ملخص كتاب: الفوز بقيادة العالم

 

· هل أنت مستعد لمواجهة تحديات عصرك؟

- كي تكون مُسْتَعِدًّا لعصر لا يتوقف عن الهرولة والتطور في جنون، عليك أولًا أن تدرك أهمية أن تتعلم كيف تكون قائدا مواكبًا لعصرك.
- من الصعب العثور على النوابغ في القيادة والتسيير، لكن إذا وُفقت لذلك فإياك أن تفلتهم من يديك؛ فهم كنز لا يقدر بثمن.
- لكن السؤال الجوهري ما الذي يجعل أولئك يتميزون عن غيرهم ويقتحمون العالمية بكل نجاح؟ ما الذي يفعلونه ليتميزوا؟ وكيف يطورون تلك المميزات حتى تصبح لهم علامة.
- تتسم تحديات السوق العالمي اليوم بالتعقيد، والغموض، وعدم الاستقرار، مما يثقل كاهل المدير بأعباء إضافية.
· من خلال استقراء السوق وعالم القادة ومسيراتهم، تبيّن أن هناك 4 مؤشرات تنذر بالفشل الذريع لأي مدير أو قائد يواجه تحديات العالمية:
1- الأنانية والتمحور حول الذات. حيث تسرّع منهجية ما أريكم إلا ما أرى بأفول نجم أي قائد ناجح لأنها تحدّ من آفاقه وتحول دون تعلمه استراتيجيات جديدة.
2- القصور اللغوي لدى بعض المديرين. فإذا أردت أن تكون عَالَمِيًّا، تعلّم أكثر من لغة عالمية وإلا فالمحلية المغمورة نصيبك.
3- متلازمة التفوق الغربي. تتمثل في التصور السائد أن الغرب صانع الحضارة وأن أي نجاح في مكان آخر منقوص ولا يكافئ تفوقهم العالمي.
4- التوهم بالثقافة الواسعة وادّعاء معرفة الآخرين يفوّت فرصة الاحتكاك بثقافات جديدة والاستفادة من الوصول إلى العالمية. ومثال على ذلك قصة المدير الأمريكي الذي ظن أن الاتفاق سارٍ مع عميله الهندي، وينتظر التنفيذ دون تقدم يُذكر، ليكتشف أخيرًا أن الإيماءة بالرأس في الهند وبعض الدول الأخرى لا تعني بالضرورة الموافقة.
· وقد كشفت الدراسات أن الذكاء العام وحده لا يكفي كمهارة عالية لدى القائد ليكون عَالَمِيًّا، بل يحتاج المزيد من المهارات وصقل ما يملك منها، ومن أهم أنواع الذكاء لدى القائد العالمي:
- الذكاء الأخلاقي: بوضوح المبادئ والقيم، والتزامها محليًا وَعَالَمِيًّا.
- الذكاء العاطفي: القدرة على التواصل الإيجابي مع الآخرين والحفاظ على أواصر المودة مهما كانت الاختلافات.
- الذكاء الثقافي: التبحر في ثقافات الأمم والاطلاع على عاداتهم وتقاليدهم لفهم أبعاد سلوكيات الشعوب والتعامل المثمر معها.
- الذكاء المهني: الإلمام بمتطلبات النجاح في الأعمال والإنتاجية العملية بكل تفاصيلها لا الجانب المالي فقط.
- الذكاء العالمي أو الشامل: بامتلاك المعرفة حول القوانين الدولية، البيئة وشؤونها، السياسيات وخباياها والعلاقات الدولية....
ولكل نوع من أنواع الذكاء خصائص وأسس تميزه وتدلّل عليه، ومؤشرات تساعد المدير في انتقاء من يتمتعون بالحد الأدنى منها.
- فليس من الضروري أن تصنّف جميع المهارات تحت أي من أنواع الذكاء الخمسة، قد يتصف أحدهم بصفات أو كفاءات قيّمة غير تلك المصنفة.
- كما أن كل نوع من أنواع الذكاء مستقل عن الآخر وليس من الضروري اجتماعها كلها في قائد واحد كي يكون عَالَمِيًّا بل يكفي أن يتميز بأحدها ليكون الشخص المناسب لأي مهام عالمية.
- القادة العالميون لهم مهامهم، لكن هذا لا يعني التقليل من شأن القادة المحليين الذين يضطلعون بالمهام الداخلية ويقومون على أعمال الشركة الأساسية.
- غير أن هناك سمات مشتركة وخصائص لابد منها لكل قائد، وفي ظل شحّ مجال الأعمال من الشخصيات المؤهلة بصورة كافية لشغل مناصب عالمية وإدارة مهام خارج السوق المحلية، وجب على المدير الحاذق تنمية السمات المشتركة وتطوير القادة المحليين ليصل بهم إلى الكفاءة المطلوبة.
· السمات المشتركة بين القادة العظماء المحليين والعالميين:
- التمتع باستراتيجيات التوجيه.
- الرؤية الواضحة للأهداف والخطط.
- الاهتمام بالعملاء.
- مهارات إدارة الكفاءات الجيدة.
- توجيه النتائج.
- الاهتمام بالفريق.
- الثوابت الأخلاقية.
- القدرة على التكيّف.

. سمات القائد العالمي المميزة عن غيره:
- الشكّ والمرونة: القدرة على خلق مزيج من التنوع والتركيب والعمل في بيئة ثرية بالمستجدات.
- العمل الجماعي والعلاقة بالفريق، والقدرة على جلب واستقراء الأفكار من أي اتجاه وعلى أي صعيد.
- المرونة النفعية: القدرة على استجلاب المنافع والفائدة المتبادلة مع الآخرين مهما كانت مشاربهم عن طريق الحفاظ على العلاقات الوطيدة والتكيف مع ثقافات العملاء والشركاء حول العالم.
- سرعة الاستجابة وبعد النظر: القدرة على استشفاف احتياجات الآخرين والاستجابة السريعة لمتطلباتهم قبل أن يطلبوا، والتنبؤ بمشاعر الآخرين.
- موهبة التوجيه: القدرة على تطوير الموهوبين، واستثمار قدرات الإنسان كثروة، وتحمل المسؤولية بنضج تام.
- كما يتمتع القادة العالميون في الأزمات بالحس الجماعي العالي، والثقة المتناهية التي يبثونها في فريق العمل مهما كانت الظروف حالكة، والوضع غامض غير مستقر.
· لكن القائد العالمي قد يتعرض لسوء فهم من الناس بسبب بعض صفاته فيرونه:
- مبالغ في التسامح مع الفريق لدرجة عدم التعقيب على أي أخطاء والتغاضي عن الهدف الأساس من العمل.
- محب للآخرين حُبًّا مفرطًا ينسيه نفسه وشخصيته.
- يندمج حدّ الاستغراق في الثقافات الجديدة التي يحتك بها لدرجة قد تكون على حساب مصالح الشركة الأم.
- ضدّ فكرة الرجل الأول حتى يبدو وكأن لا دور له في الواجهة.
· من المعلوم أن ما زاد عن حدّه انقلب إلى ضده، لهذا وبعد دراسات وإحصاءات طويلة الأمد توصل الدارسون والمهتمون بشأن السوق وتطوير الأعمال إلى بعض الجوانب التي وجب الانتباه إليها لئلا يفقد القائد العالمي أهمّ مزاياه:
- احذر من الانغماس في ثقافة ما أكثر من المطلوب فتفقد القدرة على استيعاب ثقافات جديدة.
- وفي المقابل احذر أيضا التوسع المفرط في الثقافات لدرجة تشعرك أنها واحد مما يمنعك من التمييز بين حدود ثقافة وأخرى.
- حافظ على تركيزك العالي، دون أن تفقد مرونتك وحسك في فهم من حولك.
- احرص على استكشاف خبرات وتجارب جديدة، وتجنب الضجر المثبط.
- لا تنس البعد العالمي للشركة وخطتها التسويقية في خضم الانشغال في التوسع المحلي المطلوب لا محالة.
- تذكر دائمًا أن تختبر ابتكارات الشركة وتطويرات منتجاتها من الناحية المحلية والعالمية، وتعلم كيف تفرق بين البعدين ولتحسن التحرك حسب المعطيات المدروسة.
· ومن أسس العالمية التقليدية المعروفة، أن القائد العالمي لا يخشى التنوع والاختلاف بل يسعى إليه، حيث:
- يدرك قيمة كل من التنويع والاحتواء مع إعطاء أهمية بالغة للنظام البيئي وتأثيره المتبادل في حركة السوق اليوم.
- يمكن إدارة التنوع والاختلاف على جبهات عدّة على مستوى العملاء، والموظفين، والموردين وباقي الشركاء.
- بينّت الدراسات الإحصائية فروقًا طفيفة بين الجنسين الرجال والنساء من ناحية الكفاءة في أداء دور القائد العالمي؛ إذ تفوقت النساء نوعًا ما.
- اختلف مفهوم (التنوّع) باختلاف الزمان والمكان، كما شهد تاريخ الكثير من الدول تطورات عديدة وثورية في مسألة تقبل التنوع خاصة في مجال العمل والتعاملات بأنواعها، وتقلصت الفجوة بين الأنواع والأعراق والأجناس سواء بوضع القوانين أو تشجيع ثقافة التنوع وتقبل الآخر.
- اختفت الكثير من الممارسات المجحفة في حق الأقليات والمرأة خاصة بعدما تبين ما يمكن أن تقدمه هذه الأخيرة من تميز وريادة في القيادة المحلية والعالمية.
- تفوقت المرأة في مجال الريادة العالمية بعد تألقها كشريك اجتماعي فعال بعيدًا عن الإقصاء والتقليل من قدراتها، وذلك لتميزها بالعديد من السمات التي تؤهلها للريادة عَالَمِيًّا بكفاءة.
- أصبح التوجه العالمي مطلبًا طَبِيعِيًّا حَتْمِيًّا لا اِخْتِيَارِيًّا أمام الشركات من أجل الحفاظ على بقائها، ويضرب لنا السوق يَوْمِيًّا أمثلة حيّة عن الكيانات الضخمة التي تتصدر المشهد العالمي بفضل سياستها المتبناة لمبدأ التنوع والتوسع بغض النظر عن كل الاختلافات بين البشر بل وتتخذ من تلك الاختلافات حافزًا للإبداع والتميز.
- لا تعني العولمة أو التوسع العالمي بأي حال من الأحوال الذوبان في ثقافات غيرنا أو صهر الثقافات بل إعطاء فرصة لكل ثقافة للبروز بالقدر نفسه وبالأهمية ذاتها والاستفادة قدر الإمكان من التنوع على جميع الأصعدة، الجغرافية والسياسية والعقدية والاجتماعية والنفسية أيضًا....

·      كيف تطور فريق عمل عالمي ناجح؟

-       الفضول والسعي وراء التنوع والتعلم من الاختلافات الثقافية.

-       الإصرار على روح المغامرة والتحدي واستكشاف الجديد.

-       الرفق والإحسان وتقدير الإنسان شخصًا ومجهودًا.

·      كيف تقيس مستوى عالميتك؟

-        عليك أن تعرف مستوى شركتك الحالية وإمكانياتها على المنافسة العالمية.

-        تفصح مستويات العمل الثلاثة، مستوى الشركة نفسها، ومستوى الفريق، ومستوى الفرد أي الموظف الكفء.

-       تحليل نقاط الضعف والقوة في فريق القادة، وفهم النقائص لمحاولة سدها.

-       لابد من أن تكون صادقًا مع نفسك في تقييم مستوى أعمالك لتعرف طريقك وكيفية السير فيه.

·      كيف تكون عالميًا رائدا؟

-       بعد التقييم الدقيق لوضع شركتك، عليك اختيار الموظفين المتميزين بحرص ودقة.

-       ابدأ بالنقائص ودراستها وإيجاد حلول لها.

-       الزم مبدأ التنوع في أعمالك وتسويقك واستهداف عملائك ومن ثم موظفيك.

-       تذكر دائمًا أنه من السهل بلوغ القمة لكن الصعب المكوث فيها.... فاحرص على أن ترسخ مبدأ العالمية في أعمالك وفريقك وعملائك.

-       طوّر وأبدع وابتكر لأن المنافسة على أشدّها ولن ينتظرك الركب إذا تخلفت عنه قيد أنملة.

v أخيرًا، العالمية ليست خيارا يمكن أن نتفاداه بل هي طبيعة حتمية لابد للشركات أن تنتبه له وتطوره ليستمر اسمها مشرقًا في عالم الأعمال داخليًا وخارجيًا.

ملخص كتاب: الفوز بقيادة العالم

Winning with Transglobal Leadership

كتبه

Linda Sharkey, Nazneen Razi, Robert Cooke, Peter Barge

تلخيص وترجمة

محمد يوسف محمد المحمودي

بقلم الكاتب


مترجم ومؤلف قصص قصيرة وكاتب مقالات وكورسات تعليمية

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

مترجم ومؤلف قصص قصيرة وكاتب مقالات وكورسات تعليمية