ملخص كتاب رحلة عبر بلاد فارس لإليوت كراوشاي وليامز «ج 1»

يُعد أدب الرحلات من أمتع الفنون الأدبية التي توثق ذاكرة الشعوب، وكتاب رحلة عبر بلاد فارس للكاتب والسياسي البريطاني إليوت كراوشاي وليامز هو رحلة في الزمان والمكان. نُشر الكتاب أولًا في عام 1907 م، ليرسم لنا لوحة حية للحياة في بلاد فارس مطلع القرن العشرين، ممتزجةً برؤية استشراقية تحلل عادات الشرق وتناقضاته.

نبذة عن الكتاب 

صدر هذا الكتاب عام 2005 م عن دار السويدي للنشر والتوزيع ضمن سلسلة شرق الغربيين، التي يُشرف عليها السيد «نوري الجارحي»، وذلك بعد أن تولَّى د. فايد رشيد رباح ترجمته إلى اللغة العربية.

يرصد الكتاب رحلة ميدانية عبر فارس تكشف تباينًا حادًا بين الجمال الطبيعي والركود الاجتماعي، مع معوقات كالفوضى والابتزاز وضعف البنية الإدارية تعرقل التقدم.

يرصد كتاب » رحلة عبر بلاد فارس« رحلة ميدانية عبر فارس

ويتكون الكتاب من 25 فصلًا، وهي كالتالي:

  1. بلاد الأسد والشمس
  2. الطريق المفتوح
  3. حياة التشرد
  4. الممرات الجبلية
  5. زيارة إلى الماضي
  6. ركود الحاضر
  7. النارجيلة
  8. على قارعة الطريق
  9. مدينة الورد وطيور العندليب
  10. طير الماء الأسود
  11. بعض الحوادث من الحياة الفارسية
  12. الطريق مرة أخرى
  13. ناكشي رستم
  14. القصور التي فاخر بها جامشيد
  15. ضريح سايروس
  16. عنصر الجبل
  17. الشتاء والجو العاصف
  18. المتسولون
  19. الصيد بين التلال
  20. حادثة الباب وأشياء أخرى
  21. أصفهان
  22. مائتان وخمسون ميلًا من المسير
  23. الشرق والغرب
  24. فوق التلال وما بعدها
  25. نهاية الطريق.

نبذة عن الكاتب

وُلِدَ «إليوت كراوشاي وليامز» في «كنسينغتون» - «لندن» بالمملكة المتحدة في الرابع من شهر أيلول / سبتمبر عام 1879 م، وقد التحق بكلية «إيتون»، ثم دخل معترك العمل السياسي، فكان عضوًا في الحزب الليبرالي، ثم إنه عمل مع «ونستون تشرشل» بوزارة المستعمرات من عام 1906 م إلى عام 1908 م.

وقد انتُخِبَ في الانتخابات العامة في كانون الثاني/ يناير 1910 م عضوًا في البرلمان عن «ليستر»، وعمل حينها سكرتيرًا برلمانيًا خاصًا لـ«ديفيد لويد جورج»، وتوفي في الحادي عشر من شهر أيار / مايو عام 1962 م.

وُلِدَ «إليوت كراوشاي وليامز» في «كنسينغتون» - «لندن» بالمملكة المتحدة

أبرز أعماله

مسرحية كسارة البندق، ورواية ليلة في فندق، وأصدر ديوانه الشعري الأول تحت عنوان (أَغَانٍ في الخدمة عام 1916 م)، وقد أهدى مقدمته إلى «ديفيد لويد جورج»، ثم ديوانًا شعريًا تحت عنوان السحب والشمس، ثم إنه كتب بالاشتراك مع الكاتب الروائي والمسرحي «لاجوس بيرو» سيناريو فيلم خدمة للسيدات.

بالإضافة إلى كتابه هذا، الذي قد شرع بكتابته في رحلة عودته إلى وطنه، والتي قد استغرقت ثمانية أشهر، فقد مر خلالها من «الهند» إلى بلاد «فارس»، وفيها يسرد لنا الكاتب رحلته هناك، ثم توجه بعد ذلك إلى «روسيا»، ومنها أكمل طريقه حتى وصل أخيرًا إلى وجهته، وقد بدأت رحلته البحرية تلك بعد أن استقال من مهنته بسلاح المدفعية الملكي بالهند في عام 1903 م.

وقد انتهت حياته المهنية هناك -حسبما قال بسيرته الذاتية «أوراق من دفتر ضابط»- عقب استقالته من البرلمان عام 1913 م بسبب دعوى طلاق رفعها البرلماني وصديقه القديم «هيوبرت كار-غوم»، فقد كانت تلك القضية كما وصفها بـ«الضربة القاضية لمسيرته المهنية».

الفصل الأول: بلاد الأسد والشمس

يروي لنا الكاتب أن رحلته استغرقت أكثر من شهر حتى وصل إلى تلك البلاد التي كان يقطنها العظماء في السابق كـ«عمر الخيام، سعدي الشيرازي، الجاحظ، وغيرهم الكثير»، وذلك بعد أن انطلق من «مومباي» رفقة اثنين من مساعديه الهنود، ألا وهما «كيشنا، كاليشا»، وقد انضم إليهم بعد ذلك رجلٌ أفغاني يُدعى «سيف الله شاه»، الذي تولى بدوره أمور الترجمة، ومضوا في طريقهم حتى وصلوا إلى مرفأ «بوشهر».

تتميز مدينة «بوشهر» الساحلية بأبنيتها ذات الطابع الشرقي، باستثناء المباني الموجودة في المرفأ، فقد كانت على الطراز البلجيكي، وهناك، رأى العرب يرتدون ملابس رثة ويغسلون القواقع، أما النساء فقد كن يرتدين العبايات التقليدية السوداء، تمامًا كما وصفهم «فراي» عام 1676 م، ويقِفْن حافيات في صفوفٍ طويلة ليغسلن الملابس في البحر، ومن ورائهم يقف أطفالهم العراة، ويلعبون اللعبة المنتشرة في ذاك الوقت، ألا وهي لعبة «ضرب القطة» التي لا علاقة لاسمها قط بالقطة.

كما أن مدينة «بوشهر» تتميز بأسواقها، كالسوق الذي يوجد به محل «جولزاد»، ذلك البائع الأرميني الشهير، فقد كان فيلسوفًا وسياسيًا، وليس مجرد بائعٍ فحسب، وكان محله ممرًٍا ضيقًا يفترش جنباته الفرس المتعطلون عن العمل، وبغض النظر عن قذارة المكان، إلا أنك تجد هناك ألوانًا كثيرة من النبيذ والكاكاو والشاي وأصنافًا أخرى كثيرة.

أما أزقة «بوشهر» فقد كانت مكدسة بالقمامة، ومكتظة بالمتسولين والمعاقين والمرضى، وهذا هو حال الشرق: مزيج من الشيء ونقيضه، مزيج من الرفاهية والجمال والتألق، ومزيج من البؤس والقبح والظلام، وعلى الرغم من نقص المعدات الطبية والأجهزة الدقيقة، وانتشار الخرافات والمعتقدات الخاطئة بينهم، إلا أن حياتهم تلك كانت يحسدهم عليها الكثيرون.

جدير بالذكر أن الثقافة السائدة في بلاد فارس هي الكسل والخمول واللامبالاة، وهذا في عموم الشرق، وليس في بلاد فارس وحدها، فالشعار السائد هناك «لا تفعل اليوم ما تستطيع تأجيله حتى الغد، ولا تفعل شيئًا على الإطلاق إذا كان بالإمكان تجنبه»، فهم يرون أن الحياة قصيرة، لذا لا داعي للاهتمام بالزمن.

ثم إن الناس هناك دائمًا ما يرددون بينهم هاتين العبارتين: «إن شاء الله فاردا» أي (غدًا إن شاء الله)، و«عيب نيست» أي (لا يهم)، فالسمة المنتشرة هناك هي سمة الانتظار، وهذا ما لاحظه الكاتب في أثناء وجوده في «الهند» أيضًا.

كان الرجل الفارسي رجلًا عاديًا كغيره من الرجال، لكنه لا يرتدي ملابس ذات ألوانٍ زاهية، وبالطبع لا يرتدي ملابس من الحرير، فهذا مخالف لتعاليم الإسلام، فيرتدون بدلًا من ذلك ملابس فضفاضة من الأقمشة الأخرى بألوانٍ داكنة، ويغطون رؤوسهم بالقماش بعد لفه عدة مرات، وذلك بعد أن يغطُّون شعرهم بقبعة «الكولا»، أما في الشتاء فيرتدون معاطف «البوشتين» المصنوعة من الفرو، وأما الرجل الفارسي، فهو يتميز بسرعة نسيانه للخصام بنفس الوتيرة التي يغضب بها.

أما في المدن الكبرى، فقد كان يرتدي ساكنوها العمامة بدلًا من قبعة «الكولا»، وبالنسبة لعلية القوم، فقد كانوا يضعون قبعة فاخرة من صوف الغنم فوق رؤوسهم.

الفصل الثاني: الطريق المفتوح

لم يمكث الكاتب بمدينة «بوشهر» كثيرًا، فقد سافر بعد ذلك إلى «شيف»، بعد أن استأجر بعض البغال ليحمل عليها البضائع والمعدات التي بحوزته، وهناك اضطر للبقاء ساعة أخرى بسبب تأخر الحمالين عن موعدهم، وبعد أن صعد على متن القارب، اضطر إلى استئجار قاربٍ آخر، بسبب مطالبة الملاح له بدفع المزيد، على الرغم من أنه قد اتفق معه على ثمن الرحلة.

وكانت تلك سمة أخرى من سمات الفرس، ألا وهي الابتزاز، غير أن الملاح عاد بعد ذلك، وأخبره أنه سيتقاضى الأجر الذي يدفعه له، وبعد طول انتظار، وبعد أن حل الظلام، وصل أخيرًا الـ «جارفاردا» أي (قائد البغال)، فواصلوا سيرهم.

بعد أن مضوا في طريقهم، جاء الـ «توفانكجي» أي (رجال الشرطة)، في بادئ الأمر ظنوا أنهم لصوصًا، لكنهم علموا بعد ذلك أنهم رجال الشرطة، وقد كان رجال الشرطة يرتدون قبعة «كولا» سوداء اللون، ويحملون معهم بنادق قديمة الصنع، وبدلًا من أن يمتطوا الحصان العربي، كانوا يمتطون البغل الفارسي.

وكان سبب قدوم رجال الشرطة من أجل الحصول على منفعة لهم، فقد أخبروهم أنه توجد لصوص على بعد عدة أميال، لذا سيرافقونهم كي لا يسرقهم اللصوص، لكن مع الأسف الشديد خدماتهم تلك لا تُقدم بالمجان، فسيتقاضون ثمنًا مقابلها، وبذلك بدلًا من أن تقبض رجال الشرطة على اللصوص، يسرقونهم هم، فهذا هو النظام هناك.

فالشرطي الفارسي هو مزيج من الجندي الطائش واللص المحترف، فالمسافر سيدفع لهم مقابل حراستهم له، وبذلك يعتقدون أنهم أدوا واجبهم حينما يتلقون أجرًا مقابل خدماتهم تلك، وفي المقابل تجد أنك دفعت أموالًا مقابل لا شيء.

وهذا ما قد تحدث عنه الكاتب والروائي الفرنسي «بيير لوتي» في السابق، فقد كتب ذلك في مذكراته حينما كان هناك، فقال إنهم يتفننون في سرقة القوافل، ذلك أنهم يسرقون الشاي والسكر والقطن والصوف والملابس القطنية والأقمشة القادمة من «إنكلترا، روسيا، الهند»، ويستبدلون على سبيل المثال قوالب السكر بالحصى، ويستبدلون الخمور بالمياه، وهذا ما يفسر ارتفاع الأسعار والمخاطر التي تواجه التجارة، واستحالة التقدم والازدهار، ليس في بلاد فارس فحسب، بل في الشرق عمومًا.

الفصل الثالث: حياة التشرد

وبعد أن أنهكهم التعب، توقفوا في الواحدة والنصف بعد منتصف الليل للاستراحة في صحراء «كوشاب»، ثم واصلوا سيرهم في صباح اليوم التالي حتى وصلوا إلى مدينة «بوراجوان»، تلك المدينة التي عُرفت بأنها ملاذًا آمنًا للمسافرين، فقد كانت مكانًا مناسبًا وملائمًا للقوافل.

فعلى سبيل المثال يوجد بها مراحيض نظيفة كتلك الموجودة في الأماكن الراقية، إضافة إلى وسائل الاتصال البرقية الموجودة هناك، التي امتدت بعد ذلك على طول الطريق التجاري من «بوشهر» إلى «قزوين».

وعلى الرغم من أنه لم يمكث هناك سوى ليلة واحدة، إلا أنه لاحظ أن الناس هناك كانوا في غاية الوحشية، فبإمكانك أن ترى هناك مختلف أنواع الأسلحة منفلتة بين أيديهم، كالبنادق والمسدسات حتى السكاكين، وذلك بسبب العداوات بينهم، فالفرس عمومًا هم أكثر الناس حاجة إلى الصبر، وذلك إذا أردت إدارتهم أو السيطرة عليهم، وهم إلى ذلك مثبطون للعزيمة، وبإمكانهم إيصالك لحالة لا بأس بها من اليأس والإحباط، ثم إن قول الحقيقة يُعد خروجًا عن النص بالنسبة لهم، فالكذب هو السمة السائدة هناك، بالإضافة إلى المبالغة والمراوغة.

أكملوا سيرهم في اليوم التالي، فاجتازوا المزيد من الأراضي الصحراوية، التي كانت تنتشر بها شجيرات شوكية تُسمى «جوز»، وكان يُستخرج من أوراقها صبغة تُستخدم لصبغ البزات العسكرية.

يروي لنا الكاتب أنه لم يكن على معرفة بـ «الديانة الفارسية»، (يُقصد هنا المذهب الشيعي من الديانة الإسلامية، وبالتحديد المذهب الشيعي الاثني عشري)، فعلم هناك أن الفرس ينتظرون عودة الإمام الثاني عشر مجددًا، ليحكم بلاد فارس من جديد، وحينها سيتحسن كل شيء، وستسير الأمور على ما يرام في العالم بأسره، وسيكون ذلك هو العصر السعيد للفرس، لذا فهذا يفسر سبب التراخي والكسل والخمول هناك، فلمَ يُجهدوا أنفسهم، والإمام الثاني عشر سيأتي لا محالة ويفعل كل شيء.

وكان ذلك تفسيرًا وتبريرًا مقنعًا لعدم فعل أي شيء، فهم لا يبذلون أي جهد للنهوض ببلادهم من جديد، على الرغم من توافر الثروات الطبيعية هناك، وفي واقع الأمر كانت هناك فكرة أخرى مثلها منتشرة في الشرق عمومًا، فبالنسبة لأهل الشرق «كل شيء مُقدر»، وبذلك ينتظر الناس قدوم الأشياء إليهم، ولا يجتهدون هم ليذهبوا إليها.

انبعثت فجأة رائحة نفاذة كريهة، ولم تكن تلك هي المرة الأولى، لكنها في تلك المرة كانت رائحة المياه الكبريتية، على الرغم من أنه ظن في بادئ الأمر أنها رائحة الهيدروجين الممتزج برائحة النفط والكبريت.

تحت قيظ أشعة الشمس الملتهبة تابعوا سيرهم حتى وصلوا إلى بساتين النخيل في «داليكي»، تلك الواحة الخضراء الصغيرة، التي تتميز بطبيعتها الخلابة.

الفصل الرابع: الممرات الجبلية

وسط تلك الواحة المحاطة بالجبال والوديان والحواف الصخرية الحادة، واصلوا سيرهم بين أربعة ممرات جبلية وعرة، ألا وهي: «كوتالى مالو» أي (الممر الملعون)، «كوتالى دختر» أي (ممر الابنة)، ومنه إلى «كوتالى بيريزان» أي (ممر المرأة العجوز)، وذلك مرورًا بخان «ميان كوتال» الواقع عبر الطريق الرابط بينهما.

ثم «كوتالى كومارج» أي (ممر كومارج)، والذي كان أشدها صعوبة في السير، وذلك بسبب أكوام الحجارة الضخمة الملقاة على الأرض، التي كان يضعها الحجاج في أثناء زيارتهم «للأضرحة المقدسة» كنصبٍ تذكاري.

وتتشابه تلك الممرات الأربع بصعوبة السير بها، حتى إن البغال كانت تتعثر باستمرار، أو تسقط لاهثة من التعب بعد أن تخور قواها، فيضطر قائد البغل لضربها بالعصا أو ركلها، وفي بعض الأحيان يعمد إلى وخزها بآلة حادة.

وإذا أصبح البغل غير قادر على الحركة، يطعنه طعنات عدة، فيبقى البغل طريح الأرض حتى يموت، وتوزع حمولته على باقي رفاقه البغال التعساء، فهم يعاملون الحيوانات هناك بطريقة في غاية السوء، فهي بالنسبة لهم ليست إلا وسيلة مواصلات.

وبعد جهد كبير، وصلوا إلى قرية «خونار تخته»، وهناك، شاهدوا شاهد قبر لأحد أشقاء «الإمام الرضا»، والذي يسمونه هناك بـ «الملالي»، وبعد أن تسلقوا «ممر كومارج» ووصلوا إلى قمته، استوقفهم بيت حارس جبل «كاشجاي»، فقدم إلى القافلة أقداحًا من الشاي، وعادة ما يضع الفرس في الشاي مقدارًا كبيرًا من السكر، ويشربون الشاي دون الحليب.

وكرم الضيافة ذاك ليس بالمجان، فالرجل الفارسي لا يبتغي من ورائه الشكر، بل يريد المال، فالمجاملة تُعد سلعة تجارية / مضاربة في بلاد فارس، وبعد أن خيموا هناك، أعدوا «عجة الأرز»، المصنوعة من الأرز المسلوق، بعد إضافة البيض المخفوق إليه، ثم تُقلى في مقلاة حتى تنضج.

توجهوا بعد ذلك من «كومارج» عبر ممر «تانكي توركان» إلى مدينة «شاهبور» الواقعة بالقرب من سهل «كازيرون» الممتلئ بالطيور البرية كالبط والإوز والشنقب والزقزاق الذي تحيط به الحدائق بأشجار السرو والبرتقال من كل جانب، ويحد «كازيرون» من الاتجاه الشمالي الشرقي «كيلاهى دختر» أي (قلعة الفتاة).

لقد سُميت مدينة «شاهبور» بذلك الاسم نسبة للملك «شاهبور» ثاني ملوك الساسانيين، والذين امتد حكمهم من عام 226 م: 651 م، وقد عُدَّ «شاهبور» " إلهًا " بعد ذلك وتساوى مع " الإله " «جوبيتر» «كبير " آلهة " الرومان»، فقد توسعت إمبراطوريته في عهده بدرجة كبيرة.

إضافة إلى انتصاره على جيوش الروم وإمبراطورهم «فاليريان»، وآثار «ناكشي رستم» ومدينته «شاهبور» خير شاهدٍ على ذلك، كما أنك تجد هناك رسومات على الصخور لـ " آلهة " «أورمزد ونارسيس»، ورسومات توضح مراسم تنصيب «سيرياديس أنتيوش».

الفصل الخامس: زيارة إلى الماضي

لم يبقوا هناك كثيرًا، فقد غادروا بعد أن زاروا كهف «شاهبور» و«قلعة الفتاة» و«قلعة الابن» المتهدمين، وذلك بعد أن سرقوا بعضًا من الأواني المزخرفة من «قلعة الفتاة»، وبما أن مدينة «شاهبور» تتمتع بسمعة لا تُحسد عليها في عدد لصوصها، إذن فقد سُرقت من خيمتهم أواني الطهي، لكن المسؤول عن وسائل الاتصال البرقية هناك دعاهم لمأدبة عشاء على شرفه، فلبوا دعوته، وكان هناك رئيس الأساقفة الأرميني وحاشيته، وكان في تلك الأثناء في زيارة إلى منطقة الخليج والهند.

ومع أن العشاء لم يكن أوروبيًا، فإن طعام المطبخ الفارسي كان له مذاق خاص، وبالذات «الفسنجون»، وهو ديكٌ مشوي منكَّه بعصير الرمان، وبعد أن أنهوا العشاء، شرع رئيس الأساقفة في تدخين النارجيلة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة