريعة التي يملؤها الضجيج والازدحام التي تتصف ببرودة المشاعر.
فبعد رحلة استغرقت نحو 30 يومًا وصل ميخائيل نعيمة إلى أمريكا التي يصفها بأنها تخلو من العدل والمحبة والرحمة، وتتميز الحياة فيها بالمصالح والمطامع التي تملأ طريق الإنسان وتدفعه إلى فقدان طبيعته وطريقته القويمة، بعكس بلاده الجميلة المسالمة.
يحكي ميخائيل نعيمة عن المهاجرين الذين اندفعوا لتغيير أسمائهم وثقافاتهم وألسنتهم في سبيل الاندماج مع الثقافة الأمريكية الجديدة، وكيف غيَّر أخوه أديب اسمه إلى جو، وأخوه هيكل أصبح اسمه هنري، وكيف أن منصور حداد أصبح اسمه فيكتور سميث، وعلى الرغم من أنه وجد حيًّا كاملًا يعج بالمواطنين اللبنانيين والسوريين في نيويورك، فإنه لم يشعر بينهم بأنه في أرض عربية، لذا كان عليه أن يتعلم اللغة الإنجليزية.
يصف ميخائيل نعيمة قيام الحرب العالمية الأولى بأنها النار التي شملت العالم، وأنها المجزرة العالمية التي أدت إلى كثير من الكوارث والنكبات، وتسببت في انتشار الفقر والجوع الذي حوَّل لبنان إلى أرض قاحلة وجافة يعاني أهلها من قلة الطعام.
وعلى الرغم من ذلك فقد شارك ميخائيل نعيمة في أحداث الحرب العالمية، حيث تم اعتقاله وتجنيده، وشهد كثيرًا من الأحداث في ميدان القتال، ورأى كثيرًا من الجرحى والقتلى، وكتب عن هذه التجربة شعرًا ونثرًا حتى انتهت الحرب وبدأت مرحلة جديدة في حياة ميخائيل نعيمة على مستوى الفكر والتفاعل والانتشار.
المرحلة الثالثة من كتاب سبعون
في كتابه (سبعون) يطلق ميخائيل نعيمة على المرحلة الثالثة من حياته عنوان (تجديد العلاقة بالماضي)، وهي المرحلة التي ترك فيها أمريكا التي حقق فيها نجاحات كبيرة بسبب الحنين والوحشة التي شعر بها تجاه بلده ومسقط رأسه، فخرج من بلاد الحريات والفرص والدولارات وليس بجيبه سوى 500 دولار، ليعود إلى الطبيعة والسكينة والحياة المطمئنة، حاملًا معه أفكاره وتساؤلاته.
فبدأ في العمل مزارعًا يحمل المنجل والمجرفة ويرعى ويسقي في مشهد أدهش سكان القرية الذين كانوا ينظرون إلى ميخائيل نعيمة أنه الأديب والمبدع والمفكر الكبير.
كانت لبنان قد تغيرت كثيرًا منذ هاجر ميخائيل نعيمة إلى أمريكا، فمع مرور الوقت أدت الحروب إلى انتشار الفوضى وتغير ملامح الشوارع، وسيطرت اللغة الفرنسية على أحاديث الناس، إضافة إلى كثير من المشكلات العائلية التي واجهها منذ عودته، ومنها مرض أخيه الذي كان أكثر ما يؤلمه في تلك الظروف.
جبران خليل جبران وتأثيره في حياة نعيمة
وفي هذا الجزء يبدأ ميخائيل نعيمة في الحديث عن صداقته القوية مع جبران خليل جبران، تلك العلاقة التي استمرت أكثر من 15 عامًا، ونتج عنها كثير من الأسرار التي يحكي عنها ميخائيل نعيمة، ويستعرض معها كثيرًا من المراسلات التي جرت بينهما التي توضح لنا الاتجاهات الفكرية والفنية لجبران والميول المشتركة والنقاشات القوية التي أدت في النهاية إلى حالة من الوئام والتوافق الفكري، حتى استقبل ميخائيل نعيمة خبر وفاة جبران.
ويتحدث ميخائيل نعيمة أيضًا عن الحرب العالمية الثانية، والمرحلة التي نالت فيها لبنان استقلالها، والخطابات التي ألقاها في الراديو عن الاستقلال، والمناسبات العظيمة التي شارك فيها ميخائيل نعيمة.
ثم ينتقل في حديثه إلى الدول العربية والانتفاضات التي قامت في مصر والسودان وسوريا، قبل أن يختم كتابه وسيرته وحكايته بكلمات وداعية، وكأنه استشعر النهاية وعرف أن القصة ليس بها أجزاء أخرى.
اقتباسات من كتاب سبعون
لا يمكننا تقديم مراجعة كتاب سبعون دون التوقف عند بعض النصوص الخالدة التي خطها قلم ميخائيل نعيمة، فقد تجلت في هذه الاقتباسات خلاصة حكمته وتأملاته العميقة في النفس البشرية، وصراعه بين المادة والروح.
إليك مجموعة من أجمل مقتطفات كتاب سبعون التي تظهر فلسفة ناسك الشخروب في مراحل حياته المختلفة:
- عن التأمل والطبيعة (مرحلة الشخروب): «كان الشخروب مدرستي الأولى، فيه تهجيت حروف الصمت، ومنه تعلمت أن للكون لغة لا تُكتب بالحبر، بل تُقرأ بالروح».
- عن الغربة والمادية (مرحلة أمريكا): «في نيويورك، وجدت الآلات تنبض بالحياة، والقلوب تنبض كالآلات. هناك أدركت أن الإنسان قد يربح العالم بأسره، ولكنه يخسر نفسه».
- عن الألم والتجربة الإنسانية: «الآلام التي نكابدها في حياتنا ليست سوى أزاميل خفية، تنحت تماثيل أرواحنا لتخرج منها الزوائد، وتجعلها أكثر صفاءً وبهاءً».
- عن البحث عن الذات (الخلاصة الفلسفية): «لم أكن في يوم من الأيام باحثًا عن الثروة أو الجاه، بل كنت باحثًا عن نفسي.. وفي بحثي المستمر عن نفسي، وجدت الله».
تُثبت اقتباسات كتاب سبعون لميخائيل نعيمة أن الكتاب ليس مذكرات شخصية، بل هو دستور روحي يعلمنا كيف نرتقي بإنسانيتنا فوق صغائر الأمور.
كيف جسَّد نعيمة ألم الغربة في سيرة خالدة؟
بصفتي ناقدًا أدبيًّا شغوفًا بأدب المهجر، أرى أن عظمة كتاب سبعون لا تكمن فقط في التوثيق التاريخي، بل في الشفافية المذهلة التي واجه بها ميخائيل نعيمة ذاته.
إن ما يميز هذه التجربة هو الجرأة الفلسفية في طرح التساؤلات الإيمانية والوجودية التي رافقت الكاتب طول حياته. لقد استطاع ناسك الشخروب أن يمزج بين قسوة الاغتراب في أدب المهجر وحنين العودة، ليقدم لنا دستورًا روحيًّا يعلمنا أن الإنسان يمكن أن يمتلك العالم بأسره، ثم يتركه طواعية من أجل لحظة صفاء ذهني تحت ظل شجرة في قريته.
إن تحول المهاجر من ضجيج نيويورك إلى فلاح بسيط في لبنان يجسد أسمى معاني الزهد والبحث عن الحقيقة، وهو ما يؤهله ليكون من أفضل كتب السيرة الذاتية العربية.
نصيحتي للقارئ: لا تقرأ هذا الكتاب كأنه أحداث متسلسلة، بل حوار فلسفي بين إنسان باحث عن الطمأنينة وكون مليء بالتناقضات.
تساؤلات عن كتاب سبعون
لكل باحث عن الإجابات المباشرة والدقيقة عن مسيرة ناسك الشخروب وأعماله الخالدة، جمعنا لكم أهم الأسئلة وأجبنا عنها باختصار:
من يكون ميخائيل نعيمة؟
هو مفكر وأديب وروائي وفيلسوف لبناني من مواليد عام 1889. ويُعد من أهم وأبرز رواد جيل النهضة الثقافية العربية في القرن العشرين، ومن مؤسسي الرابطة القلمية في نيويورك التي قادت حركة أدب المهجر.
ما موضوع كتاب سبعون؟
هو كتاب سيرة ذاتية يروي فيه ميخائيل نعيمة قصة حياته بالكامل (منذ ولادته حتى بلوغه سن السبعين). يتناول فيه طفولته، دراسته في روسيا، هجرته لأمريكا، ومشاركته في الحرب العالمية، ثم عودته للعيش والتأمل في قريته بلبنان.

لماذا سمي كتاب ميخائيل نعيمة بـ(سبعون)؟
سُمي بهذا الاسم لأن ميخائيل نعيمة شرع في كتابة هذه السيرة الذاتية وتلخيص مراحل حياته عندما شارف على بلوغ سن السبعين من عمره، ليكون هذا الكتاب تتويجًا لسبعة عقود من التجارب الفكرية والإنسانية.
ما أهم مؤلفات ميخائيل نعيمة؟
إلى جانب كتاب السيرة الذاتية (سبعون)، ترك نعيمة إرثًا ضخمًا من أهمه: كتاب (الغربال) في النقد الأدبي، ورواية (مذكرات الأرقش) وكتاب (مرداد) ذو الطابع الفلسفي الصوفي، ومسرحية (الآباء والبنون) ومؤلفات أخرى.
كم عدد أجزاء كتاب سبعون لميخائيل نعيمة؟
يقع كتاب (سبعون) في ثلاثة أجزاء متتالية؛ يمثل كل جزء منها مرحلة زمنية وفكرية مختلفة من حياة الكاتب (المرحلة الأولى: الطبيعة والهجرة، المرحلة الثانية: حياة المدينة، المرحلة الثالثة: تجديد العلاقة بالماضي).
ما العلاقة بين ميخائيل نعيمة وجبران خليل جبران؟
كانت تربطهما علاقة صداقة روحية وفكرية وأدبية عميقة جدًّا استمرت لنحو 15 عامًا في المهجر. وقد تشاركا معًا في تأسيس الرابطة القلمية لتجديد الأدب العربي، وكتب نعيمة لاحقًا كتابًا كاملًا عن سيرة حياة جبران.
لماذا سمي ميخائيل نعيمة بناسك الشخروب؟
سُمي ميخائيل نعيمة بالناسك؛ لأنه بعد عودته من صخب الحياة والنجاح في أمريكا، اختار الانعزال في هذه الطبيعة القاسية ليتفرغ للتأمل الفلسفي والكتابة والزراعة، ولُقب بالشخروب نسبة إلى جبل الشخروب في مسقط رأسه بقرية سكنتا وهي منطقة جبلية صخرية هادئة في لبنان.
ما أفضل كتب السيرة الذاتية العربية؟
يُصنف كتاب سبعون لميخائيل نعيمة كواحد من أفضلها، ويشاركه في هذه القائمة الذهبية كتاب الأيام لطه حسين، وكتاب حياتي لأحمد أمين، وكتاب أنا لعباس محمود العقاد، وتُعد هذه الكتب ركائز أساسية في أدب السيرة الذاتية العربي.
في الختام، يمثل هذا الكتاب وثيقة إنسانية وأدبية لا تقدر بثمن، تظهر حجم التحولات في الفكر العربي. وقد استعرضنا معًا كيف حول الكاتب تجربته إلى إرث تتناقله الأجيال المتعطشة لمعرفة جذور النهضة الثقافية.
شاركنا برأيك في التعليقات: هل قرأت أجزاء من الكتاب من قبل؟ وما أكثر موقف أثر بك في مسيرة الكاتب؟
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.