ملخص كتاب «الابتزاز العاطفي».. للكاتبة الأمريكية سوزان فوروارد

يعد كتاب الابتزاز العاطفي للكاتبة الأمريكية سوزان فوروارد من أهم الكتب التي تناولت ظاهرة استغلال الحب والالتزام والخوف والشعور بالذنب؛ للحصول على مكاسب والتحكم بالشخص الذي تسميه الكاتبة الابتزاز العاطفي الذي غالبًا ما يكون من أشخاص محل ثقة، لكنهم يستغلون هذه الروابط العاطفية لمصلحتهم الشخصي.

وفي هذا المقال نقدم ملخص كتاب (الابتزاز العاطفي) تقديمًا مبسطًا يناسب الأشخاص الذين يملون من القراءة والأشخاص الذين يحبون معرفة الأفكار الرئيسة التي تتحدث عنها الكتب قبل شرائها أو قراءتها.

عن الكتاب

إن كتاب الابتزاز العاطفي للكاتبة والمعالجة النفسية الأمريكية سوزان فوروارد أحد أهم الكتب وأكثرها مبيعًا في مجال الصحة النفسية، وهو تخصص الكاتبة التي تملك عيادة خاصة للعلاج النفسي، إضافة إلى أنها مستشارة في عدد من المؤسسات العلاجية الكبرى، إضافة إلى نشاطها في التأليف والمحاضرة والظهور في عدد من البرامج المتخصصة.

يعد الكتاب مرجعًا مهمًا للأشخاص الذين يسعون إلى بناء علاقات سوية وصحيحة ومتوازنة بفهم كيفية عمل المشاعر المعقدة في العلاقات التي يمكن أن يستغلها طرف على حساب الطرف الآخر، وهو ما تتناوله الكاتبة ليس فقط بشرح أساليب الابتزاز العاطفي، لكن مع إعطاء النصائح والاستراتيجيات العملية لاستعادة القوة والتحكم.

تعريف الابتزاز العاطفي وتأثيره في العلاقات الشخصية

تعرف الكاتبة سوزان فوروارد الابتزاز العاطفي بأنه استغلال الأشخاص حولك لمعرفتهم العميقة بك للوصول إلى حالة من الشعور بالذنب والإلزام والخوف من أجل التلاعب بك، وخلق ضباب نفسي يجبرك على فعل مجموعة من الأفعال للسيطرة النفسية عليك، وذلك باستغلال نقاط ضعفك التي تعد أسلحة رئيسة ضدك.

ومع الوقت يصبح هذا الأمر نمطًا ثابتًا في التعامل، وهو ما يُحدث خللًا واضحًا في التوازن بين طرفي العلاقة، فيصبح طرف هو المتحكم بالطرف الآخر أو في الأقل تصبح رغباته ذات أولوية باستمرار، في حين لا تصبح رغبات الطرف الآخر أو رفاهيته العاطفية ذات أهمية في العلاقة، وهو ما يوجب التوقف فورًا عن الانسياق إلى هذا الاستغلال ومحاولة استعادة الاستقلالية العاطفية.

كيف تتعرف إلى أنماط الابتزاز العاطفي؟

تشير الكاتبة في هذا الجزء إلى أن الأشخاص المبتزين يستخدمون غالبًا العلاقات الخاصة سلاحًا للضغط على الضحية باستخدام عبارات مكررة وكلاسيكية وقديمة باستمرار؛ مثل عبارة (لو كنت تحبني حقًا لفعلت كذا)، أو عبارة (إذا لم تفعل كذا فأنت لا تحبني)، وهي محاولة لإدخال الضحية في حالة من حالات الخوف من الفقدان.

وتشجع الكاتبة الأشخاص على كسر هذا السلوك، ووضع حدود صارمة لتكون نوعًا من أنواع المواجهة، وكذلك العودة إلى المعاملات السابقة، ومراجعة تكرار مثل هذه المواقف من أجل الحكم على هذا النمط الذي يجبر الضحية على أن تتفاعل وتتصرف بدافع الخوف والمشاعر السلبية التي تشعر معها كأنها ملزمة بإرضاء الطرف الآخر، وهو ما يستنزف المشاعر والطاقة النفسية ويضع الضحية تحت ضغط كبير.

أنواع المبتزين عاطفيًا

تصنف الكاتبة سوزان فوروارد الأشخاص المبتزين عاطفيًا إلى أربعة أنواع، يستخدم كل منهم استراتيجية مختلفة، وهم:

1. المعاقب

وهو الشخص الذي يستخدم التهديد والوعيد استخدامًا صريحًا ومباشرًا دون التفاف، وغالبًا ما تكون هذه التهديدات بالانسحاب العاطفي أو الإيذاء أو إنهاء العلاقة.

2. المعاقب الذاتي

في هذه الاستراتيجية يلتف المبتز بالالتفاف والتهديد بإيذاء نفسه في حالة عدم الامتثال من أجل إشعار الضحية بالذنب والخوف في أن يكون السبب في معاناة هذا الشخص الذي يمارس أسلوب المعاقب الذاتي.

3. المتألم

يعتمد أسلوب المتألم على الإشارة إلى الأمور التي فعلتها الضحية أو التي تفعلها وتؤدي إلى الأذى والألم النفسي للشخص المبتز، وهو أسلوب ذكي جدًا يستطيع به ذلك الشخص التلاعب بالضحية باستخدام الشعور بالذنب، وبذلك محاولة التعويض والانسياق إلى الابتزاز العاطفي.

4. المغري

أما في استراتيجية الإغراء فإن الشخص المبتز يعرض المكافأة أو الجزاء، وهو الوجه الآخر من استخدام نظرية الجزرة والعصا، وعلى الرغم من ذلك فإنه غالبًا لا يقدم هذه المكافأة، بل يحصل على ما يريد من الضحية دون أن يقدم ما وعد به.

كيفية التصدي للابتزاز العاطفي

تقدم الكاتبة مجموعة من الأساليب لمقاومة الابتزاز العاطفي، منها:

1. وضع الحدود

تشير الكاتبة إلى أهمية تحديد  الحدود بين الضحية والشخص الذي يمارس الابتزاز العاطفي، وهو ما يعتمد على الوعي الكامل بسلوكيات هذا الشخص والأساليب التي يستخدمها؛ لذا يجب أن يكون الاتصال واضحًا والتعبير عن الحدود مباشرًا، فعلى سبيل المثال يمكن للضحية أن تقول: (سأغادر الغرفة إذا رفعت صوتك)، وهو ما يحتاج إلى الالتزام بتطبيق هذه الحدود لإجبار الطرف الآخر على التراجع، ما يعني الاستمرار في تطبيق الحدود والحصول على أكبر قدر من المكاسب.

2. التدريب على الحزم

يعد التدريب على الحزم أحد الأساليب التي تساعد الشخص على التخلص من الابتزاز العاطفي، فيفتقد هؤلاء الأشخاص غالبًا مهارات التوازن والتصدي وإدارة العلاقات، وهو ما يحتاج إلى التدريب بتحديد المشاعر والتعبير عنها وتمارين التأمل الذاتي واستخدام العبارات التي تبدأ بكلمة أنا، وتطوير القدرة على الرد واكتساب تكتيكات دفاعية قوية.

3. التفاوض

تعد استراتيجية التفاوض أيضًا من أساليب مواجهة الابتزاز العاطفي من وجهة نظر الكاتبة التي تشرح استراتيجية التفاوض بأسلوب مبسط وعدد من الخطوات تبدأ باكتساب الوعي الذاتي بمعرفة الحدود وتقدير الذات ثَمّ التعبير عن المشاعر وعدم لوم الذات والتخطيط للمحادثات قبل بدايتها، ثم ممارسة ما تسميه الكاتبة بالاستماع الفعال في أثناء عملية التفاوض والثبات على المواقف والصرامة في الردود ووضع القواعد والحدود.

وفي الأخير فإن الكاتبة توضح أهمية الشفاء من الابتزاز العاطفي مع الوقت والاستفادة من هذه التجارب في بناء علاقات جديدة أكثر صحة وعدم الوقوع في الأخطاء نفسها، وكذلك عدم ممارسة الابتزاز العاطفي مع الآخرين.

في نهاية هذا المقال الذي تناول ملخص كتاب الابتزاز العاطفي للكاتبة سوزان فوروارد نتمنى أن نكون قدمنا لك المتعة والإضافة والحماس لقراءة الكتاب الأصلي للحصول على الفائدة كاملة.

ويسعدنا أن تشاركنا رأيك في التعليقات، ومشاركة المقال عبر مواقع التواصل لتعم الفائدة على الجميع.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة