ملخص كتاب "العادات السبع للمراهقين الأكثر فاعلية" ج2

لنعرف أولًا الغرض من الكتاب. إنه التغيير من الداخل إلى الخارج بدءًا من نفسك، فإن عادات الثلاث الأولى والثانية والثالثة تتعامل معك ومع شخصيتك {النصر الخاص} أو {حساب البنك الشخصي} وكل منها يصبح إيداعًا في حساب البنك الشخصي لديك.

وأن العادات المضادة لها تُعد سحبًا من حساب البنك الشخصي لديك، وأن العادات الرابعة والخامسة والسادسة والسابعة تتناول العلاقات أو {النصر العام} أو { بنك العلاقات}، فأنت يمكنك أن تضيف إيداعًا وتحسِّن علاقاتك أو تأخذ سحبًا وتضعف علاقة، والعلاقة القوية السليمة دائمًا ما تكون هي نتاج إيداعات مستمرة على مدار مدة طويلة.

اقرأ ايضاََ ملخص كتاب "أسباب للبقاء حيًا" للكاتب مات هيغ

العادات السبع التي تناولها الكتاب 

العادة الأولى: كن مبادرًا

نجاحي أو فشلي ليس أمرًا يقرره أي شخص؛ فأنا القوة، يمكنني أن أزيل العقبات التي تعترض طريقي، يمكنني أن أضيع في غياهب الحيرة، أنا فقط أمسك بمفتاح مصيري، وخياري ومسئوليتي، وفوزي وخسارتي، ونصري وهزيمتي.

في طريق الحياة يوجد مسافرون ويوجد قادة.. ومن يرغب فيهم هم القادة.. هل تجلس في مقعد القائد في حياتك؟ أم أنك مجرد مسافر؟ هل تتولى عزف سيمفونيتك الموسيقية؟ أم أنك ببساطة تستمع فحسب؟ هل تتصرف مثل علبة الصودا الفوارة أم كزجاجة مياه؟ فإن الخيار لك أن تكون مبادرًا أو رد فعل.

إليك قصة فتاة تدعى هيلدا كانت تعيش في منزل فيه التعلم ليس له أهمية، ولكنها كانت ترى بوضوح عواقب ذلك. وعجز والداها عن مساعدتها على التعلم، وسافرت عائلتها لمكان آخر به خيارات تعليمية محدودة فقررت البقاء مع عمتها لتكمل تعليمها.

ومقدمة تضحيات عظيمة لكي تبقى بالمدرسة، فكانت تشتغل وتدرس في الوقت نفسه، فكانت هيلدا من الممكن أن تكون رد فعل ولا تكمل تعليمها، ولكنها امتلكت القوة وكانت المبادرة في عائلتها، فأنهت تعليمها الجامعي وحصلت على درجة جامعية في المحاسبة والماليات؛ فبذلك أصبحت عامل تغيير في حياة عائلتها وأطفالها، فهي تريد أن تنقل قيمها التعليمية لأطفالها، فهي تقرأ لهم وتعلمهم أكثر من لغة وتدخر المال من أجل تعليمهم.

العادة الثانية: حدِّد أهدافك ذهنيًّا مسبقًا

مصيرك لم يتحدد بعد، لماذا لا تجعله رائعًا وتترك ميراثًا خالدًا؟ وفي حين تفعل ذلك فتذكر أن الحياة هي رسالة وليست مهنة، ففي المهنة تسأل: ما الذي لديها من أجلي؟ أما في الرسالة فأنت تسأل: كيف يمكنني أن أصنع اختلافًا؟ فمثلًا رسالة غاندي كانت تحرير 300 مليون هندي.

عند كتابتك للأهداف لا بد أن تكون أهدافًا محددة، وبكتابتك لهذه الأهداف فأنت تلزم نفسك بتحقيقها. نعم لا بد وأن تلزم نفسك بتحقيقها مثلما فعل القائد الإسباني الذي غزا المكسيك، فقد أبحر كورتيز من كوبا مع ما يزيد على 500 رجل و11 سفينة إلى ساحل اليوكاتان عام 1519.

وعندما وصل إلى الأرض التي أراد الوصول إليها فعلًا أحرق سفنه، وعن طريق قطع كل سبل العودة ألزم كورتيز نفسه وقوته بالكامل بفكرة واحدة، كانت فكرته هي انتصر أو انكسر.

هنا فقط تكتشف قوة الإرادة؛ قوة سأفعل، وقوة لن أفعل.

العادة الثالثة: ضع الأولويات أولًا

وضع الأولويات أولًا أمر يتطلب تنظيمًا لإدارة وقتك والتغلب على مخاوفك، وذلك يتطلب القوة في الأوقات العصيبة، فكل الأشخاص الناجحين لديهم عادة القيام بالأشياء التي لا يحب الفاشلون القيام بها، أو التي يحبون القيام بها هم أنفسهم، ولكن أهواءهم وعدم رغبتهم في القيام بها دائمًا تكون خاضعة لقوة أهدافهم.

سئل مصارع رياضي شهير عن أكثر الأيام الجميلة التي يتذكرها في حياته المهنية، فأجاب بأنه ذلك اليوم الذي أُلغي فيه التمرين اليومي. لقد كان يكره التمرين ولكنه كان على استعداد لتحمله من أجل هدف أعظم وأسمى، وهو أن يكون أفضل ما يمكنه أن يكون.

إذن فإن هذه العادة الثالثة هي أكثر العادات صعوبة في ممارستها؛ لذلك يجب عليك معرفة قيمة الوقت وأن تقدر قيمة كل لحظة.

كي تدرك قيمة سنة واحدة؛ اسأل طالبًا رسب في اختبارات البكالوريوس.

كي تدرك قيمة شهر واحد؛ اسأل أمًّا وضعت طفلًا غير مكتمل النمو.

كي تدرك قيمة أسبوع؛ اسأل رئيس مجلة أسبوعية.

كي تدرك قيمة يوم واحد؛ اسأل عاملًا يتقاضى أجره باليوم ويعول ستة أطفال.

كي تدرك قيمة ساعة واحدة؛ اسأل الأحبة الذين ينتظرون موعد اللقاء.

كي تدرك قيمة دقيقة واحدة؛ اسأل شخصًا لم يلحق القطار.

كي تدرك قيمة ثانية واحدة؛ اسأل شخصًا نجا من الموت في حادثة.

كي تدرك قيمة جزء من الألف من الثانية؛ اسأل شخصًا حصل على ميدالية فضية في الأوليمبياد.

اقرأ ايضاََ قطوف دانية من كتاب "نظام التفاهة"

ما هو أسلوب "فوز - فوز"؟

العادة الرابعة: فكِّر بأسلوب فوز - فوز

كيف تفكر باسلوب فوز - فوز؟ كيف يمكنك أن تسعد من أجل صديقك عندما يُقبل في كلية لم تُقبل أنت فيها؟كيف يمكنك أن تتجنب الشعور بالدونية لذلك الفتى في الجوار، الذي يمتلك كل تلك الملابس الرائعة؟ كيف يمكنك إدراك حلولًا للمشكلات لتستطيع أنت والطرف الآخر الفوز؟

لكي نعرف فاعلية قوة التفكير باسلوب فوز - فوز نتعرف على جاكوز لوزيران، وهو ولد صغير ولد في باريس 1924 وقت الاحتلال الألماني، وفي السادسة عشرة من عمره كوَّن وتزعَّم حركة مقاومة بدأت بـ52 صبيًّا، ووصلت في عام إلى 600 صبي.

ورغم أن جاكوز كان أعمى عندما كان في الثامنة من عمره، ولكنه كان يستطيع أن يرى لكن بطريقة مختلفة. فكما قال: رأيت نورًا وسرت على هداه رغم كوني أعمى، وكنت أشعر بالنور يرتفع وينتشر ويسقط على الأشياء فيمنحها هيئتها ثم يتركها، «لقد كنت أعيش في فيض من النور». وفي أوقات كان نور جاكوز يتركه ويصبح أعمى عندما كان يفكر بطريقة فوز - خسارة. فعندما كان يلعب مع الصغار وإذا أصبح شغوفًا بالفوز وأن يكون الأول بأي ثمن فإنه يفقد نوره ولا يستطيع رؤية أي شيء.

العادة الخامسة: اسعَ إلى أن تفهم ثم أن تكون مفهومًا

هذه العادة هي أساس التواصل، وذلك لأن أعمق احتياجات القلب البشري هو أن يكون مفهومًا، فالجميع يريدون التقدير والاحترام من أجل ذواتهم، كأنه فرد متفرد وحيد من نوعه، وليس له مثيل على الإطلاق {الآن في الأقل}.

لكي تفهم عليك بالإنصات الصادق، وذلك يكون بأحد الأساليب التالية:

1- أنصت بعينيك وقلبك وعقلك.

2- ضع نفسك مكان الطرف الآخر.

طالبة لم تحب الذهاب للمدرسة؛ لأنها لم ترد ركوب أتوبيس المدرسة؛ لأن صديقاتها يركبن سياراتهم الخاصة بهم، فكانت دائمًا والدتها توصلها بسيارتها وهي ذاهبة لعملها فكانت تتأخر عليها أمها في بعض الأحيان، وكانت الابنة تقابل هذا بغضب وصراخ.

حتى سمعت في إحدى المرات أمها تتحدث مع أبيها بشأن شراء سيارة لها ولكن لم يتوفر من المال ما يكفي لذلك. عندئذ وضعت نفسها مكان أمها وقررت عدم معاملتها بطريقة سيئة مرة أُخرى، وقررت أن تشتغل بجانب الدراسة كي توفر من المال ما يجعلها تستطيع شراء السيارة التي تحتاج إليها.

3- مارس الانعكاس.

فكِّر كالمرآة، لا تصدر أحكامًا ولا تعطِ نصائح، أي كرر بكلماتك الخاصة ما يقوله الطرف الآخر ويشعر به دون ترديد ما يقوله الطرف الآخر مرة أُخرى؛ لكي يشعر أنك تتفهمه، بعدها يستطيع أن يستمع إليك ويقبل ما تقوله، وهنا يأتي دور أن تكون مفهومًا.

فالتحدث يتطلب شجاعة؛ فالسعي وراء الفهم يتطلب تفكيرًا وتمعنًا، أما السعي وراء أن تكون مفهومًا فيتطلب شجاعة.

العادة السادسة: التعاون

وحدنا يمكننا إنجاز أقل القليل، ومعًا يمكننا إنجاز كثير جدًّا، وتحقيق التعاون يتطلب كثيرًا من النضج، فيجب أن تنصت لوجهة النظر الأُخرى، وتمتلك الشجاعة للتعبير عن وجهة نظرك، وتسمح لطاقتك وأفكارك الإبداعية بالانطلاق.

انظر كيف استطاعت طالبة تحقيق هذا التعاون. فقد كان موعد حفلة  تخرج دفعة جديدة من المدرسة، وكانت ترغب في ارتداء ثوب وجدته بإحدى مجلات الموضة، ولكن كان الثوب قصيرًا جدًّا، فعندما أخبرت أمها به رفضت الأم، فجلست هي وأمها وتركت أمها تعبر عن رأيها، حتى اتفقتا معًا أن يذهبا إلى خياطة هذا الثوب بشكل يرضيها ويرضي أمها، حتى تم خياطة الثوب الذي أعجبها كثيرًا ونال إعجاب صديقاتها أيضًا.

العادة السابعة: اشحذ المنشار

إنك فعلًا تقوم بكثير من عملية شحذ المنشار، فإذا كنت تعمل باجتهاد في المدرسة فإنك تشحذ عقلك، وإذا كنت مشاركًا في بعض الألعاب الرياضية أو البدنية، فإنك تعتني بجسدك، وإذا كنت تعمل على إقامة علاقات صادقة فإنك تغذي قلبك. فكثيرًا ما يمكنك أن تشحذ المنشار في أكثر من منطقة واحدة في الوقت نفسه.

قالت فتاة تدعى ميلاني كيف أن ركوب الخيل لها قد فعل كل ذلك؟ فإن الطبيعة البدنية لركوب الخيل درَّبت جسدها، والتفكير بعمق في أثناء ركوب الخيل شحذ عقلها، ووجودها في الطبيعة غذَّى روحها، وأن علاقتها بحصانها غذَّى قلبها، فإنها تعتقد أن الخيول يمكن أن تحل محل البشر أحيانًا.

شحذ المنشار لن يتحقق لك ببساطة، فيجب عليك أن تكون مبادرًا وتسعى وراءه، فيجب أن تخصِّص وقتًا يوميًّا لشحذ منشارك حتى ولو مدة 15 دقيقة.

سُئل إبراهم لينكولن ذات مرة: ماذا كنت تفعل إذا كان لديك 8 ساعات تقطع فيها شجرة؟ أجاب قائلًا: كنت سأقضي الساعات الأربع في شحذ منشاري».  

هذا الكتاب الرائع الذي كتبه الكاتب شين كوفي سوف يمنحك الأمل! الأمل في أنك تستطيع التغيير، وأن تقلع عن عادة سيئة، وأن تحسِّن علاقة مهمة لك، الأمل في أن تستطيع العثور على إجابات لأسئلتك وحلول لمشكلاتك، والوصول إلى ذروة طاقتك وإمكانياتك.

هيا اسأل نفسك: أي عادة تلك التي تعاني معها أصعب أوقات حياتك؟ واختر شيئين أو ثلاثة للعمل على تحسينهما، واكتب ما اخترته، وضع ما كتبته في مكان يمكن رؤيته باستمرار، ثم دع ما كتبته يمنحك الإلهام كل يوم، ولا يرسل بك في رحلة شعور بالذنب فستندهش بالنتائج وتشعر بالسعادة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة